الإعلام بأنواعه المتعددة مقروء ومسموع ومرئي تغير بشدة وتحول وتنوع إلي الأسوأ,ولا يمكن أن نعفيه من مسئولية الأفكار المشوهة والمعاني المغلوطة والتحفيز علي سلوكيات قد تؤدي إلي التهلكة وكثيرا ما نصاب بالصدمة بعد قراءة موضوع أو مقال رأي غير مصدقين ما كتب,وغير قادرين علي تقبل أفكار وأسلوب الكتابة,أفكار تهيج المشاعر وتدعو صراحة إلي العنف والاندفاع والتحرك ضد سلامة المجتمع وأمنه,وقد ظهرت نتائجه عنفا وقسوة غير مبررة وصلت إلي حد القتل والتمثيل بالقتيل والانتقام حتي من فلذات الكبد والتضحية بهم وطال ذلك الأسرة,وانفجر بشكل لم يكن أحد يتصور أن يحدث.
أما الفضائيات المرئية والتي انتشرت في كل أنحاء الدولة علي تنوعها واختلاف توجهها فحدث ولا حرج..بعضها هدفه الأول الإثارة لجذب المشاهدين,وتقديم حوارات لا يكاد أفرادها يستمعون لبعضهم ويقدمون آراء وأفكارا غريبة ومستفزة ويتناوبون الاتهامات.ويقدمون فتاوي غريبة.وأصبح كل من يستطيع أن يظهر في قناة فضائية يقدم فتوي في كل شئ وأي شئ..مع أن الفتاوي لها أصحابها ومسئوليها ودارسيها والمتخصصون في موضوعاتها.واختلط الحابل بالنابل وفقدت الناس القدرة علي تقييم ما يسمعوه ويروه وما يرن في آذانهم ليل ونهار ويلعب الجهل والأمية وعدم الوعي وإعمال العقل دورا مهما في تصديق كل ما يعرض أمامهم وعدم القدرة علي فرز الغث من الجيد أو الانتفاء فما يبث أمام المشاهد سوف يحدث تأثيرا مدمرا في العقول وفي السلوك والتصرفات,وينعكس ذلك علي المجتمع.
وينتج العنف والإحساس بالظلم والسعي إلي الإنصات,وأصبحنا نري الوقفات الاحتجاجية التي تصورها الفضائيات وتستمع إلي ما يقال من أفواه المحتجين غير المنضبطة وغير المهذبة,وشجعت هذه الوقفات الاحتجاجية علي رفض الناس للواقع الذي يعيشونه وإحساسهم بالظلم ودفعهم للسعي إلي تحقيق العدل الذي يريدونه بأنفسهم وبأيديهم,وأحدث ذلك نوعا من الرفض والخلل وبرر العنف أما النتائج فقد حصدها الأبرياء والمسالمون والذين لا ذنب لهم.ولابد من وقفه مع الفضائيات التي يسلك بعضها بلا تقنين لما تقدمه وتأثيره القاتل علي المجتمع ولا عزاء للمضارين!!.














