غرقت مصر في طوفان الفساد الممنهج علي امتداد نصف قرن في ظل سياسات القمع والقهر.
ورغم انفجار ملفات الفساد بالفضائح المدوية التي تحركت من مكاتب جهاز الكسب غير المشروع, والجهاز المركزي للمحاسبات, إلا أنها دفنت في مقابر النسيان.
لم يتوان جهاز الكسب غير المشروع منذ إنشائه في منتصف السبعينيات عن طلب التحريات من الأجهزة الرقابية المختلفة حول آلاف قضايا الفساد والانحرافات وللأسف كانت تدفن هذه الملفات في مقابر هذه الأجهزة وعلي رأسها الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة بتعليمات سيادية.
لذلك يجب تفعيل جهاز الكسب غير المشروع ويقتضي ذلك نقل تبعيته من وزارة العدل إلي مجلس القضاء الأعلي لضمان استقلاليته وتأكيد دوره في محاربة الفساد, كما يجب تحرير الأجهزة الرقابية من طغيان الأجهزة التنفيذية السيادية, بأن تكون تبعيتها لجهاز الكسب غير المشروع لضمان سرعة إحالة قضايا الفساد إلي المحاكم لمحاكمة الذين نهبوا ثروات مصر وتسببوا في تجويع الشعب والبطالة وأهدروا كرامة الشباب والمواطن المصري والذين وأهدروا هيبة القضاء بالامتناع عن تنفيذ الأحكام والذين ورفعوا شعار المجلس سيد قراره… مع ضرورة نقل تبعية التفتيش القضائي لمجلس القضاء الأعلي, وإلغاء المادة التي تنص علي تبعية النائب العام لوزير العدل وإنشاء إدارة للشرطة القضائية تكون تابعة للمجلس الأعلي للقضاء… مع الملاحقة القانونية السريعة لرؤوس الفساد ورموز النهب لضمان محاكمتهم حتي لا نفاجأ بفرارهم بالغنائم خارج البلاد!












