طالب مثقفون ومفكرون وصحفيون وسائل الإعلام المصرية بضرورة الحياد في تغطية ما يتعلق بالحريات الدينية ونشر الحقائق دون تضليل أو إشعال من أجل دعم وتعزيز المواطنة التي تمر بمنعطف خطير في السنوات الأخيرة بعد تزايد حدة العنف الطائفي واستهداف مواطنين مصريين لكونهم يختلفون في الديانة عن الأغلبية وأكدوا ضرورة قيام وسائل الإعلام بإعلاء مبدأ المواطنة بما يحمله هذا المبدأ من معان عميقة تقوم علي تأكيد المشاركة والمساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات والاهتمام بإعداد وتنظيم دورات تدريبية تثقيفية للصحفيين وللإعلاميين من مختلف المؤسسات, علي ##صحافة المواطنة##والعمل علي إنشاء مجلس قومي مستقل للإعلام المرئي والمسموع غير خاضع لأي سيطرة أو تدخل حكومي يتولي مراقبة احترام وسائل الإعلام المصرية لحرية التعبير ومناهضة التمييز الديني.
وأدان المشاركون في المؤتمر الثالث لمناهضة التمييز الديني – الذي نظمته مجموعة مصريون ضد التمييز الديني بمقر حزب الجبهة الديموقراطية تحت عنوان الإعلام والمواطنة السياسة التحريرية لعدد من المجلات والصحف والقنوات الفضائية والمواقع الإسلامية علي الإنترنت بخطاب يتسم بالتمييز ضد غير المسلمين عامة, والمسيحيين خاصة, يتمثل في الطعن في عقيدتهم وعدم الاعتراف بمواطنتهم الكاملة وتجاهل الإعلام الرسمي لمشكلات وقضايا الأقباط وخاصة فيما يتعرضون له من اعتداءات وهجمات خلال السنوات الأخيرة ونشر تغطية غير صحيحه تهدف إلي التهوين ومساندة الجهات الرسمية والأمنية من خلال نشر مصطلحات مطاطة مثل اشتباكات و مصادمات وخلق نوع من التوازن والمساواة بين الجناه والمجني عليهم وترديد وجهة نظر الحكومة من عدم وجود طائفية أو تمييز ديني في المجتمع المصري.
وشهد المؤتمر حضورا جماهيريا كبيرا وغيابا للقنوات الفضائية رغم دعوتها بشكل رسمي.
شهد المؤتمر حضورا جماهيريا كبيرا, وغيابا للقنوات الفضائية رغم دعوتها بشكل رسمي.
وتناول المؤتمر في أربع جلسات قضايا مهمة بشأن الإعلام الطائفي: الصحفيون والمهنية والملفات والأحداث الطائفية والإعلام الديني ودوره في ترسيخ سياسة التمييز الديني كما تم عقد مائدتين للحوار إحداهما مع صحفية الملف الطائفي والديني والأخري بشان إيجاد ميثاق الشرف الصحفي والإعلامي في تناول المسالة الطائفية.
الفرز والتمييز!
صرح د. محمد منير مجاهد المنسق العام لمجموعة مصريون ضد التمييز الديني أن فكرة تخصيص مؤتمر عن الإعلام ترجع إلي سنتين لأن الدراسات المقدمة للمؤتمر الأول قد أثبتت أن قطاعا كبيرا من الإعلام المصري سواء المملوك للدولة أو المستقل عنها يلعب دورا خطيرا في إشاعة التمييز الديني والفرز الطائفي عبر الصحافة الورقية, والقنوات التليفزيونية والفضائية, وعبر الصحافة البديلة أي الصحافة الإلكترونية والمدونات والمواقع علي الإنترنت.
وأضاف: إنه في الوقت الذي تقدر فيه مجموعة مصريون ضد التمييز الديني الجهود المخلصة لبعض الإعلاميين والصحفيين في نقل صورة أمينة عن التعصب الديني والطائفية في مصر, فإن المجموعة تري أن هناك علي الجانب الآخر صحفيين وإعلاميين يساهمون في تأجيج الطائفية والتعصب إما بسبب طائفيتهم أو جهلهم بأصول وقواعد وأخلاقيات مهنة الإعلام وإما سعيا وراء ترويج بضاعتهم الإعلامية البائرة عن طريق الإثارة والتحريض. ومما يزيد الأمر خطورة دخول وسائط إعلامية جديدة علي الساحة مثل الإنترنت وبعض القنوات الفضائية الطائفية التي أصبحت مرتعا لنشر الكراهية والتعصب ضد المسيحيين واليهود والبهائيين والمسلمين.
