من القضايا المهمة التي تبنتها وطني الاستثمار الرياضي وهو ما اتجهت إليه دول العالم التي أصبحت تطبق الاحتراف علي كل عناصر اللعبة وتفوقت رياضيا.. وجاءت البرامج والخطط علي المستويين الرسمي والحزبي تؤكد اتجاه الدولة لذلك.. ولكن من الناحية التنفيذية هل كان الاستثمار والتسويق الرياضي من الأولويات المهمة للمجلس القومي للرياضة والأندية والاتحادات؟ وهل توجد لديها قطاعات متخصصة للاستثمار والتسويق الرياضة علي مستوي عال من الاحتراف والخبرة والتخصص في هذا المجال؟ أم مازال الاعتماد مستمرا علي دعم الدولة ومع كل أزمة مالية تتهم الدولة بالتقصير أو يتم اللجوء إلي فتح باب التبرعات؟
يثير هذه التساؤلات الأزمة المالية الأخيرة لنادي الزمالك والتي فجرها المستشار جلال إبراهيم بعد توليه رئاسة النادي بالتعيين بأن ديون النادي وصلت إلي 100 مليون جنيه كيف تراكمت الديون إلي هذه القيمة؟ وهل وصلت الديون إلي هذا الرقم في عام واحد أم عدة أعوام؟ وأين كان المجلس القومي للرياضة والجهات الإدارية والرقابية في الدولة والتي من المفترض أن يكون لديها علم بالميزانية والديون بصفة سنوية ودور رقابي لنادي تمتلكه الدولة؟ إن الذين تسببوا في هذه الديون يجب أن يتحملوا مسئوليتها مع محاسبتهم عما وصلت إليه الأزمة المالية إلي هذا الحد لأنه بالتأكيد تراكمت الديون لأسباب خاصة بالأسلوب الإداري للنادي لأن النجاح والفشل والأرباح والديون تعود بالدرجة الأولي للمسئولين عن الإدارة, فلو كانت الإدارة تنفذ برامج وخطط الاستثمار والتسويق الرياضي باحتراف ما كانت تراكمت هذه الديون وتم اختيار الزمالك علي سبيل المثال وليس الحصر.
إذا لم نغير أسلوب حياتنا الذي تعودنا عليه بأن نتكلم كثيرا ولا نعمل ونعلن عن برامج وخطط ولا ننفذ فلن يتم أي إصلاح أو نهوض بالرياضة المصرية؟
[email protected]















