ظاهرتان أخلاقيتان متضادتان أفرزتهما ثورة 25يناير, الظاهرة الإيجابية تركزت في تقهقر قيمالتدين الشكليوصعود القيم المدنية والإنسانية, ويمكن ملاحظة ذلك من حالة احترام التعددية, والتغيرات السلوكية التي طفت علي السطح مثل حملات تنظيف مصر, وغياب التحرش الجنسي, وعودة الوعي بحيث أصبح أغلب الجمهور المصري يتحدث في السياسة…ويخرج عن خوفه ويطالب بحقوقه, وتراجع الخطاب الديني الطائفي المتخلف, وأصبح الدستور هو محور اهتمام الوعي الجمعي الجماهيري, وأصبحت أغلب المناقشات تصب في إطار هذا الفعل دستوري, وذلك الفعل غير دستوري مصيرها كانت المناقشات السابقة للثورة تندرج تحت تصنيفات الحلال والحرام.
أما أخطر الظواهر السلبية التي أفرزتها الثورة هي ظاهرة المتحولين خاصة في المؤسسات الإعلامية والدينية, وإن كانت وسائل الإعلام قد تحدثت كثيرا عن المتحولين الإعلاميين والصحفيين, فإن المؤسف أن تطال هذه الظاهرة قيادات دينية, ومع كامل احترامنا لهذه التيارات فإنها منذ 25يناير وحتي الأسبوع الأول من فبراير كانت تؤيد وبشدة الرئيس السابق والنظام القديم…
ومع كامل احترامي لهم فهذا حق مشروع, أما وقد فوجئنا بأن أغلبهم يصدرون البيانات,ويدبجون المقالات التي تهلل للثورة فذلك عمل مؤسف لأن هؤلاء من أصحاب الفضيلة أو القداسة من المفترض أنهم قدوة للشعب…فلا يليق أن يسقطوا في هذا السلوك…ربي لا أسألك رد القضاء بل أسألك اللطف فيه.













