بينما تمضي جهود تطوير عشوائيات منشأة ناصر والدويقة ببطء,حدثت الكارثة المروعة التي سقط بسببها عشرات الضحايا بين صرعي ومصابين,بفعل انهيار بعض الكتل الصخرية من جبل المقطم والتي دمرت عشرات المباني والعشش العشوائية.
وتتواصل جهود الإنقاذ منذ السادس من سبتمبر الحالي لتعوض قدرا كبيرا من الإهمال واللامبالاة في التعامل مع مشكلة العشوائيات التي انتشرت وتكاثرت بصورة سرطانية لتدمر الجمال والهدوء والنظافة والأمن في مئات المناطق السكانية علي امتداد البلاد في العاصمة وسائر المحافظات المصرية.
بدأت المباني العشوائية في منشأة ناصر عام1960 واستمرت طوال العقود الماضية حتي تكاد تصل إلي حوالي300ألف عقار علي مساحة850فدانا يسكنها أكثر من نصف مليون مواطن,حسب التقديرات الرسمية,وما يزيد عن المليون مواطن في التقديرات غير الرسمية.
ومنذ عام1993 تصاعدت التحذيرات من خطورة الأوضاع في بعض مناطق منشأة ناصر…بعد حدوث انهيار صخري توفي بسببه 27مواطنا,وصدرت توصيات من تقارير علمية أعدتها كلية العلوم جامعة عين شمس تحدد المناطق العشوائية ومستوي خطورة كل منطقة,وطالب التقرير بإخلاء5مناطق ذات خطورة دائمة.
في عام2000 بدأ المشروع المتكامل لتطوير عشوائيات منشأة ناصر وإحلال منطقة الدويقة,ونفذت المرحلتان الأولي والثانية بتمويل كامل من ميزانية الدولة بتكلفة إجمالية قدرها126مليون جنيه.
وفي عام2003 وفر صندوق أبو ظبي للتنمية منحة قدرها 180 مليون دولار لاستكمال باقي مراحل المشروع الذي يعتمد علي محورين أساسيين الأول:الإحلال والتجديد من خلال اختيار ظهير صحراوي جنوب شرق منشأة ناصر علي مساحة 130فدانا وإنشاء تجمعات جديدة بالمناطق التي يتم إخلاؤها علي مساحة17 فدانا لإقامة 10آلاف وحدة سكنية.أما المحور الثاني فيركز علي التحسين والارتقاء بالمرافق والخدمات بغرض تحقيق الاتزان بين المناطق القديمة والحديثة باختيار أكثر المناطق تدهورا في الخدمات وتنميتها…وإلي أن يتم استكمال باقي مراحل المشروع تبقي المشكلة قائمة!












