مقرر لجنة التعليم بالمجلس الملي العام
في موج متدفق بالتسابيح والفرح والتهليل بأجمل الليالي بأيام شهر كيهك التي عاشها الشعب المسيحي بعيدا عن القلق والحيرة, مترجيا إزاحة الكربة عن النفوس المتعبة وسط ازدحام المشاكل والهموم… وفي أزمنة تمتلئ بأسباب تهدد الفرح القلبي.
وفي تعايش حقيقي مع بشارة الملاك للقديسة العذراء مريم بأنها ستحمل في أحشائها الطفل يسوع: سلام لك أيتها المنعم عليها, الرب معك, مباركة أنت في النساء (لو1:28).
نعيش الآن بأحاسيس الأمومة الحقة…والنعمة الإلهية… بتجلي السيدة العذراء مريم… المملوءة بالسلام والفرح الذي شاء الرب أن يشعا في جميع النفوس لشعبنا المبارك مبارك شعبي مصر بصلوات أبانا المحبوب قداسة البابا شنودة الثالث… وكأنها -كما تخيلت وتأملت- تريدنا أن نتأمل في تجليها علي كنائسها بمصر في هذه الأيام… وتقول إن كنتم تحتفلون بفرح ميلاد مخلص البشرية الذي حملته بطني… تذكروا كيف يتم خلاصكم؟ من خلال المصالحة مع الله, المصالحة بعضنا مع بعض.
إن كنتم قد رأيتم أضوائي ونوري في وسط الظلام… أؤكد لكم مساندة السماء لكم. فلا جراح… ولا يأس… رغم مشاعر البعض منكم… افرحوا وتهللوا فإن أجركم عظيم في السموات… وتذكروا أن المسيح الذي جاء ليخلص العالم أعطاكم السلام والفرح والمحبة.
راقب سلوكك كما يليق بأبناء الفرح والنور… اجلس إلي نفسك وحاسبها في دقة دون محاباة, ولا تحاول تبرير أخطائك, بل كن حازما صادقا مع نفسك, فالإنسان الروحي لا يلتمس عذراء لأخطائه بل يسرع ليقول للرب: توبني يارب فأتوب. بدلا من التبرير ابحث عن نقائصك, واستكمل فضائلك, واقتن ثمار الروح القدس (الوداعة – اللطف – السلام…) حتي تستحق أن تسمع العبارة الغالية ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب… بأنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب (لو2:10).
لا يكفي أن نري الأنوار الغالية والعذراء وهي تحتفل معنا, بل اعتبرها رسالة من السماء لتذكرنا بمدي دفء علاقتنا مع الله.















