القديس الارشيدياكون “حبيب جرجس”

2017-08-16 (10:22 AM)

أعداد الشماس نشأت نظمى – أسيوط


ولد بالقاهرة في عام 1876م من والدين تقيين , وفى عام 1882م. وحدث أن والده تنيح وهو يبلغ من العمر 6 سنوات , وأنهى دراستهبمدرسه الأقباط الثانوية في عام 1892م ‏- وأصبح حبيب‏ ‏جرجسمربيا‏ ‏ومخططا‏ ‏ومعلما‏ ‏للأجيال‏ ‏القبطية علي‏ ‏امتداد‏ ‏نصف‏ ‏قرن‏ ‏منذ‏‏عام‏ 1900‏م‏ ‏حتى‏ ‏وفاته‏ ‏في‏ 21 ‏أغسطس‏ 1951 م وقد وقع عليه اختيارالبابا كيرلس الخامس لمهمة صعبه وهى إنشاء مدرسه إكليريكية و لمايكن معه أي أموال للبناء, فأرسل حبيب جرجس لجمع التبرعات, فسافر حبيب جرجس إلى أنحاء مصر يتكلم و يعظ ويشجع الناس ويوضح لهم أهميه الإكليريكية.

“الإرشيدياكون حبيب جرجس يؤسس مدارس الأحد سنه1900م”

رأى حبيب جرجس أن خدمته بالوعظ و تعليم الكبار لم تكن كافيةللنهوض بالكنيسة القبطية , ففكر في الاهتمام بالأطفال الصغارفأسس مدارس الأحد سنه 1900م وكان تأسيسه لمدارس الأحد هوالعمود الرئيسي التى قامت عليها نهضة الكنيسة القبطية في القرنالعشرين والواحد وعشرين , ولما انتشرت مدارس الأحد في كنائسالأقباط في ربوع مصر وقراها رأى أنها تحتاج إلى مناهج وكتبولائحة فوضع لها لائحة, و مناهج و كتبا. ‏وشجعه‏ ‏علي‏ ‏هذا‏ ‏الاتجاه‏‏المنشور‏ ‏البابوي‏ ‏الذي‏ ‏أصدره‏ ‏البابا‏ ‏كيرلس‏ ‏الخامس‏ ‏عام‏ 1899 ‏بضرورة‏ ‏تعليم‏ ‏الأطفال‏ ‏وتعميقهم‏ ‏في‏ ‏معرفة‏ ‏إيمانهم‏,‏من‏ ‏هنا‏ ‏كان‏‏الهدف‏ ‏الأبوي‏ ‏الذي‏ ‏وضعه‏ ‏حبيب‏ ‏جرجس‏ ‏نصب‏ ‏عينيه‏ ‏هو‏ ‏تربية‏‏الأطفال‏ ‏وفقا‏ ‏للتعاليم‏ ‏المسيحية‏ ‏وبث‏ ‏روح‏ ‏الوطنية‏ ‏فيهم‏ ‏وتعويدهم‏ ‏علي‏‏خدمة‏ ‏وطنهم‏.‏ وكان كالشعلة المنيرة تنير كل ما حولها من طاقاتالشباب فكان يحث و يشجع الشباب على الانضمام للخدمة و خاصةطلبه الكلية حتى يتمرنوا ويتدربوا .

