وأصبحت مصر بعد ثورة 25يناير 2011 أكثر اختلافا, وأكثر سعيا إلي التقدم والنمو والديموقراطية, سعي المجتمع المدني كثيرا إلي هذه التغيرات فمن خلال الخدمات والأنشطة والبرامج التي نفذتها منظمات المجتمع المدني والتي سعت من خلالها للوصول إلي هذا التغيير, وقد عاني المجتمع المدني كثيرا, قبل ثور 25يناير من قوانين العمل في الجمعيات الأهلية المقيدة لكل الحريات فكانت رقيبا قاسيا لا يهدف إلي الإصلاح بقدر المحاسبة والتنكيل بكافة الوسائل ولكن بعد الثورة يبقي التساؤل: هل تستمر حال التنمية في مصر؟ وما طموحات هذه المنظمات التي تسعي بكل طاقتها لأن تضع مصر علي مشارف التنمية والنهضة؟.
أكد محمد محيي رئيس مجلس إدارة جمعية التنمية الإنسانية أهمية إزالة القيود أمام المجتمع المدني حتي يمكن أن يكون أكثر نجاحا بعد الثورة, وذكر محيي أهم هذه القيود ومنها تحرير العمل الأهلي من قانون الجمعيات الأهلية وأن يعمل وفق القانون المدني وهو كاف للتنظيم ووقف منظومة الأمم المتحدة, فحرية التنظيم تهدف إلي تشجيع نشاط المجتمع المدني فالمناخ الحر دافع للعمل ويؤدي إلي دور أكبر في المجتمع المصري ككل.
أشار محيي إلي أن الدولة والحكومة كانتا تتعاملان مع المجتمع المدني ومنظماته وكأنها خصم وليس شريكا, وهذا عائق أمام التنمية في مصر وتمني محيي وجود مناخ ديموقراطي حقيقي يساعد علي الإصلاح, ويسمح بتداول المعلومات والرقابة الشعبية الفعالة علي الحكومة مؤكدا دور المجتمع المدني في شتي القضايا الأكثر إلحاحا في المجتمع.
نداء من المجتمع المدني
قال محيي إن منظمات المجتمع المدني خاطبت المجلس الأعلي للقوات المسلحة لتقديم رؤيتها الواضحة والمحددة في الإصلاح وإلي الآن لم تتم الاستجابة لعقد لقاء مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة.
في نفس السياق قال أيمن عقيل رئيس مجلس إدارة مؤسسة ماعت لحقوق الإنسان إنهم قد تقدموا بطلب عن طريق الرأي العام والصحافة إلي القوات المسلحة حتي يشارك المجتمع المدني في الحوار حيث إنه طرف محايد مؤكدا أهمية وجود جهة محايدة ممثلة في المجتمع المدني تمثل المراكز الحقوقية والجمعيات الأهلية فهذه الجهات هي أكثر حيادية لعدم سعيها إلي السلطة ولكنها تعمل من أجل المجتمع وللمجتمع بجميع فئاته.
ومن طموحات عقيل في المرحلة القادمة: الوصول إلي دولة نظامها برلماني يحترم الحقوق والحريات وتتقلص فيها سلطات رئيس الجمهورية مؤكدا أهمية وجود إشراف قضائي مستقل علي الانتخابات لضمان النزاهة.
كما أشار إلي أهمية وجود عدالة اجتماعية تضمن للمواطنين الحصول علي حقوقهم وتحقيق حياة كريمة, تمني عقيل أن يصبح المجتمع المدني بعد ثورة 25يناير أكثر توحدا ليكون أكثر نجاحا مما يعود بالفائدة علي مستقبل المجتمع المدني والتنمية في مصر.
















