نشرت إحدي وكالات الأنباء الأسبوع الماضي خبرا لإحدي النائبات في البرلمان الإيطالي داخل قاعة البرلمان وتبدو شابة تحمل طفلا رضيعا علي حمالة الأطفال علي صدرها وهي واقفة تمارس دورها كنائبة تناقش ومعها الكلمة.
وفي عام 2006 نشرت وكالات الأبناء أيضا عن نائبة برلمانية في ذات المجلس نجحت في إقناع رئيسه بتخصيص مكان لها ترضع فيه وليدتها التي تبلغ ثلاثة أشهر.
من المفارقات أننا مازلنا في مصر نتحفظ علي وصول المرأة للبرلمان علي الرغم من أن المرشحات أو المنتخبات أو المعينات لم يكن في مرحلة الشباب أو مرحلة الإنجاب وتعدين مرحلة الانشغال الأسري بأطفال صغار, ومع ذلك تلاحقهن أصابع الاتهام!!. وربما الإنذار وربما العيون المتحفزة المتصيدة للأخطاء.
قيل في الخبر إن هذه النائبة الإيطالية كانت تقف مطالبة بالمزيد من الحقوق للمرأة والطفل, ولا أدري أكان هذا حقا أم أنه من خيال المحرر الذي أراد أن يحبس الخبر ببضعة توابل, ولكن لنفرض أن هذا حقا (ومالو) فمثل هذه النائبة تكون الأقدر علي الإحساس بمشاكل وحاجات قريناتها في مثل ظروفها وعمرها والأقدر علي التعبير عنهن… وفي كل هذا يكون الإثراء للأداء البرلماني الذي يمثل فئات الشعب المختلفة -أو المفروض أن يكون هكذا- دون إرهاق أعزائنا البرلمانيين الذكور بالتفكير فيما لا يعنيهم!!.
كل التجارب البرلمانية علي مستوي العالم التي شهدت تمثيلا أكثر للنساء رصدت أن المرأة تحت القبة تهتم بقضايا تتعلق أكثر بالتعليم والصحة والمهمشين والمسنين وأنها بذلك تكمل الاهتمامات الذكورية بالاستثمار والسياسة وغيرها مما ينعكس إيجابيا علي المجتمع.
ألا ترون أن مشهد البرلمانية المرضعة أفضل بكثير من مشهد البرلمانيين الضاربين بالأحذية؟!… وعقبال عندنا.
[email protected]















