تنظم كاتدرائية يسوع الملك للأقباط الكاثوليك بالمنيا,مدرسة للكتاب المقدس,خصصت موضوعاتها هذه الفترة عن بولس الرسول,وبدعوة كريمة من الأب ملاك سامي المشرف علي المدرسة والمسئول عن مركز قانا الجليل,وتحت رعاية المطران الأنبا إبراهيم إسحق,قدمت ندوة عن مفهوم الجسد عند بولس الرسول.
وجدت أنه من أخطر التساؤلات التي تؤرق الشباب الآن هي تساؤلات العلاقة بين الشباب وأجسادهم.خاصة الشباب المتدينين بشكل عام.والمسيحي الكنسي بشكل خاص.
للجسد معان كثيرة..وكلها ارتبطت بالأديان ما قبل ميلاد المسيح وتجسده,حتي جاء المسيح.الذي لم يحرر الجسد من قيود الأديان القديمة والفلسفات المختلفة فحسب.بل قدس الجسد .
في العهد الجديد :
الله تأنس..والكلمة صار بشرا وحل بيننا, وأعطي الرب جسده لأمه مريم العذراء,كما أعطي جسده لتلاميذه ليأكلوه,وكذا أعطي جسده لمن صلبوه , وأخيرا أعطي جسده للكنيسة في الإفخارستيا التي تعد تكريما مستمرا لا متناهيا لأجسادنا.
بولس الرسول :
بولس الطرسوسي يجتمع فيه الفكر اليوناني.والشرع الروماني والعصبية اليهودية.والحياة اليونانية(الهيلينية) بمظاهرها الرياضية والعسكرية المتنوعة,وخاطب بولس أمما وثقافات مختلفة بمعان متنوعة ولكنه قدس الجسد.ويتحدث عن استخدامين له: أولا : جسد الخطية,وثانيا : جسد الروح.
ويحضنا علي تقديس الجسد لأنه عضو في جسد المسيح بالكنيسة.وهيكل للروح القدس.ويحدثنا عن مستقبل الجسد الممجد بعد القيامة.
رغم ذلك مازالت بقايا البدع والهرطقات التي كافحتها الكنيسة والخاصة بازدراء الجسد,والتي تربط بين الشهوة والجسد والمرأة,تعيش بيننا حتي الآن مثل ارتباط الزوان بالقمح!,من جراء الثقافة الصحراوية التي تحيط بنا من كل جانب,لذلك وجدت الحضور مؤمنا ومتفهما تماما للكتاب المقدس والتعليم المسيحي,ولكن خاصة النساء في حالة خوف من تلك الثقافة (الزوان).
خرجت من الندوة بنعمة كبيرة,وخوفا أكبر من صراع الثقافة الصحراوية مع التعليم المسيحي,لأن البدع والهرطقات تنبت (مثل للزوان مع القمح) دائما في تربة ترويها تلك الثقافات , حمي الله جسد كنيستنا من هذا الهبوب الهمجي!!
ومن له عينان للنظر فلينظر ومن له أذنان للسمع فليسمع.