غياب الديموقراطية والتعددية
أكد الدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة: الحزب يدعم مناهضة التمييز الديني في مصر, وقام باستضافة المؤتمر, لإيمانه بأهمية تضامن المجتمع المدني والأحزاب في هذه القضية التي أصبحت من أهم القضايا الشائكة الآن, وتحتاج إلي تحرك من كافة الجهات الشعبية والمدنية لإيجاد حل سريع.
أضاف: مصر منذ بدايتها عرفت الدين وكانت علاقة المصريين سواء أقباطا ومسلمين قوية وتقوم علي المودة والمحبة بينهم, ولكن السنوات الأخيرة شهدت تغييرا كبيرا في منظومة المجتمع لأسباب متعددة منها التمييز الديني, وظهور الأفكار الرجعية في المجتمع ومن المتوقع ارتفاع حدة الأحداث الطائفية في الفترة المقبلة بسبب غياب الديموقراطية والتعددية.
بين الطائفية والمواطنة
تحدث الدكتور وليم ويصا الكاتب والصحفي المقيم بباريس عن السلوك المهني للصحافة والصحفيين تجاه أحداث الكشح من منظور مهني قال: الإعلام المصري الرسمي منذ انقلاب 1952 لا يستحق أن نصفه بأنه إعلام حر يمارس مهنة الصحافة وفقا للمعايير المهنية الأمينة, فالتغطية الإعلامية للصحف بشأن أحداث الكشح الأولي والثانية لم تنل الاهتمام سوي من جريدتي وطني والأهالي كما تجاهل الإعلام الرسمي تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والذي كشف عنتعذيب 1014 قبطيا.
أشار ويصا: جريمة القتل الأولي بالكشح عام 1998 كانت جريمة قتل جنائية عادية لاثنين من المسيحيين, وقعت بعد جريمة الأقصر الإرهابية ويبدو أن الأمن خشي من أن يجري اعتبارها جريمة طائفية أو إرهابية, فذهب يبحث عن قاتل مسيحي, وبدأ في تعذيب 1014 من المسيحيين بالقرية حتي يعترف أحدهم زورا أنه هو القاتل, وهذا الرقم أوردته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقرير لها عن قضية التعذيب بعد أن أرسلت خمسة من خيرة محاميها المسلمين للاستقصاء. وعلي الرغم من قيام المنظمة بإرسال تقريرها إلي جميع رؤساء التحرير وجميع أعضاء مجلسي الشعب والشوري وإلي وزارة الداخلية, لم يكلف رؤساء التحرير أحدا من الصحفيين للذهاب إلي المنطقة للتحقيق فيما ورد في التقرير عدا جريدتي وطني والأهالي, ولكن عندما نشرت جريدة الصنداي تليجراف البريطانية التقرير بعد شهرين ونصف, قامت القيامة ولم تقعد داخل مصر, وسط كورال من النفي والتكذيب في جميع أجهزة الإعلام بالتقليل من حجم الحدث وخطورته بأكثر من طريقه من خلال التهوين أو بترديد النفي الرسمي للتعذيب ونشر أكاذيب الوزراء المسئولين التي ألقوا فيها بالتبعة علي المخطط الخارجي وعلي قلة في الداخل وقلة في الخارج تقف وراء هذه الأحداث أو بطريقة شاهد من أهلها مثل ما نشر عقب الأحداث أي استصراح الشخصيات العامة المسيحية مثل أعضاء مجلسي الشعب والشوري المعينين من المسيحيين لنفي ما حدث.
كما تعشق الصحافة في مصر بعد كل اعتداء علي الأقباط الحديث عن المتطرفين من الجانبين وهذا الطرح الخاطئ الذي تكرر كثيرا خلال العقود الماضية والذي لا يمت للواقع بصلة, يفترض أن هناك أيضا متطرفين أقباطا داخل مصر وللرد علي هذه الأكذوبة أقول إننا لم نر جماعة قبطية تكونت مثل الجماعات الإسلامية, وقامت بإحراق المساجد كما حدث للعديد من الكنائس وقتل شخصيات سياسة أو غيرها وعادة ما يستخدم الإعلام المصري كلمات الخيانة والعمالة ويشير بأصابع الاتهام ضد أقباط المهجر ويبحث عن الخطاب السلبي لهم ثم يقوم بتعميمه وإلصاقه بأقباط المهجر.
