شاركت مجموعة من منظمات المجتمع المدني مع منظمة اليونيسيف للاحتفال بأطفال الشوارع, وتخصيص يوم للاحتفال بطفل الشارع مثل يوم اليتيم… وكان الهدف من هذا اليوم جذب الإعلام والرأي العام للقضية التي تعد ظاهرة تتزايد في المجتمع وأيضا تغيير وجهة نظر المجتمع وتوفير رؤية بديلة عن هذه التي تتعامل مع أطفال الشوارع بوصفهم مجرمين والاعتراف بمسئولية المجتمع تجاه هذه الظاهرة.
شارك في الاحتفال 70 منظمة اجتماعية وشمل اليوم الكثير من الأنشطة منها ورش عمل فنية مع الأطفال ورسم علي ورق وخشب ورسم علي الوجوه وعروض مسرحية وعروض أفلام كارتون للأطفال وعروض أفلام وثائقية وروائية قصيرة للبالغين.
وأعلنت المنظمات والمؤسسات الاجتماعية بيانا تصرخ فيه وتقول أنقذوا أطفالنا من تفاقم كارثة أطفال الشوارع لأن هذه المشكلة لا يمكن إغفالها أو تأجيلها لأنها دائمة التفاقم ولأنها تصنع عصابات اليوم والغد وتهدد المجتمع كله فلابد من تصدي المجتمع المدني والحكومة لهذه الظاهرة.
وهناك حاجة للإسراع بوضع حدود ومحاذير لدور الشرطة وتحجيم سلطاتها المطلقة في التعامل مع أطفال الشوارع وسن قانون يسمح للخريجين بالعمل بنصف الأجر في التعليم في دور الرعاية وتدريب الأطفال علي مهن جديدة, وأيضا إزالة كافة المعوقات البيروقراطية والأمنية التي تعطل استخراج الأوراق وشهادات ثبوتية, وأهمية وجود تخصص مستقل لقضاء الطفل في مصر.
كان لنا بعض اللقاءات مع المسئولين في المؤسسات وبعض أطفال الشوارع, قالت إيريني عريان يعقوب عضوة مركز الاستقبال النهاري بكاريتاس مصر: هذا اليوم مهم بالنسبة لأطفال الشواع وأيضا المؤسسات التي تعمل في هذا المجال حيث بدأت فكرة الاحتفال بطفل الشارع منذ 4 سنوات ويتم الاحتفال في نفس المكان وتم عمل شبكة بين 4 جمعيات لهذا العمل وهي (كاريتاس ومؤسسة قرية الأمل ومؤسسة بناء المجتمع المصرية ومؤسسة المأوي) وتعمل معا تحت رعاية اليونيسيف.
وقال هاني هلال رئيس المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة: بعد واقعة التوربيني بدأ المجتمع المدني ينتبه إلي كارثة أطفال الشوارع والنظر في السياسات والتشريعات الخاصة بأطفال الشوارع, والهدف من هذا اليوم هو تسليط الضوء علي الظاهرة, ظاهرة أطفال الشوارع ومطلوب من المجتمع تغيير التعامل مع أطفال الشوارع والتعامل معهم علي أنهم ضحايا وليسوا جناة وطالب باستخراج أوراق لأطفال الشوارع من الجيل الثاني الذي جاء نتيجة للعلاقات بين الأطفال في الشارع.
أما شيماء عزت – رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المأوي – فقالت: يجب الاهتمام بأطفال الشوارع فنحن في المؤسسة نتعامل مع الأطفال علي أنهم ضحايا ونبدأ التعامل معهم في الشارع حيث ينزل الأخصائيون للأطفال في الأماكن المتواجدين بها ويبدأ التعامل معهم.
أما فتحية سمير – مديرة مركز استقبال فتيات الشارع بقرية الأمل – قالت: التعامل مع طفل الشارع مختلف عن طفل الأسرة وأن تكون المشكلة هي نفس المشكلة لذلك في كل مرة تتعاملين مع طفل علي أنه كيان مختلف ومن أبرز مشاكل الأطفال التفكك الأسري, الجهل والفقر والإهمال, أما أبرز مشاكل الشارع الاغتصاب والجواز العرفي.
أما الأطفال فكانت هذه آراؤهم, كريم 22 سنة قال: عندما كان سني 7 سنوات خرجت إلي الشارع ثم ذهبت إلي مؤسسة ودخلت المدرسة حتي الصف الثاني الإعدادي ثم هربت من المؤسسة للبحث عن أهلي وبعد سنتين حاولت أرجع إلي المؤسسة ولكن المؤسسة لم تقبل, فمكثت في الشارع وبدأت أتسول. وعلي العكس نجد سفلوق الذي يعرف طريق أهله يذهب إليهم فترة ويتركهم ويرجع للشارع. أما كريمة فمنذ أن ذهبت إلي مركز الأمهات الصغيرات بقرية الأمل وهي لم تترك المؤسسة إلا بعد أن تزوجت ولديها الآن طفلة.













