ضرب هايتي الثلاثاء 12يناير 2010,زلزال يعتبر الأقوي الذي تشهده هذه الدولة الواقعة في منطقة الكاريبي خلال أكثر من قرن من الزمن ودمر الزلزال الذي بلغت قوته7درجات علي مقياس ريختر أبرز مبان في البلاد بما ذلك القصر الرئاسي وأظهرت بعض المشاهد بوضوح جثث القتلي ممددة في الشوارع.
ومع هبوط الليل سجلت عدة هزات ارتدادية فيما وصف أحد المسئولين الهايتيين الزلزال بأنهكارثة من حجم كبير.وأعلن المركز الأمريكي لرصد الزلازل أن24 هزة ارتدادية تلت الزلزال.
الزلزال الذي استمر لما يزيد علي دقيقة واحدة خلف دمارا هائلا في حين أظهرت مشاهد تلفزيونية بثتها شبكة سي إن إن التقطت عقب الزلزال مباشرة سحب كثيفة من الغبار ارتفعت من مدينة بورت أو برنس ناتجة عن انهيار المباني جراء الزلزال,ومعظم معالم مدينة بورت أو برنس انهارت أو تضررت بشدة جراء الزلزال بينها القصر الرئاسي,مبني الجمعية الوطنية(البرلمان),كاتدرائية بورت أو برنس.كذلك انهارالسجن الرئيس ومستشفي واحد علي الأقل,كما أعلنت الأمم المتحدة أن مقر قيادة قوات حفظ السلام الدولية في هاييتي والموجودة في هذا البلد منذ2004,لقد لحقت بها أضرار كبيرة فيما لا يزال عدد من موظفي الأمم المتحدة مفقودين.
نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن آلاف من القتلي والجرحي موجودون تحت أنقاض مبان تهدمت جراء الزلزال,وأفادت الأنباء أن عددا من المباني في العاصمة من بينها القصر الرئاسي ومقر بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والفنادق والمنشآت الحكومية ومقر البنك الدولي انهارت بشكل كامل,وأعلن الجنرال كن كين الذي يتولي قيادة القوة الأمريكية الخاصة في هاييتي إلي احتمال سقوط 150 ألفا إلي200 ألف قتيل.
يشار إلي أن دولة هاييتي الواقعة بمنطقة الكاريبي تعاني مما يوصف بأسوأ مستويات الفقر بنصف الكرة الغربي.وقد حولت حالتي عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي المستعمرة الفرنسية التي كانت غنية ذات يوم إلي دولة تعاني من الفقر المدقع,ويعيش نحو80% من السكان الذين يربو عددهم علي تسعة ملايين نسمة علي الهامش وبأقل من دولارين أمريكيين يوميا.
وهاييتي هي أول بلد بمنطقة أمريكا اللاتينية يحصل علي استقلاله وذلك في العام1804,ولا تتعدي المساحة 28 ألف كيلو متر مربع, ويعيش نحو1.2مليون من السكان في العاصمة بورت أور برنس وغالبية السكان ينحدرون من أصول أفريقية وهم من الكاثوليك وإن كانت عبادة الفودو لاتزال تمارس هناك أيضا.
عندما انتخب جان بيرتراند أرستيد,وهو قس سابق,رئيسا للبلاد عام1990 بعد30 عاما عاشتها في ظل حكم عائلة دوفالير والجيش بدت البلاد تتطلق إلي مستقبل أفضل.
بيد أن التقدمين الاقتصادي والسياسي توقف,واتهمت حكومة أريستيد بالفساد وإساءة استخدام السلطة وفي نهاية المطاف طرد من البلاد عقب مصادمات عنيفة عام2004.
نشرت قوات حفظ سلام أممية منذ العام2004 في مسعي لاستعادة الأمن, وقد استمرت هاييتي تعاني من الكوارث الطبيعية ومنها العواصف والفيضانات والزلازل والبراكين مع تأثيرات كارثية.
أعلنت بلدان حول العالم عن تعاطفها مع تاهييتي كما بدأت بتقديم معونات إنسانية عاجلة للشعب الهاييتي وبعض البلدان باشرت بإرسال معدات إنقاذ وعاملي الإغاثة بشكل مباشر إلي المناطق التي تأثرت بالزلزال.
في العاصمة بورت أو برنس التي تضم مليون مشرد,تجمع حوالي400 ألف من السكان في أكثر من300 مخيم عشوائي أقيم في العاصمة بحسب الأمم المتحدة,فيما تحدثت المنظمة الدولية للهجرة عن500 ألف مشرد علي الأقل في447 مخيما في ظروف معيشية صعبة.وأشارت إلي أن الأعداد مرشحة للارتفاع.