الإعلام ونجع حمادي
قدمت الصحفية والكاتبة كريمه كمال مثالا للتغطية غير المحايدة للأحداث الطائفية بعرض نموذج جريمة نجع حمادي قالت: استخدمت في التغطية الإعلامية الأسلوب التقليدي الذي يقوم علي التهوين من الأمر أو الترويج للقصة الرسمية ولم تضع أي صحيفة قومية الخبر كمانشيت صفحة أولي دليلا علي عدم أهميته وحرصت الصحف علي توصيف الحادث بأنه جنائي وليس طائفيا, والأسوأ أنها قفزت منذ التغطيات الأولي لربطه بحادث اتهام مسيحي باغتصاب طفلة مسلمة في فرشوط رغم أنه من ناحية لم تكن التحقيقات قد تمت في هذه القضية والقرية التي حدثت بها الواقعة لا تمت بصله لنجع حمادي هكذا أرادت الدولة تصوير الأمر بهدف واحد هو إبعاد الواقعة عن كونها طائفية والأسوأ أنه بتصوير الأمر بهذا الشكل حدثت حالة استعداء علي الأقباط من حيث الشعور بالتعاطف مع الطفلة المسلمة ضد مغتصبها القبطي وبذلك وفي اللحظة التي كان فيها الأقباط ضحية لحادث بشع حولتهم التغطية الإعلامية إلي جناة وكان ملفتا للنظر حجم التباين الشديد بين التغطية الإعلامية لحادث مقتل مروة الشربيني وحادث مقتل الأقباط الستة ليلة عيدهم علي أبواب الكنيسة وكأن الأقباط جالية غربية!
أشارت كريمة كمال: تختلف روايات الصحف الخاصة ما بين التهويل والتهوين والتجاهل كما أن بعض القائمين علي التحرير في هذه الصحف كثيرا ما يتشككون فيما يصلهم من وقائع طائفية بإحساس أن الأقباط يبالغون في تصوير الوقائع والواقع أن مثل هذا التعامل كثيرا ما يخفي في داخله إحساسا طائفيا لا يتقبل فكرة أن هناك تمييزا أو انحيازا ضد الأقباط, وبوجه عام الخطاب الإعلامي يفشل بشدة مهنيا عندما يتصدي لأي مادة تتعلق بالهوية الدينية أو يقترب من قريب أو بعيد من الانتماء الديني.
القومي للمرئي والمسموع
طالب أحمد سميح مدير مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بضرورة إنشاء المجلس القومي للإعلام المرئي والمسموع يتبع مجلس الشعب مباشرة ويعمل علي إصدار وسحب تصاريح البث التليفزيوني ضد المؤسسات الإعلامية التي تقوم بانتهاكات تبدأ من دعوات المقاطعة وتنتهي بالتقاضي وعلي الإعلامي الاعتماد علي مصادر أصلية للمعلومات, بما في ذلك التحدث إلي الأشخاص ذوي الصلة المباشرة بالحدث موضوع التغطية دون تحيز.
دراسات بحثية
في المائدة المستديرة التي عقدت تحت عنوان الصحفيون والمهنة في تناول الملفات والأحداث الطائفية أكد سعد هجرس رئيس تحرير العالم اليوم: ينبغي أن تكون هناك دورات تدريبية لدعم الثقافة لدي العاملين بملف الحريات الدينية لإدراك المفاهيم الصحيحه بشأن الآخر الديني وتعزيز دورهم في نشر المواطنة دون تحيز.
