لم يعد الصمت ممكنا,فبعد أن شارك الأقباط في ثورة 25يناير ودفعوا دماء لشهداء ومصابين شأنهم شأن أشقائهم في الوطن من المواطنين المسلمين,يعاني الأقباط في الآونة الأخيرة من العقاب الجماعي والتهجير القسري وأصبح هناك ظاهرة مقيتة,حادث فردي يرتكبه أحد المواطنين الأقباط-يد أو يشاع ذلك- فيقوم نفر أو جماعات محسوبة علي هذا التنظيم السياسي الإسلامي أو ذاك ويتم كما حدث في قرية صبيح بأسيوط حرق ونهب المواطنين المصريين العزل بلا أدني ضمير أو قانون أو حتي أعراف دينية أو إنسانية وعلي سبيل المثال حدث مؤخرا حيث عقدت يوم الأربعاء الماضي جلسة عرفية بقرية النهضة-جنوب غرب الإسكندرية- حضرها مشايخ من الحركة السلفية بقيادة الشيخ الشريف الهواري ورئيس مباحث الإسكندرية العميد خالد شلبي وراعي كنيسة مارجرجس بالنهضة وذلك للنظر في أمر أبسخرون خليل سليمان(أبو سليمان) تاجر أدوات منزلية ومن أعيان منطقة كوبري الشربات التابعة للنهضة أوصت اللجنة-مع اعتراض الكاهن-علي تفويض الشيخ الشريف الهواري ببيع ممتلكات (أبو سليمان) خلال ثلاثة شهور وتهجيره من القرية والمنطقة.
وتعد تلك الجلسة هي الثالثة بعد الأحداث التي تفجرت يوم الأربعاء 25يناير علي أثر انتشار صور علي موبايلات شباب من القرية لسيدة مسلمة أشيع أنها علي علاقة عاطفية بشاب مسيحي يدعي مراد سامي جرجس(ترزي).
وفي اليوم التالي قام الشاب المتهم بتسليم نفسه لقسم شرطة العامرية,ومساء نفس اليوم قام بعض الشباب المسلم بمظاهرة تطالب بتهجيرات الشاب وعائلته من القرية,ثم اندلعت في عصر اليوم التالي اعتداءات طائفية من مئات الشباب بالطوب وزجاجات المولوتوف وأسلحة نارية علي منازل المسيحيين وطبقا لشهادات جمعتهاالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أدي ذلك إلي إطراق منزل الشاب المتهم ومنازل أبسخرون خليل الشهير بأبو سليمان ومحل بويات إضافة لمنازل وممتلكات كل من سمير رشاد شاكر وجورج رشاد ودهشوري والسبع أندراوس… وفي المساء وصل لموقع الأحداث محافظ الإسكندرية ومدير الأمن واتقفوا علي تهجير الشاب مراد سامي,وقد وصلت وقوات الأمن والجيش للمدينة متأخرة كما منع المتظاهرون ورجال المطافئ من القيام بأعمالهم.
ماذا تبقي أمام المواطنين المصريين الأقباط والأغلبية في مجلس الشعب مشغولة هذه الأيام بالدفاع عن وزارة الداخلية,والحركة السلفية أصبح الأقباط من وجهة نظرها(راجع فتاوي الشيخ ياسر برهامي المعلنة) كفار أصحاب عقيدة فاسدة والسلطة التنفيذية لا هم لها مؤخرا سوي مطاردة منظمات المجتمع المدني أو الموافقة علي الجلسات العرفية كما سبق ذكره والسلطة القضائية مشغولة بالدفاع عن نفسها ضد دعاوي التطهير (راجع مؤتمر المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة بتاريخ6فبراير) لم يعد أمام الأقباط سوي التقدم بالاحتجاج لله سبحانه وتعالي والنضال من أجل البقاء علي أرض هذا الوطن وإنا هنا باقون إلي يوم الدين وسيعلم الذين ظلموا إلي أي منقلب ينقلبون.
ADVERTISEMENT


