لكن الفكرة الحديثة كانت غريبةفي عيون الأقباط وجديدة على الكنيسة في ذلك الوقت فلم تنتشربسهوله بل كانت بعض الكنائس تغلق أبوابها إمام الأطفال بحجه أنهملا يحافظون على نظفه الكنيسة أو أن يكسروا الكراسي الخشبية ولكنمع الصلاة و الصبر والمثابرة زاد انتشار مدارس الأحد في القاهرة ثمامتد للإسكندرية و باقي المدن أيضا , ثم إلى القرى حيث خرجالخدام يبشروا في الكنائس لأطفال الأقباط بالمسيح وامتدت خدمهمدارس الأحد إلى السودان وأثيوبيا وفي‏ ‏يونية‏ ‏سنة‏ 1949 ‏أصدر‏‏النظام‏ ‏الأساسي‏ ‏لمدارس‏ ‏الأحد‏ ‏القبطية‏ ‏الأرثوذكسية‏ ‏وجامعة‏ ‏الشباب‏‏القبطي‏ ‏في‏ ‏سبعة‏ ‏أبواب‏ ‏قدمها‏ ‏بعرض‏ ‏تاريخي‏ ‏لنشأة‏ ‏الفكرة‏ ‏في‏ ‏سنة‏1900 ‏حتى‏ ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏نوفمبر‏ ‏سنة‏ 1941 و‏دعا‏ ‏إلي‏ ‏عقد‏ ‏أول‏ ‏مؤتمر‏‏لأعضاء‏ ‏اللجنة‏ ‏العامة‏ ‏لمدارس‏ ‏الأحد‏ ‏والخدام‏ ‏العاملين‏ ‏بها ‏. ‏وكان مكان‏‏المؤتمر‏ ‏بنادي‏ ‏اتحاد‏ ‏الشباب‏ ‏القبطي‏ ‏وال‏هدف من‏ ‏المؤتمر‏ ‏الوصول‏‏بالأجيال‏ ‏الصاعدة‏ ‏إلي‏ ‏المعرفة‏ ‏الدينية‏ ‏النقية‏ ‏لإعداد‏ ‏الإنسان‏ ‏المصري‏‏المسيحي‏ ‏إعدادا‏ ‏متكاملا‏ ‏يستهدف‏ ‏خدمة‏ ‏الوطن‏ ‏والإنسانية‏ ‏من‏ ‏ناحية‏ , ‏ومن‏ ‏ناحية‏ ‏أخري‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏عضوا‏ ‏حيا‏ ‏في‏ ‏كنيسته‏ ‏ووطنه‏ .

“حبيب جرجس والقرية”

وجه‏ ‏اهتمامه‏ ‏لطفل‏ ‏وشاب‏ ‏القرية‏ ‏مخططا‏ ‏المناهج‏ ‏والمشروعات‏‏لتوثيق‏ ‏العلاقة‏ ‏بين‏ ‏طفل‏ ‏وشاب‏ ‏القرية‏ ‏فافتتح‏ ‏لهم‏ ‏فصولا‏ ‏مسائية‏ ‏لمحو‏‏الأمية‏ ‏يقوم‏ ‏بها‏ ‏شباب‏ ‏القرية‏ ‏من‏ ‏المتعلمين‏ ‏ليتعلم‏ ‏الأطفال‏ ‏والكبار‏ ‏من‏‏الذين‏ ‏لم‏ ‏ينالوا‏ ‏قسطا‏ ‏من‏ ‏التعليم‏ ‏مبادئ‏ ‏القراءة‏ ‏والكتابة‏ ‏لأهمية‏ ‏ذلك‏‏في‏ ‏الوصول‏ ‏بهم‏ ‏إلي‏ ‏قراءة‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏والكتب‏ ‏الدينية‏ ‏الأخرى‏ ‏مثل‏‏تاريخ‏ ‏الكنيسة‏ ‏ أثر‏ ‏التعليم‏ ‏في‏ ‏حياتهم‏ ‏الاجتماعية‏ ‏كما‏ ‏خطط‏ ‏لنماذج‏‏من‏ ‏الحفلات‏ ‏الدينية‏ ‏البسيطة‏ ‏بالقرية‏ ‏التي‏ ‏دعي‏ ‏لإحيائها‏ ‏من‏ ‏حين‏ ‏لآخر‏وبالنسبة إلى أثيوبيا كان حبيب جرجس يستورد صور ملونة منالخارج مجهزه خصيصًا لمدارس الأحد مكتوب عليها آيات باللغةالأمهرية للخدمة في إثيوبيا يقول عنه قداسه البابا شنودة الثالث الذيتتلمذ في الإكليريكية لم يوجد إنسان اهتم بالتعليم الديني مثلما اهتمبه استأذنا الأرشيدياكون حبيب جرجس الذي عاش في الرب حياهمملوءة من النشاط و الغيرة و عاش في قلوب الملاين من الأقباط, ومازال يعيش.

