لما كانت الكوتة, وتحقق الهدف من إنشائها, وأصبح للمرأة تواجد حقيقي ومهم في البرلمان, وهو امتياز غير مسبوق, جاء دورها لتبدأ العمل, وتشمر عن أكمامها ليستمر وجودها نفعا وعملا جادا للمرأة وللمجتمع كله, فقد أصبح للمرأة 64 مقعدا بعد أن كان وجودها في مجلس الشعب لا يتعدي عدد أصابع اليد, وهذا يعني أن لديها الفرصة الكبيرة للتعبير عن نفسها والسعي جاهدة لتقديم صورة مشرفة لها وإثبات جدارتها وحقها في المشاركة في صنع واتخذا القرار, وأن تكون متصلة بأبناء دائرتها الذين وثقوا بها وساندوها وانتخبوها لتكون نائبة تحت قبة البرلمان.
والذين ينتظرون تواجدها والتعرف علي مشاكلهم واحتياجاتهم وحلها, والنائبة الجديدة في المجلس, عليها أن تقوم بكل واجباتها السياسية, وهي تستطيع أن تعمل الكثير من أجل المجتمع ومن أجل حل مشاكلها الشخصية التي تعاني منها وتفعيل القوانين المتعلقة بالمرأة مثل قانون حقها في الميراث, وحقها في احترام آدميتها وعدم التحرش بها وأن يكون عقاب التحرش رادعا ومؤثرا وحاسما, وقوانين الأحوال الشخصية, والعنف ضد المرأة والاغتصاب الذي يمثل نقطة سوداء في حق المرأة والمجتمع, وتفعيل القوانين التي تسهم في تمكين المرأة من الحصول علي حقوقها كاملة في إطار القانون, وإصدار التشريعات التي تهم كل أسرة مثل قانون التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي الذي يحقق لكل أفراد الأسرة الحماية الصحية والعلاج علي نفقة الدولة للفقراء وغير القادرين, وتحقيق الخدمات الضرورية للمواطنين وحل المشكلات التي تعاني منها الأسرة مثل البطالة والهجرة غير الشرعية والاهتمام بأصحاب المعاشات الذين لا تصل أصواتهم إلي آذان المسئولين والذين يعانون من الأمراض وضعف المعاشات والشيخوخة وأحيانا كثيرة يعانون من جحود الأبناء وإهمالهم أما المرأة المعيلة فهي في حاجة ماسة إلي من يعرف قدر معاناتها ومشكلاتها, فالمرأة المعيلة قد ارتفعت أعدادها بنسبة كبيرة وهي مسئولة عن كل احتياجات أسرتها ورعاية أبنائها الكبار وأطفالها الصغار, وتزداد معاناتها مع وجود البطالة والفقر والكفاح من أجل الإصرار علي إلحاق أولادها بالدراسة والتعليم وتوفير حياة كريمة لهم, إن المرأة المعيلة بمثابة الأم والأب والمسئولة الوحيدة لأسرتها, ويثقل كاهلها الإلتزامات المتعددة وهي في حاجة ماسة لحل مشكلاتها وانتشالها من أحوالها المتردية.
وكل مشكلات المرأة المتعددة أمور مسكوت عنها, تلقي الإهمال والتجاهل والتغاضي عنها, ومع وجود المرأة في مجلس الشعب حان مناقشتها وإلقاء الضوء عليها والبحث بجدية لحلها, وهذا ليس انحيازا للمرأة وإنما هو مناصرة للأسرة بكل أفرادها, وحث للنائبات الجديدات لإثبات جدارتهن وقدرتهن علي مواجهة المشاكل وتحقيق الحلول لمشكلات عانت وتعاني منها الكثير من الأسر.














