أيام معدودة ونستقبل عاما جديدا نودع 2010 ونستقبل 2011, عام جديد وأيام يقبل معها عيد الميلاد المجيد, عيد ميلاد السيد المسيح, البشري ومحبة الله للبشر, وفي العيد نعود أطفالا, وتعود إلينا الذكريات الجميلة وتتوالي الأحداث, وتدفعنا الذكريات الجميلة لنعيشها من جديد, الثوب الجديد والحذاء الذي يلمع وقربانة ليلة رأس السنة التي نحملها من الكنيسة ونخبئها تحت وسادة السرير بعد أن نتناول منها جزءا كبيرا, نستقيظ مبكرين فرحين في انتظار هدية العيد والعيدية بالنقود الجديدة والحلم بنزهة جميلة وحلوي البسكويت والكحك والشيكولاتة والطعام الشهي, أول يوم في العام الجديد.
يوم مختلف له سمات خاصة, أشياء كثيرة مباحة ومسموح بها, الانطلاق والحرية والخروج والتأخير والزيارات ورؤية الأقارب والأصحاب والسهر دون أوامر مشددة بالذهاب إلي الفراش والنوم مبكرا, وتنشغل الأم برعاية الأطفال وإسعادهم وحمايتهم, وتجتهد ليكون منزلها في أبهي صورة وجمال, كل شيء معد مقدما ليكون أول يوم السنة للبهجة والراحة وإدخال السعادة علي الأطفال.
اليوم وقد كبرنا وأصبحنا مسئولين عن كل شيء وملتزمين بكل أمر أصبح علينا واجبات متعددة قد تلقي علينا بأعباء كثيرة, ولكننا نؤديها بقلب سعيد مبتهج ورضا كامل.
أما العيد مع الأبناء والأحفاد فهو مختلف وله طعم خاص, هم يلعبون ويقفذون ويجرون في كل مكان ونحن نفعل مثلهم, في داخلنا طفل كامن يخرج من مكمنه ليمارس كل ممارسات الطفولة وينسي تماما أنه أب أو جد أو أم أو جدة, تنمحي الفوارق بين الجميع وتتشابه السلوكيات وينسي الكبار المسئوليات والمشكلات والالتزامات والمطالب, ونعود أطفالا نمارس اللعب والبهجة والمشاركة والسعادة, وينتهي اليوم الجميل سريعا كما ينتهي كل شيء جميل, وتعود الحياة إلي طبيعتها ورتابتها, ويعود كل فرد في الأسرة إلي مشاغله ومسئولياته واهتماماته الخاصة, وتمر الأيام متتالية ودون أن نحسبها أو نعدها نجد أنفسنا قد انتقصت سنة كاملة, وعاد من جديد اليوم الأول من السنة الجديدة, وعاد الاحتفال بهذا اليوم الجديد, وعادت الفرحة والبهجة وانطلاق الصغار.
أما نحن الكبار نستغرب ونندهش كيف مرت سنة بشهورها الأثني عشر كما يمر البرق دون أن نشعر بمرور كل تلك الأيام والشهور وهكذا الحياة أيام وأسابيع وشهور وأعوام كلها من أعمارنا وكلها أيام حياتنا بكل ما فيها من أحداث ومرحبا بالعام الجديد.