“الإرشيدياكون حبيب جرجس وتدريس الدين في المدارس”

عين البابا كيرلس الخامس حبيب جرجس مديرا للإكليريكية , فوضعأمامه زيادة عدد الطلاب و زيادة عدد المدرسين
وادخل فيها تدريسمواد المنطق والفلسفة و علم النفس اللغتين العبرية و اليونانية وزيادةالعناية باللغة العربية و الانجليزية, والقبطية و التاريخ. كما اهتم برفعمستوى المعيشة بالقسم الداخلي لمبيت الطلاب ليكون في مستوىنظيف لائق مريح لما رأى البابا ازدهار الإكليريكية طلب ممن الأساقفةإن يكون رسامه الكهنة الجدد من خريجي الإكليريكية فقط في عام1946م أنشا حبيب جرجس القسم الليلي الجامعي (لخريجيالجامعات) و كان قداسه البابا شنودة الثالث أول خريجيه نتيجةلنشاط حبيب جرجس و خدمته النارية و هب كثير من الأقباطأراضيهم للصرف من إيرادها على الإكليريكية في عام 1993م احتفلقداسته باليوبيل المئوي لأعاده تأسيس الإكليريكية.
“ترشيحه للمطرانية”
اختير عضوًا للمجلس الملّي العام، ورُشِّح مطرانًا للجيزة سنة 1948 م. ولكن لم يقبل البابا يوساب رسامته لأنه لم يكن راهبًا.
مرض لمدة عام قبل أن يتنيح ليلة عيد السيدة العذراء 16 مسرى1667ش. الموافق 21 أغسطس سنة 1951 م.
وقد اعترف المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسةقداسة البابا تواضروس الثاني بقداسة حبيب جرجس في
جلسته بتاريخ 20 يونيو 2013م.

“المؤسس الحقيقى لللاكليريكية”
يُعْتَبَر القديس حبيب جرجس المؤسس الحقيقي للإكليريكية فيعصرها الحاضر، فهو الذي اشترى لها الأرض وأسس لها المباني فيمهمشة، وأعد القسم الداخلي لمبيت الطلبة. أنشأ الإكليركية في 29 نوفمبر 1893 والتحق بها, وصار الواعظ الأول ومدرس اللاهوت بالكليةفي الربع الأول من القرن العشرين. وتسلم نظارتها سنة 1918 إلىنياحته سنة 1951.
وأنشأ كذلك القسم الليلي الجامعي سنة 1946 م. وكان أول أستاذلعلم اللاهوت في الكلية الإكليريكية، وتولى تدريس زملائه وهو طالب.

“الإرشيدياكون حبيب جرجس وتدريس الدين في المدارس”
عين البابا كيرلس الخامس حبيب جرجس مديرا للإكليريكية , فوضعأمامه زيادة عدد الطلاب و زيادة عدد المدرسين , وادخل فيها تدريسمواد المنطق والفلسفة و علم النفس اللغتين العبرية و اليونانية وزيادةالعناية باللغة العربية و الانجليزية, والقبطية و التاريخ. كما اهتم برفعمستوى المعيشة بالقسم الداخلي لمبيت الطلاب ليكون في مستوىنظيف لائق مريح لما رأى البابا ازدهار الإكليريكية طلب ممن الأساقفةإن يكون رسامه الكهنة الجدد من خريجي الإكليريكية فقط في عام1946م أنشا حبيب جرجس القسم الليلي الجامعي (لخريجيالجامعات) و كان قداسه البابا شنودة الثالث أول خريجيه نتيجةلنشاط حبيب جرجس و خدمته النارية و هب كثير من الأقباطأراضيهم للصرف من إيرادها على الإكليريكية
في عام 1993م احتفلقداسته باليوبيل المئوي لأعاده تأسيس الإكليريكية

.
“نياحه الإرشيدياكون حبيب جرجس”
تنيح أرشيدياكون عشيه عيد العذراء 21 أغسطس 1951 م. عن عام75 عامًا, بعد حياه عاشها في جهاد روحي وعطاء مستمر في خدمهكنيسته في 18 يناير 1994م و في مدفن عائلته في الجبل الأحمر قدتم الكشف لرفات الأرشدياكون حبيب جرجس وبعد أكثر من 42 عامًاعلى نياحته فوجد يملا التابوت طولًا وعرضًا في تماسك و صلابةالعظام, أيضا ملابسه ما تزال بحالتها لم تتطرق لفساد القبر. وفيذِكرى نياحة حبيب جرجس يوم 21 /8/1990م افتتح قداسه الباباشنودة متحف حبيب جرجس في الأنبا رويس, على أن يتم نقله إلىجوار الكلية الإكليريكية..

اعترف المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسةقداسة البابا تواضروس الثاني بقداسة حبيب جرجس في جلستهبتاريخ 20 يونيو 2013م.
e-mail [email protected] yahoo.com

2,728

التعليقات