عشرون عاما بالتمام مرت علي اتفاقية حقوق الطفل, عشرون عاما مضت علي هذه الاتفاقية بهدف رعاية الطفل والطفولة. والحفاظ علي حقوقه في جميع المجالات. حقوقه بين أحضان والديه وفي دفئ أسرته وحمايتها ورعايتها وحبها وحنوها عليه, وبين إحسان تربيته وحماية حقوقه في التعليم والالتحاق بالمدرسة. حقوقه في حسن معاملته في أي مكان يتواجد فيه… في حمايته من الإيذاء بأي شكل من أشكال الإيذاء. وخلال هذه السنوات العشرين تم الكثير في مجال رعاية الطفل وحمايته من الشارع. وأجمع المشاركون في المؤتمر الدولي لحقوق الطفل, الذي عقد برعاية السيدة سوزان مبارك وحضورها, أن هناك الكثير مما تم إنجازه في المحافظة علي حقوق الطفل. وأعلنت الوزيرة مشيرة خطاب أن الوفود المشاركة في المؤتمر وعددها 57 دولة, اتفقت علي إنشاء لجنة دائمة مستقلة لخبراء حقوق الإنسان, توفر الموارد البشرية والمالية لتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل, والعمل علي تنفيذ القوانين والبرامج حول تلك الحقوق.
ونحن نحتفل بأعياد الطفولة محاولين إسعاد الطفل وإدخال البهجة علي حياته وأيامه. وإقامة الاحتفالات للأطفال المهمشين والمعاقين والأيتام نعيش في ظروف غير ملائمة رسخت في قلوب وعقول الآباء والأمهات حالة في الحقوق والترقب الدائم خوفا علي فلزات أكبادهم من أن يطولهم المرض بإنفلونزا الخنازير المعدي, ففي كل يوم تزداد أعداد المصابين بالفيروس, وتغلق بعض المدارس التي أصيب فيها تلاميذ بالمرض فصولها, أو تغلق المدرسة كلها. وينصرف التلاميذ من الأطفال في المدارس الابتدائية إلي منازلهم. وتحتار الأسرة هل تجازف وتترك أطفالها في التردد علي المدارس أم تحتجزهم في المنزل حتي تحميهم من الإصابة.
الحيرة والقلق تنغص حياة الوالدين, وتحرم الأطفال من أن يعيشوا حياة طبيعية مستقرة وينتقل القلق والخوف إليهم, ولا تستقر وزارة التربية والتعليم علي رأي محدد وقرار ثابت يحقق الاستقرار المطلوب. ومازالت التصريحات تؤكد علي استمرار الدراسة وإقامة امتحانات النصف الأول من العام في مواعيدها.
ولا أظن أن هذه البلبلة والمعاناة أتاحت للأسرة وأطفالها فرصة حقيقية للاستمتاع باحتفالات عيد الطفولة أو إحساس الطفل بالفرحة بعيده أو استمتاعه بحقه في اللعب وحقه في الشعور بالأمان, وهو يتنقل بين البيت والمدرسة. واضطراره إلي العودة من المدرسة حين تغلق أبوابها أو بعض فصولها.
ظروف خالية من الأمان والاستقرار. بلبلة متفرقة للطفل وأسرته, واعتقد أن من حقه أن تنتهي هذه البلبلة, ومن حقه أن يستمتع بطفولته ولهوه وبأعياد الطفولة واحتفالتها دون أن تطارده المخاوف من شبح هذا المرض المتربص به بشكل يومي ومستمر, حتي تستقر الأحوال؟!.














