يخوض 452 مرشحا انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري بعد غد الثلاثاء علي 88 مقعدا, تم حسم 13 مقعدا منها بالتزكية حتي الآن, وأعلنت اللجنة العليا المشرفة علي الانتخابات أن عدد اللجان الانتخابية الفرعية لانتخابات التجديد النصفي بمجلس الشوري وصل عددها إلي 35 ألف لجنة وكذلك تعيين رؤسائها وأعضائها وأمنائها من العاملين بالدولة والبالغ تعدادهم 175 ألف موظف, كما قررت اللجنة تحديد مقار لجان فرز صناديق الاقتراع والتي سيتم العمل بها عقب الانتهاء من الإدلاء بالأصوات .
وتستحوذ انتخابات مجلس الشوري علي اهتمام كبير من منظمات المجتمع المدني, حيث يتابع المجلس القومي لحقوق الانسان عبر غرفة خاصة بمقره العملية الانتخابية بالتعاون مع عشرات المنظمات الأهلية, كما تقوم المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بمراقبة الانتخابات لما يقرب من 35 دائرة انتخابية موزعة علي 22محافظة .
كما تبنت منظمات حقوقية تفعيل المادة 40 من قانون مباشرة الحقوق السياسية بشأن فرض غرامة 100 جنيه علي كل ناخب مسجل اسمه بجداول الانتخابات, ولم يدل بصوته, وذلك من أجل زيادة نسبة المشاركين, خاصة وأن الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية الماضية سجلت نسبة قليلة للناخبين.
وتعد انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري بروفة لانتخابات مجلس الشعب قبل نهاية العام الجاري, والانتخابات الرئاسية والمقرر إقامتها العام المقبل, من حيث عدد المشاركين في التصويت, وحياد وسائل الإعلام الحكومية والخاصة, والدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني, وحجم الإنفاق المالي علي الدعاية الانتخابية, خاصة وأن ما يتم إنفاقه يخالف القانون, ومع ذلك يتم قصر المواجهة مع المخالفين في الدعاية الانتخابية علي من يروج لشعارات دينية فقط.
وقدمت 10 أحزاب من المعارضة مرشحين لها للمشاركة في الانتخابات بعدد 45 مرشحا وهي أعلي نسبة مشاركة لأحزاب المعارضة في انتخابات الشوري, وذلك مقارنة بانتخابات التجديد النصفي لانتخابات الشوري عام 2007 والتي جرت علي نفس عدد الدوائر, وشارك فيها 36 مرشحا من 12 حزبا,واحتل حزب التجمع المرتبة الأولي في عدد المرشحين من أحزاب المعارضة بعدد 11مرشحا, يليه حزب الوفد بعدد 10 مرشحين, وحزب السلام الديموقراطي بعدد 6 مرشحين, والحزب الجمهوري الحر بعدد 5 مرشحين ثم حزبا الدستوري الحر والجيل الديموقراطي بعدد 3 مرشحين لكل منهما, وأحزاب مصر العربي الاشتراكي والاتحادي الديموقراطي وشباب مصر بعدد 2 مرشحين لكل منها, وأخيرا حزب الغد بمرشح واحد فقط.
وأرجع بعض الخبراء عدم الاهتمام بالمشاركة في التصويت خلال الانتخابات السابقة إلي عدم وجود دور قوي للشوري في تشريع القوانين والرقابة علي الحكومة, وهو ما أكدته أمينة النقاش نائبة رئيس حزب التجمع, وطالبت بأن يتحول مجلس الشوري إلي غرفة للتشريع مثل مجلس الشعب.
من جانبه قال عصام شيحة عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد إن مجلس الشوري اكتسب أهمية كبيرة مؤخرا حيث أصبحت جميع القوانين المتعلقة بالدستور لابد أن تمر عليه , ولذلك حرصت الأحزاب علي المشاركة وإن لم تصل إلي النسبة التي تؤهلها للترشح في انتخابات الرئاسة في الانتخابات المقبلة.
















