يواصل المجلس القومي للمرأة اليوم فعاليات مؤتمره الإقليمي الأول حول البرلمانيات كمحرك فعال للتنمية الذي يعقد ما بين 20 – 22 فبراير الجاري.
ويستهدف المؤتمر الذي يعقد ليومه الثاني تحت رئاسة السيدة سوزان مبارك عرض خبرات المرأة في برلمانات منطقة البحر المتوسط, وإبراز قدراتهن علي التأثير علي سياسات دولهن من أجل تحقيق تنمية أكثر شمولا ويفتح مجالا لتبادل الخبرات واقتراح توصيات عملية للوصول إلي السياسات القابلة للتطبيق حول بعض المحاور الأساسية للتنمية.
ويتطرق المؤتمر إلي تأثير التغير المناخي علي التنمية من منطلق تأشيراتها السلبية علي مجال الزراعة وما قد يؤدي إليه من مزيد من التدهور للأمن الغذائي وتفاقم الفقر وإعاقة النمو الاقتصادي, وزيادة المنافسة علي الموارد المائية مما يشكل تحديات صعبة تؤدي إلي زعزعة الاستقرار الاجتماعي, ويناقش المؤتمر دور البرلمانيات في التصدي للتحديات المشتركة التي تواجه منطقة البحر المتوسط.
جدير بالذكر أن الشراكة الأورومتوسطية المعروف باسم عملية برشلونة هي استراتيجية شاملة تهدف إلي تنمية المنطقة في مجالات ثلاثة هي شراكة اقتصادية لإقامة منطقة يعمها الرخاء, وحوار سياسي لتحقيق أرضية مشتركة من أجل السلام والاستقرار وشراكات ثقافية واجتماعية وبشرية لتشجيع التواصل بين الشعوب والثقافات.. إلا أن التقدم نحو تحقيق هذه الأهداف منذ إعلان برشلونة عام 1995 كان بطيئا للغاية, ومن هنا جاء إعلان قمة باريس 2008 علي أهمية تمكين المرأة المؤثر الفعال لضمان تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في المنطقة والتأكيد علي أن المرأة البرلمانية من خلال ما تشارك به في صناعة القرار تمثل قيمة جوهرية في تعميق الديموقراطية والدفع بعجلة التنمية.
وبينما شهد اليوم الأول عقد جلسة افتتاحية برئاسة السيدة سوزان مبارك أعقبها اجتماع رفيع المستوي برئاستها ضم برلمانيات هذه الدول لتبادل الخبرات, فيشهد اليومان التاليان عرض التجارب والرؤي المختلفة للبرلمانيات حول قضايا تغير المناخ من خلال عدة محاور منها سياسات الأمن الغذائي في منطقة البحر المتوسط. تشارك فيها الأستاذة هنية الأتربي رئيسة البنك القومي للجينات, والسيدة دينا أكيلنو رئيسة اللجنة البرلمانية لتكافؤ الفرص في قبرص, كما تشارك الدكتورة يمن الحماقي عضوة مجلس الشوري مع السيدة جوردانا سويال نائبة رئيس اللجنة البرلمانية لمساواة النوع الاجتماعي في كرواتيا في مناقشة سياسات تقليل الفقر في المنطقة ودور المرأة البرلمانية فيها.
وتشارك غدا -الاثنين- الدكتورة جورجيت قليني عضوة مجلس الشعب مع الدكتورة يوستين كارونا البرلمانية المعارضة في مالطا والسيدة مانيوتا زوني عضوة البرلمان في اليونان والسيدة ليزيبث بيرجمان عضوة البرلمان السويدي دور النساء في البرلمان كمحرك فعال للتنمية من منطلق عرض خبرات بلادهن.
صرحت الدكتور فرخندة حسن الأمينة العامة للمجلس القومي للمرأة بأن التغير المناخي سواء كان من فعل الطبيعة أم وقع بسبب التدخل الإنساني فإن هناك حاجة ملحة لأخذ مفهوم النوع الاجتماعي عند التصدي لتأثيرات التغير المناخي. حيث إن العديد من خطط التصدي لا تتعامل مع الاختلافات بين الجنسين, ولا يتم تمثيل النساء بصورة ملائمة في المفاوضات وعمليات صناعة القرار المتصلة بهذه القضايا, وأنه ينبغي كسر دائرة التحيزات النوعية والتي يكرسها نقص الفرص المتاحة أمام النساء للمشاركة في اتخاذ القرار, وهو ما يستدعي إلقاء الضوء علي الخصائص المطلوب توافرها في البرلمانيات وتعزيز قدراتهن في التأثير علي السياسات التي تحقق نهجا شموليا للتنمية.
[email protected]












