في ليلة العيد,بعد انتهاء الصلاة,وبداية خروج الحاضرين من كنيسة نجع حمادي كانت هناك فرقة غادرة تنتظر لترتكب جريمة بشعة بقتل أنفس بريئة مات علي أثرها 6من الشباب الواعد في سن الورد,ورجل أمن يقف في حراسة الكنيسة وهو مسلم.وأصيب عدد من الأبرياء الذين ليس لهم ذنب سوي أنهم كانوا يصلون ويعبدون الله,ويشكرونه علي نعمته ومحبته ورعايته لهم.
وفي لحظات تحولت البسمات والضحكات والفرح في القلب إلي موت ودمار وحزن ولوعة في كل بيت طاله هذا الدمار,وفقد إنسانا عزيزا وأثيرا لديهم.الجريمة ليست الأولي.وبالطبع لن تكون الأخيرة طالما أن هناك نفوسا مجرمة آثمة يملأ قلبها الحقد والكراهية وأظلم عقلها الجهل وانعدام الوعي والتفكير,وأظلم قلبها كراهية الآخر ورفضه والسعي إلي إيذائه والقضاء عليه.
وتحركت الجهات المسئولة في الدولة للقضاء علي هؤلاء الحاقدين وروعهم والقصاص العادل منهم,فلم يعد هناك فائدة من الكلام المعسول,وجلسات الترضية والمصالحة وتبادل التهاني والقبلات,وبعد ذلك ينتهي كل شئ وتهدأ النفوس ظاهريا إلي أن تحدث حادثة جديدة تضاف للحوادث التي تتالت وأن اختلفت الأماكن ووسيلة التنفيذ.
الحسم وحده وإعلاء القانون وتنفيذه علي رقاب الآثمين هو وحده الفيصل.
رغم أن الدستور نص في مادته الأول علي مبدأ المواطنة وأكد عليها ونص علي حق كل المواطنين علي اختلاف دياناتهم وأفكارهم ورؤاهم في الحقوق والواجبات,إلا أن هذه المادة لا تتحقق بالكلام.فالكلام لا قيمة له,ولانتيجة ترحب بترديدها.إنما تتأكد بالممارسة والتطبيق الفعلي,والإيمان العقلي والقلبي بها.إن المواطنة فعل وممارسة وسلوك وقول يتم علي أرض الواقع.والوحدة الوطنية التي نتشدق بها نريد أن تتحقق علي أرض الواقع.أما شهداء نجع حمادي فهم أحياء في أحضان المسيح ويتمتعون بحياة أفضل.وأسرهم سوف تتعزي قلوبهم.وننتظر القصاص العادل والرادع للأثمة والقتلة المجرمين.














