في كتاب, الدكتور ميتشل كوزي وإليزابيث هولواي, المتعلق بوجود عوامل مسممة لأماكن العمل, ذكر عدة عوامل أو خطايا داخل أماكن العمل, أولها الحسد الذي يتملك صاحبه بحيث يراقب نجاحات الآخرين وإنجازاتهم, وهو تأكله الحسرة والشفقة علي الذات.
وعلي طريقة رمي الشجرة المثمرة بالطوب, يولد هذا الشعور عند الموظف الحسود, نزعة للتقليل من إنجازات الآخرين بل ويحاول النيل من سمعتهم مما يكهرب جو العمل ويثر المشاكل بين الزملاء خصوصا وأن هذا الشخص, بحسب الكاتبين, يضر بسمعته هو علي المدي الطويل. عندما يعرف بأنه إنسان نمام وحقود.
وبالمقابل نصحا… الموظف الحسود أن يحاول التركيز علي عمله هو, وعلي إثبات نفسه كجزء من فريق العمل بدلا من أن يبني سمعته علي أنقاض تلك الخاصة بغيره.
وصنف الكاتبان حب التسلق بالمركز الثاني ضمن الخطايا, إذ رغم إقرارهما أن الجميع يتمني الصعود بسرعة علي السلم الوظيفي, إلا أنهم يضربون بنجاحات زملائهم عرض الحائط وهو ما يضر بروح الفريق التي يجب أن يتحلي بها الموظفون في مكان العمل لزيادة إنتاجيتهم.
ونصحا ألا ينسي الموظف أن يذكر إسهامات زملائه, إثباتا لحسن نيته تجاههم وللحفاظ علي روح الفريق لتيسير العمل ورفع الإنتاجية بين الموظفين.
واحتل الجشع المركز الثالث كخطيئة مميتة, فرغم أن الجميع يحب الحصول علي المزيد من المال والمزيد من الامتيازات الوظيفية, ولكن ما أن يتسرب هذا إلي مكان العمل عبر إنكار جهود الزملاء وإبراز جهود الموظف نفسه فقط, فعندئذ يضر الموظف بمصداقيته بين زملائه وبسمعته المهنية.
وعلاجا لهذه المسألة, فيجب علي الموظف أن يضع لنفسه خططا بعيدة المدي كموظف يود إثبات نفسه وذلك عبر إبراز شخصيته ضمن فريق العمل, والعمل بصبر علي إثبات ذاته, خصوصا وأنه إذا ما أظهر نفسه علي حساب الآخرين بسرعة, فإنه سيكتسب عداوتهم وسيسحق مصداقيته معهم فورا.
ورابع هذه الأخطاء هو الغرور, بحيث يعتقد الموظف أنه علي حق دائما ويظهر رئيسه وزملاءه وكأنهم جهلة أو غير محترفين.
وحذر الخبيران من الوقوع في فخي الكسل والغضب (الخطيتين الخامسة والسادسة), حيث اعتبرا أن كلاهما يضر بإنتاجية الموظف ويكسبانه عداوات الآخرين. ونصحا بأن يراجع الشخص نفسه ويلاحظ أسباب كسله أو غضبه وأن يحاول أن يحلها مع نفسه قبل الآخرين.
طرق النجاح
أما طرق النجاح فعلي المرء ادراك أن أول خطأ يقع فيه هو اعتبار أن المخاطرة في مجال العمل هو أمر سئ وبعرضه لشتي أنواع الأذي. بل العكس هو الصحيح, لأن بقاء الإنسان في مكانه أمر غير مجد. ناهيك عن أنه لن يحميه من منافسة الآخرين وسعيهم لإيذائه.
ونتيجة لذلك من الضروري علي الشخص أن يأخذ المخاطر المحسوبة لا المجنونة في عمله, وذلك عبر أخذ كل الاحتياطات الممكنة قبل الدخول في أي مفاوضات.
ويأتي ذلك, عبر إجراء دراسات جدوي ومحاولة التفكير بكل الاحتمالات الممكنة التي ستجعله يحقق أعلي نسبة من الأرباح مقابل أقل نسبة من الخسائر, فهنا مفتاح النجاح.
وثاني طريقة للنجاح هي عندما يقوم الشخص بالتغلب علي حاجز الخوف, حيث ينبغي عليه أن يعرف أن أسوأ الاحتمالات ليست رديئة إلي الحد الذي يظنه, فدائما هناك مع العسر يسرا, وإن كل كبوة تقابلها نهضة وأن لا شئ يقضي علي نجاح الفرد مثل الاعتقاد أنه فشل للأبد وأنه لن ينجح أبدا في حياته.
وثالث طريقة للنجاح هو الترفع عن شخصنة القضايا المتعلقة بالعمل, حيث علي الشخص أن يتذكر أنه في مجال الأعمال تسود لغة الحسابات والأرقام لا العواطف, وبالتالي يجب أن يدرك أن المنافسات المهنية لا تنبع من حقد شخصي أو ضغينة مضمرة, بل هي جزء من أساسيات العمل.
وبالنسبة لرابع طريقة فهي وثيقة الصلة بسابقتها, حيث علي الموظف أو صاحب العمل أن يتجنب حمل الضغائن تجاه الآخرين فأعداء اليوم قد يصبحون أصدقاء الغد, خصوصا وأن الأمر يتعدي المسائل الشخصية, وهو مبني علي المصالح ليس إلا.
وحول الطريقة الخامسة, إنه يجب علي شخص وخصوصا عندما يكون مالكا لعمله, مثل شركة أو ما شابه, أن يكون كريما في مديح الزملاء والموظفين, لأن هذا من شأنه أن يجذب محبتهم, وبالمقابل أن يكون حذرا بالانتقاد لأن الكثير من الناس ينسون المعروف ويذكرون الإساءة.













