عندما قام السيد المسيح من الأموات أعطي البشرية حق القيامة معه. إذ صار البكر من الأموات (رؤ5:9) ووهب الإنسان روحا جديدة وحياة جديدة, حيث رد أبينا آدم وبنيه إلي الفردوس… وأبطل عز الموت (من صلاة القسمة)… وأشعل بقيامته نورا إلهيا يتوهج دائما في قلوب المؤمنين… نورا بدء ظلمة الحياة وكشف عن جمالها ورسالتها ومعناها. وأضاء ظلمة القبر وأضحي الموت ربح (فيلبي 1:21). والانتقال من الحياة إلي ما بعد الحياة إلي ما بعد الحياة أكليلا ومجدا لمن عاش أمينا (رؤيا2:10).
القيامة هي فعل مستمر ومتجدد له قوته وفعاليته لا يعتقد أثره لحظات القيامة فقط بل يدوم تأثيره عبر الأزمنة والعصور… فروح القيامة موجود وحاضر في المؤمنين والكنيسة. يعطي الحياة مفهوما جديدا…
أما فقيامته كانت انتصارا عن كل عدو مهما بلغت قوته وقساوته وحتي الموت ذاته سحقه وجرده من كل سلطانه قد كسر شوكة الموت وغلب قوة الهاوية (1كو15:55).
إن القيامة هي أعظم الأعياد المسيحية, إنها نقطة انطلاق الإيمان الحي بسر التجسد, وهي مصدر التجديد المستمر للحياة الروحية.
















