لا أكاد أصدق أن عام2011 قد انتهي وأننا قفزنا إلي2012 لقد كان العام الماضي من أسوأ أيام حياتنا مرت شهوره المتتالية ونحن نعاني من أشياء كثيرة.أولها المليونيات بأسمائها المتعددة.كل مليونية لها اسم خاص ولها أسباب جوهرية والمليونية تعني امتلاء ميدان التحرير بالثوار الحقيقيين وبخليط من بياعين وبلطجية ومندسين وفئات مختلفة من الناس.ويستمر الاعتصام إلي ساعات طويلة من الليل قد تصل إلي الساعات الأولي من الفجر وقد يمر الاعتصام وقد ينتهي بالعنف والقتل والمصابين بالمئات….
وهل نستطيع أن ننسي يوم 25يناير ويوم الأحد التالي.وهل ننسي عندما خرج الرئيس السابق يعلن أنه لاينوي أن يرشح نفسه فترة تالية.ثم اضطر تحت الضغط أن يتنحي عن منصبه وأعلن هذا التنحي اللواء عمر سليمان.لقد نجح الثوار في إسقاط النظام وتخلي الرئيس السابق محمد حسني مبارك عن الحكم.
وهل نستطيع أن ننسي اختفاء الأمن وانتشار البلطجية والخارجين الهاربين من السجون.وهل نستطيع أن ننسي الفرق الشعبية التي صنعت دروعا لحماية المنازل ساهرة طوال الليل بالعصي والحديد لحماية الأسر الذين ينامون في أمان. وهل ننسي الخوف الذي استولي علينا ورفضنا أن ينزل أطفالنا ليذهوا إلي مدارسهم عدة أسابيع متواصلة إلي أن فاض بنا الكيل وتركناهم يذهبون إلي مدارسهم.وهل نستطيع أن ننسي اختفاء الخبر وكثير من أنواع الطعام والخوف من نزول الشارع.وهل نستطيع أن ننسي ماحدث في أطفيح وفي كنيسة إمبابة.لقد بدأ عام 2011 بأحداث كنيسة القديسين وشهدائها.ثم توالت الأحداث وكثير عدد الشهداء كيف استشهد ثوار الشباب وملأت الأحزان قلوب أمهات الشهداء؟ثم مشكلة كنيسة أسوان.وادعاء محافظ أسوان أنه لم تكن هناك كنيسة في ذلك المكان.وهل يستطيع أحد أن ننسي أحداث ماسبيرو والمسيرة السلمية التي تحولت إلي مجزرة في ماسبيرو ومات شهداؤها بالرصاص والدهس بالمدرعات التي تواجدت في المكان مع الجيش.
وهل يستطيع أحد أن ينسي كيف خرج الشعب بشكل لم يحدث من قبل لكي يشارك في الانتخابات الكبار والمرضي والعجزة والشباب والمرأة والرجل ووصل رقم المشاركة في الانتخابات مايزيد علي 65% من عدد الذين لهم حق الانتخاب.وحتي في الإعادة خرج الناس أيضا بنفس الكثافة.فهل نستطيع أن ننسي ما كان يصدره الجيش من نداءات وقرارات كل بأرقامه.وهل ننسي ميدان التحرير والوقوف أمام مجلس الوزراء؟
وهل نستطيع أن ننسي حرق المجمع العلمي الذي به كنوز من العلم وكتاب وصف مصر الذي لايمكن تعويضه وهل يمكن أن ننسي الشباب الذين فقدوا عيونهم والذين فقدوا حياتهم وهم يحاولون معالجة المصابين.وهل نستطيع أن ننسي الفتيات اللاتي ضربن وسحلن وتم تعريتهن أمام العيون.وهل نستطيع أن ننسي المحاكمات التي تمت للرئيس المخلوع ولولديه جمال وعلاء وحبيب العادلي وشركائه,من الذي يستطيع أن ينسي هذه المشاهد التي لم تترك لنا يوما واحدا نلتقط الأنفاس أو ننام مستريحين بغيرما يضايقنا ويضج مضاجعنا لقد انتهت السنة وتنفسنا الصعداء.
والآن لنا رجاء في أن تكون سنة2012 لها مذاق آخر تحمل لنا الخير وتعوضنا عن كل ما ذقناه.لقد بشرنا كثيرون أنها ستكون سنة خير وحب نرجوه بالفعل وبنتظره ليتحقق بإذن الله.
ADVERTISEMENT
