كان هجرس أدار حوارا خلال المائدة المستديرة مع الصحفيين والإعلاميين المسئولين عن ملف الأقباط والبهائيين والاستماع إلي شكوهم فيما يخص الاتهامات الموجهة لهم بالتحيز وتقديم أخبار غير دقيقه بشأن المسألة الطائفية وسبقها عرض دراسة بحثية قدمها نادر شكري الصحفي بـوطني وعبده صموئيل ناشط حقوقي حول التغطية وأثبتت الدراسة عدة سمات في التغطية تشترك فيها الكثير من وسائل الإعلام منها التركيز علي أخبار الكنيسة ومحاولة تصويرها بالصراع وقضايا قتلت بحثا وتجاهل قضايا ومشكلات الأقباط وأيضا عدم وجود ثقافة ووعي بمصطلحات خاصة بالملف القبطي والكنسي ونشرها بشكل مسيء وهو ما دعا قداسة البابا شنودة الثالث في شهر سبمتبر العام الماضي القول لأبناء الكنيسة خذوا معلوماتكم من الكنيسة ولا تأخذوها من الجرائد. كما تصور الكثير من وسائل الإعلام الاعتداءات الطائفية علي الأقباط بالاشتباكات المتبادلة أو المصادمات مثل أحداث أبوفانا وديروط وفرشوط ومحاولة إيجاد مبرر غير منطقي لتبرير الاعتداءات علي الأقباط لإثارة الرأي العام كما تعتمد كثير من التغطيات علي الروايات الأمنية دون عرض روايات الضحايا والمتضررين والإسراع في التهليل عند عقد أي جلسة صلح أو حدوث موقف إيجابي بين مسلم ومسيحي لنفي وجود ما يسمي بمصطلح الطائفية.
وعبر الصحفيون أثناء حوارهم عن مشكلاتهم في هذا الملف منها إجبارهم من قبل إدارة التحرير التركيز علي أخبار الكنيسة وتغيير عناوين الموضوعات في الديسك المركزي وعلق البعض علي دور الأمن في منعهم للوصول إلي مناطق الأحداث, كما طالبوا بضرورة إنشاء مكتب إعلامي بالكنيسة, يستقون منه أخبارهم, بعيدا عن التنبؤات والتكهنات فيما يدور داخل الكنيسة.
صحافة التحريض
مازلت أتذكر زميلنا في مجلس تحرير إحدي الصحف, عندما كان يصرخ مؤكدا أن الكنيسة تخفي أسلحة في العديد من الأديرة والكنائس, وأننا لابد وحتما أن نتصدي لهذا الإرهاب.. فالبابا يريد إحراق البلد!! هذا ما بدا به كلمته سعيد شعيب مدير موقع اليوم السابع منتقدا ثقافة وفكر بعض الإعلاميين والصحفيين البعيدة كل البعد عن المهنية قال: هي حالة تعبر عن مزاج عام في الشارع خلفتة العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية, التي تشكل الخلفية الشرسة والتي لم تنجح الصحافة المصرية (مطبوعة – مرئية – مسموعة) في أن تتصدي لها رغم أنها تملك تراثا مهنيا عريقا وهو ما تحول بدوره علي الصحفيين.
اتهامات وادعاءات
تحدث الصحفي روبير الفارس عن المجلات والصحف الإسلامية التي تصدر بمصر ولاسيما الصادرة عن مؤسسة الدولة الرسمية قال: توجد أشكال من التمييز ضد المسيحيين تتمثل في الطعن في عقيدتهم وعدم الاعتراف بمواطنتهم الكاملة والعديد من الاتهامات والادعاءات لهم ولرموزهم المقدسة مثل جريدة اللواء الإسلامي الصادرة عن الحزب الوطني ومجلة الأزهر الصادرة عن الأزهر الشريف والتي تعمدت نشر كتاب تقرير علمي للدكتور محمد عمارة تضمن طعنا صريحا في عقيدة المسيحيين وأثار الكتاب زوابع كثيرة وقرر الأزهر مصادرة الكتاب بعد نفاذ الكمية وأيضا صحف المختار الإسلامي, وهناك نماذج بالدلائل حول الإساءة التي تقوم بها هذه الصحف تجاه الآخر غير المسلم مثل جريدة المختار الإسلامي والإصرار علي ذكر لفظ النصاري في الكتابات والادعاء بوجود أسلحة داخل الأديرة ولاشك أن هذه الصحف لها التأثير الأكبر لدي جمهورها نظرا لصدورها عن مؤسسات دينية ورسمية.
بعيدا عن السجال الديني
قال الكاتب الصحفي صلاح عيسي رئيس تحرير جريدة القاهرة: اتصلت بالكاتب محمد عمارة أكثر من مرة للتعبير عن غضبي, وغضب المسيحيين المصريين من عموده الأسبوعي بصحيفة القاهرة, مؤكدا له أن هناك قضايا إسلامية بالغة الأهمية يمكنه التطرق لها بعيدا عن السجال الديني, وطالبته بالاشتباك في جدل مع الأفكار والقضايا الإسلامية المتاحة مثل العدل الاجتماعي وكيف يتوافق الفكر الإسلامي مع ضرورات الدولة المدنية , ورفض فكرة المقارنة بين الأديان علي صفحات الجرائد, ومنذ ذلك الحين بدأ يلتزم وبين الحين والآخر يفلت منه عمود, ونطلب منه إرسال عمود آخر.
