لم يعد بنطلون الجينز يناسبني…والباديهاتأصبحت لا تلائم جسمي…هذا لسان حال من تستعد لاستقبال مولود جديد وهو ما يمنعها من ارتداء ملابسها التي اعتادت عليها,ولكن الكثير من الأمهات خاصة حديثي الحمل أصبحن يرفضن الآن التنازل عن ملابسهن وأزيائهن المعتادة ويردن الحفاظ علي مظهرهن الخاص دون الأخذ في الاعتبار خصوصية فترة الحمل…فأصبحت أزياء الحامل تختلف عما سبق…فلماذا؟وهل لذلك أضرار علي الجنين؟هل هناك مواصفات صحية يجب توافرها في ملابس الحامل؟هذا ما يوضحه المتخصصون خلال هذا التحقيق.
في البداية يقول الدكتور ألبير مريد إخصائي النساء والتوليد:إن الوقت الذي تحتاج فيه الأم إلي تغيير ستايل ملابسها يختلف من سيدة لأخري خلال فترة الحمل,فالأم التي يسبق لها الحمل يكون محيط جسمها أكبر من الحامل لأول مرة حيث تحتاج ملابس مريحة منذ الشهور الأولي من الحمل حيث يبدأ الجزء السفلي من بطنها في التضخم بشكل ملحوظ,لذا تصبح ملابسها المعتادة غير ملائمة لها,أما حديثة الحمل فقد تحتاج لذلك أواخر الشهر الخامس أي في مرحلة متقدمة من الحمل لأن محيط بطنها غالبا لا يتضخم سريعا وعادة ننصح بألا تضغط الحامل علي نفسها فلا ترتدي الملابس التي لا تحتملها أو تشعرها بألم,وعن أهم الشروط الواجب توافرها في ملابس الحامل يصف د.ألبير قائلا:إنها لابد أن تكون مريحة بمعني أنها لا تسبب أي ألم في منطقة البطن أو ضيق تنفس فإذا شعرت الأم بذلك يجب تغييرها فورا,مع اختيار الألوان المحببة لنفس الأم وتبدو لطيفة حيث إن الوزن الذي تكتسبه الحامل هو من10 إلي22كجم خلال فترة الحمل. وبحلول الشهر التاسع يصبح محيط البطن حوالي متر,كما يجب أن تكون فتحات الأكمام متسعة كي تستطيع مد الذراعين بسهولة وألا تشعر بشدة فيهما,مع مراعاة أن يكون قماش هذه الملابس ممتصا للرطوبة بشكل جيد وتسمح بالتهوية ومرور الهواء من خلالها بسهولة لأن الأم تكون كثيرة العرق وتركمه يسمح بتراكم البكتيريا ويفضل الأقطان.
احذزي الملابس الضيقة
يضيف د.وديع عبد الملك إخصائي النساء والتوليد أنه لابد من ارتداء الملابس الفضفاضة التي تكون غير ضاغطة علي أعضاء الجسم حتي لا تعرقل سريان الدورة الدموية محذرا من الملابس الضيقة أثناء فترة الحمل والتي لا يدرك الكثير من السيدات مخاطرها التي قد تسبب ضيق التنفس وعسر الهضم خاصة مع بداية الشهر الرابع حيث تسبب الملابس الضيقة الضغط علي البطن والرحم علاوة علي الضغط الذي يسببه الجنين وبالتالي الضغط علي الحجاب الحاجز ورفعه والرئتين مما يعرضه الحامل للخطر ويجب الابتعاد تماما عن ارتداء الملابس الجينز.
تحذر الدكتورة نجلاء الشبراوي استشارية النساء والتوليد من الكعب العالي الذي يؤدي إلي تقوس الظهر وبروز البطن وبالتالي ارتفاع ضغط الدم,والابتعاد تماما عن استخدام الأحزمة والأخطر من ذلك لجوء بعض السيدات لاستخدام مشدات البطن لمنع ظهور الترهلات,أما بالنسبة للجوارب فلابد أن تناسب حجم الأصابع والقدمين حتي تبقي جميعها في وضع أفقي مريح حتي لا يحدث تورم,وحذرت د.نجلاء من استخدام حمالات للثديين من النوع الضاغط الذي يسبب التهابات شديدة للقنوات اللبنية. أضافت أن أحدث الدراسات الطبية التي نفذت في بريطانيا عن صحة الحامل أثبتت أن الملابس الضيقة تسبب التهابات ببطانة الرحم ونقصان الخصوبة لدي المرأة ويستمر أثر هذه الملابس حتي بعد جلعها وهذا المرض يقل في الدول التي مازالت سيداتها يرتدين الملابس الواسعة مثل الهنديات يرتدينالساري.
الإنترنت والدش
يشير الدكتور جمال شحاتة أستاذ علم الاجتماع جامعة حلوان إلي اتجاه الحوامل لنوع جديد من الملابس فبدلا من الملابس الفضفاضة والأحذية ذات الكعب المنخفض أصبحن يرتدين الملابس الضيقة والجينز والبنطلون بدلا من الفساتين الفضفاضة وهذا يرجع لكثرة مشاهدات السيدات لما يفرضهالدش والفضائيات والإنترنت لأزياء السيدات والتي تكون في الغالب لفنانات أو عارضات أزياء مما يجعل السيدة في مصر ترغب في تقليد ما تراه دون النظر لظروفها الخاصة,كما أنها تجد في الملابس الضيقة ما يرضي رغبتها بأنها مازالت تحتفظ برشاقتها مثل فتيات الإعلانات ونجمات السينما ولا ننكر أن الرجل الشرقي عليه مسئولية كبيرة في نظرة الحامل لنفسها حيث تجده دائما يفضل الجسم الرشيق والملابس الضيقة وعلي الزوج في فترة الحمل أن يشعر زوجته بأنها دائما جميلة في عينيه ولا يظهر نفورا شكلها أو ملبسها فهذا سيعطيها ثقة في نفسها خاصة أن المرأة في هذه الفترة تمر بحالة نفسية غير مستقرة تجعلها محبطة أحيانا وتصل لمرحلة الاكتئاب في أحيان أخري وتحتاج مساندة نفسية كبيرة خلال الحمل.














