قال الدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم في أول بيان له أمام مجلس الشوري إن هناك خطة استراتيجية قومية لمراجعة جميع المناهج في جميع السنوات الدراسية الثانوية العامة.وهذا تصريح جميل وبناء,ولكن الأهم في هذه الخطة هي أن نعرف ونحدد من من المسئولية الذين سوف يتصدون لمراجعة المناهج أو ما هي الأهداف التي يسعون اليها في مراجعة هذه المناهج؟ هل الهدف ترشيد هذه المناهج وتنقيتها من الحشو أم الهدف تحويل الطالب بعيدا عن الحفظ والصم والالتزام بإجابات نموذجية معدة سلفا.وحثه علي التفكير ودفعه علي استخدام عقله ليبحث ويسأل ليصل إلي المعلومة الصحيحة؟.
وإذا بدأنا بالمراحل الأولي من التعليم الخاص بالأطفال الصغار لابد أن تكون مراجعة المناهج خاصة بالكيف.ماهو الذي يقدم لهم ومن من المدرسين الذين يوجهون الأطفال,ويبثون فيهم القيم البناءة,وينيرون عقولهم.ويدفعونهم نحو الحب واحترام الكبير والآخر المختلف عنهم في الدين.ويعلمونهم أن هذا الآخر له الحقوق ذاتها وعليه ذات الواجبات وأنه شريك له في الوطن.
وفي هذه المرحلة بالذات لابد من الاهتمام بالتلميذ والمدرس الذي سوف يقوم بالتعليم وتلقين القيم والمثل والأخلاق.فهذا المدرس في يده أن يبني وفي يده أن يهدم.ولذلك تحتاج هذه المراحل الأولي من التعليم إلي مدرسين تربويين يشكلون بتعليمهم عقول الأطفال ومفاهيمهم والقيم التي تنير لهم طريق حياتهم,وتكون اللبنة الأولي في هذا البناء الضخم وهي التربية والتعليم.وعندما يكون الأساس جيدا وقويا يصبح البناء قويا وثابتا لا يتزعزع.
ولا أحد ينكر أن التعليم تدهور في السنوات الأخيرة وأصبح كل من يخشي علي مصر يصرخ مناديا بالاهتمام الحقيقي بالتعليم لأنه الأساس في بناء الدولة وتقدمها ورقيها.ولابد من انتشال التلاميذ من التعليم الصوري.فالتلاميذ هجروا الفصول وتركوا المدرسة ولجأوا إلي الدروس الخصوصية.والملخصات والمذكرات التي قدمها لهم مدرسو الدروس الخصوصية.وتعلموا كيف ينجحون بالغش وينتقلون إلي السنة التالية دون أن يتعلموا شيئا حقيقيا ويتخرج الطالب وهو يخطئ في الإملاء.ولا يعرف كيف يكتب جملة صحيحة وينسي كل ما تعلمه!!.