بالجلسة الأخيرة
وفي الجلسة الأخيرة نحو ميثاق شرف إعلامي في تناول المسألة الطائفية اتفق ضيوف المنصة وعلي رأسهم سمير مرقس الباحث في شئون المواطنة وجمال فهمي عضو مجلس نقابة الصحفيين وشارل فؤاد المصري مدير التحرير التنفيذي للمصري اليوم وبهيجة حسين مديرة تحرير الأهالي ود. سامر سليمان الأستاذ بالجامعة الأمريكية ورامي عطا الباحث بشئون المواطنة علي ضرورة الاهتمام بإعداد وتنظيم دورات تدريبية تثقيفية للصحفيين من مختلف المؤسسات الصحفية, علي ما يمكن تسميته بـصحافة المواطنة وتقديم معالجات صحفية للموضوعات المختلفة انطلاقا من مدخل منظور المواطنة وتدريبهم علي كيفية التغطية المهنية الصحيحة والالتزام بميثاق الشرف الصحفي وتفعيل تقرير الرصد الصحفي الذي يقوم به المجلس الأعلي للصحافة بالإشارة للتغطيات التي تخالف هذا الميثاق لاسيما أن الصحفيين العاملين بهذا الملف هم أيضا الذين يقومون بالإعداد التليفزيوني لبرامج التوك شو في ظل عدم وجود معد تليفزيوني متخصص.
توصيات
وأوصي البيان الختامي للمؤتمر الذي قام بقراءته د. منير مجاهد بما يلي:
* إنشاء مجلس قومي مستقل للإعلام المرئي والمسموع غير خاضع لأي سيطرة يتولي مراقبة احترام وسائل الإعلام المصرية لحرية التعبير, والتأكد من أنها لا تمارس الدعوة إلي الكراهية والتمييز.
* إقامة مرصد مدني يتولي رصد الخطابات الطائفية وانتهاكات مبدأ المواطنة في الإعلام والثقافة والفن وغيرها من أشكال الخطاب العام, كما يتولي إجراء دراسات وأبحاث بشأن المواطنة فيما يتعلق بالوعي العام وجذور التمييز الديني والخطابات الطائفية وطبيعتها ومقولاتها الأساسية.
* ضرورة قيام وسائل الإعلام بإعلاء مبدأ المواطنة بما يحمله هذا المبدأ من معان عميقة تقوم علي تأكيد المشاركة والمساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات.
* التأكد من احترام المعتقدات الدينية وعدم الإساءة إليها أو تناولها بالتجريح.
* ضرورة التزام وسائل الإعلام سواء المملوكة للدولة أو للقطاع الخاص التي تتناول الشئون الدينية أو الأحداث طائفية بالأصول المهنية في صياغة وتحرير الأخبار والتقارير وفقا للقواعد المهنية السليمة من حيث دقة وتوثيق المعلومات.
* أن تعمل المؤسسات الإعلامية علي إصدار مدونة سلوك تحكم العمل الإعلامي فيما يتعلق بتغطية الشئون الدينية والأحداث ذات الطابع الطائفي.
* الاهتمام بإعداد وتنظيم دورات تدريبية تثقيفية للصحفيين وللإعلاميين من مختلف المؤسسات, علي صحافة المواطنة.
* أن يتسم الإعلام المقروء والمرئي والمسموع المملوك للدولة بالتوازن وعدم الانحياز عند تناول القضايا الدينية, أو الأحداث الطائفية, وضمان حق الرد لممثلي المؤسسات الدينية لتصحيح ما يرد في الإعلام بشأن معتقداتهم
* تفعيل المبادئ الواردة في ميثاق الشرف الصحفي الذي وافق عليه المجلس الأعلي للصحافة والصادر بتاريخ 1998/3/26 وينص في المادة الثانية من باب التزامات الصحفي علي الالتزام بعدم الانحياز في كتاباته إلي الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية علي امتهان الأديان أو الدعوة إلي كراهيتها, أو الطعن في إيمان الآخرين.













