هل يخطر في بالنا أن نقارن بين مدارسنا أيام الزمن الجميل عندما كانت مدارسنا نموذجا نفخر به.أما معلمونا ومدرسونا وأساتذنا فقد كانوا آباء لنا,يتعاملون معنا بالفعل كآباء لنا يخافون علينا,ويرعوننا بالود والأمانة,ولم نر أي
هل يخطر في بالنا أن نقارن بين مدارسنا أيام الزمن الجميل عندما كانت مدارسنا نموذجا نفخر به.أما معلمونا ومدرسونا وأساتذنا فقد كانوا آباء لنا,يتعاملون معنا بالفعل كآباء لنا يخافون علينا,ويرعوننا بالود والأمانة,ولم نر أي واحدا منهم يمسك عصا في يده يشهرها في وجه تلميذ أو طالب ويهدده بها.
وأذكر أستاذا فاضلا حازما كان هدفه وأمله الذي يصبو إلي تحقيقه أن يخرج من تحت يديه طلبة يكونون ناجحين ومتفوقين يشرفون المدرسة والوطن.وكنت منذ الصغر أحب الكتابة وأجيدها بعد أن كانت هوايتي الأولي والأخيرة هي القراءة.ولمس هذا الأستاذ هذه الموهبة فشجعني وساندني لكي أحقق ما أريد وقال لي ضاحكا سوف تكونين بالفعل ماتريدين.وموضوعات الإنشاء التي تكتبينها تنبئ بذلك.وبدأ يعلمنا كيف نكتب عنوانا ملائما لما نكتبه.ثم مقدمة تعرض بما نريد كتابته.وعلمنا اختيار المفردات التي توضح مانريد الوصول إليه من المعاني.وتعلمنا منه كل طلبة فصله وكان معظمنا نابهون ونوحي بالنجاح والتفوق…وكان أستاذنا يري أن ما أكتبه في موضوعات الإنشاء جيدة وفي معظم الأحوال ممتازة وتشجيعا لي كان يقرأ موضوع الإنشاء الخاص بي علي كل طلبة الفصل ويطلب منهم أن يتفوقوا مثلي.ويضحكون وأنا أضحك معهم.وطلب الأستاذ الفاضل ألا أفرط في كراستي وأن احتفظ بها معي دائما لأنها سوف تدفعني إلي التقدم وتفيدني.وأن احتفظ بأي شيء أكتبه وأكد لي مشجعا أنك سوف تكونين قادرة علي تحقيق ماترتدين وأنك بالفعل مشروع كاتبة.اهتمي باللغة ومفرداتها وأحرصي علي أن تكون كتابتك صحيحة لغويا.
ولا أنكر أن هذا التشجيع وهذه المساندة أسعدتني ودفعتني إلي حب اللغة العربية والاهتمام بالنحو والهجاء السليم وكل ما يساندني لكي أحقق حلم حياتي.والتحقت بكلية الآداب قسم الصحافة وكنت من ضمن أول دفعة.وفي هذه الدراسة تشكلت أفكاري وتحددت معالمها.وعندما تخرجت بعد دراستي العليا.والتحقت بوطني بدأت كاتبه كما أردت وأحببت وفي صفحة المرأة صلت وجلت وما أزال.
ولم أنس أستاذي ولم أنس فضله علي أبدا.
ما رأيكم هل يوجد ضرورة لأن نقارن بين مدارسنا أيام زمان أو نقارن بين مدرس زمان ومدرسي هذه الأيام.هل نقارن أم نكتف بالصمتونكفي علي الخبر ماجور كما يقال هل عرفنا لماذا تدهور التعليم وكيف اختلف المدرسون واختلف أيضا الطلبة والمناهج والأخلاق وأساليب السلوك ونكتفي بهذا القدر.
ADVERTISEMENT














