بقلم: بن درور
التاريخ الفلسطيني, إذا لخصناه, هو حكاية رفض طويلة.. رفض اقتراح تقسيم لجنة بيل في 1937, ورفض اقتراح تقسيم الأمم المتحدة 1947, وثلاث لاءات مع جميع الدول العربية 1967, ولا لإيهود باراك في كامب ديفيد في 1999, ولا لاقتراح كلينتون في 2000, ولا لإيهود أولمرت في .2008 أصبح واضحا إلي الآن إنه إذا طرح اقتراح في الأمم المتحدة لإقامة دولة فلسطينية فمن المحقق أن يعارض ذلك مندوب واحد فقط هو المندوب الفلسطيني. هل تغير شيء؟ هل أصبح الفلسطينيون مستعدين لدولة؟ إذا كان يوجد تغيير فتجب مباركته. من المحقق أن هذا تطور تاريخي, لأن البديل من حل الدولتين – الذي أصبح الليكود برئاسة نتنياهو يؤيده أيضا – هو حل دولة واحدة, بحيث إنه إذا شئنا الاختيار بين دولتين واحدة منهما يهودية ودولة واحدة لا تكون يهودية فأفضل أن يؤيد الحل الأول.
بيد أن موافقة الفلسطينيين علي دولة فلسطينية بعيدة من أن تكون تطورا تاريخيا. يمكن أن نفهم طلب الفلسطينيين دولة في حدود 67, حتي لو لقيت هذه طلبا إسرائيليا للتعديل والتغييرات لا في منطقة القدس فقط. كان السؤال الكبير ومايزال هل الفلسطينيون مستعدون للاعتراف بإسرائيل بغير ##حق العودة##.
في 2002 انعقد مؤتمر القمة في بيروت, وأجاز الاقتراح السعودي وجعله مبادرة السلام العربية. كان عرفات ممنوعا من الوصول بسبب محاصرة إسرائيل للمقاطعة. كان فاروق القدومي هنالك, في مقام المندوب الفلسطيني الرفيع المستوي. بين القدومي أنهم يريدون حق العودة أكثر مما يريدون دولة؟
هذه هي خلاصة المشكلة. لم تكن الدولة الفلسطينية قط هي الجوهر عند الفلسطينيين. لا يريدون المناطق فقط, فقد حصلوا علي غزة وكانوا يستطيعون التوسع إلي الضفة أيضا, لكن ليس يكفي, يريدون إسرائيل. لا غزة ولا الضفة. يسمون ذلك ##حق العودة##. هذا هو التدبير لجعل إسرائيل فلسطين كبيرة. بين صخر حبش أحد المسئولين الكبار في فتح أن هذه هي ##الورقة الرابحة للقضاء علي إسرائيل##.
بخلاف ما قال فاروق القدومي, لم تكن المشكلة قط الدولة الفلسطينية. كانت المشكلة وماتزال حق العودة. لا توجد أي دراما في الموافقة علي دولة فلسطينية. لقد أرادوها دائما بشرط أن تكون فلسطين الكبري بواسطة حق العودة. يجب أن تعيد إسرائيل الكرة إليهم. نعم للدولة. لا للعودة.


















