المدرسة بلا سور وليس لها أبواب منها للشارع مباشرة والغريب أنها مدرسة بنات وناظرها رجل.البنات في سن حرجة تحتاج إلي الرعاية والفهم والتوجه يوميا,يدخل إلي المدرسة شباب يعاكسون الطالبات ويحتكون بهن ويسمعونهن كلمات بذيئة ويضايقونهن بجرأة وبأسلوب فج وتصرفات وقحة.ولأن احتمال ذلك صعب وقدحا من الكيل ذهبت طالبة إلي ناظر المدرسة وطرقت الباب ودخلت تشكو له ما يحدث مع الطالبات والمضايقات اليومية المتكررة.لجأت لأكبر مسئول في مدرستها تستنجد به فهو الذي يملك أن يتصرف وينقذ تلميذاته من هذا التحرش.
ولكن الطالبة صدمت,وهي تسمع ناظر المدرسة يقول لها: وما له لما الشباب يعاكسوكم دي حاجة كويسة.ياريتني كنت في سنهم وأنا كنت أعمل زيهملم تصدق الطالبة أذنيها وهي تسمع الناظر يبارك سلوك الشباب ويشيد به ويمتدحه ويتمني أن يكون في مثل عمرهم ليصنع مثلهم هل يمكن لأحد أن يتصور ذلك أو يصدق هذه الكلمات العجيبة التي نطق بها حضرة الناظر المحترم؟!الناظر المفروض أنه في منزلة الأب للطالبات الذي يوجه ويؤدب ويبث الأخلاق الحميدة,ويعاقب المخطئ ويردع أي سلوك معيب يمتدح مسلك الشباب الذي يتحرش بالطالبات.
ماذا يحدث في وزارة التربية والتعليم.إلي هذه الدرجة تدهورت الأخلاق وانعدمت القدوة وفسدت التربية وطال الفساد كل شئ ,والسؤال الذي يفرض نفسه كيف تترك مدرسة للبنات بلا أسوار أو أبواب؟,ولماذا يتم تعيين ناظر في مدرسة البنات؟ويمكون مسلك الناظر ومنطقه بهذا الانحدار.هل الأنثي مستباحة إلي هذا الحد.والتحرش بالمرأة في أي سن وفي داخل مدرسة عمل مقبول ولا غبار عليه.أن ما يحدث يتم عن عدم احترام الأنثي والاستهان بها وإذاء مشاعرها والعنف غير المبرر بها.
نريد أن نعرف ماذا كان تصرف المسئولين في وزارة التربية والتعليم وما العقاب التي طال هذا الناظرالقدوةوما القيم التي ننقلها إلي فتيات في مقتبل العمر وما رد فعل طالبات واجهوا هذا الاستهتار بكرامتهم ومشاعرهم الإنسانية من ناظرهم إلي أين سوف نصل بعد هذا التردي المفزع؟!














