عندما تجلس أمام إحدي اللعبات فيكون هدفك الوحيد في تلك اللعبة هو الوصول للنهاية,ولكنك قبل أن تخوض فيها أبشرك بأنك لن تصل للنهاية,وذلك لأنك لست سوي لعبة واللعبة هي اللاعب فإنها تلعب بعواطفك المندفعة نحو الفوز لكي تهزمها وستهزمك.
وعندما يأتي اليأس ويدب بداخلك فإنك ستكون قد خرجت خارج اللعبة وتظهر العبارة المشهورة اللعبة انتهت Game over وتصبح في صف الخاسرين وتخرج من فريق الأمل ويأتي غيرك لتلعب به اللعبة.
فما هي اللعبة؟ إنها الحياة التي تتلاعب بنا في الثانية ثلاثين مرة ونظن نحن أننا المتحكمون فيها,ولكن ذلك الهاجس الذي يأتي إلينا إنما هو جزء من اللعبة -أقصد الحياة- فهي إحدي المتع التي تستمتع فيها بغباء البشر الشديد فكم منا كان يحلم ليصل في اللعبة-الحياة-للنهاية ويفوز ويحقق حلمه وهذا هو الهدف من جهتك أيها اللاعب ولكن كل شئ باللعبة مفروض عليك والظروف هي أداة التحكم الأولي في تصرفاتك فهل كل ما تطلبه أو بعض ما تطلبه من اللعبة يتحقق لك؟
أبدا ففتات قليل هو ما تحصل عليه في نهاية وقمة يأسك وهو حلم كان يتمناه غيرك وحققته أنت دون رغبة..وهكذا كلها دوائر متصلة,فأنت تحلم بأن تصبح طبيبا ولكن الظروف تجعلك مدرسا والطبيب كان نفسه أن يصبح مدرسا فهذا هو حال الدنيا أو الحياة تعطيك مالا ترغبه فيه وتحجب عنك أحب الأشياء إليك.
وستستمر اللعبة علي هذا المنوال إلي نهاية البشرية معتقدين أننا المتحكمون فيها ولكنها هي المتحكمة الأولي,بل إنها محطمة لكل الأرقام القياسية فمعها في سجلاتها عدد لانهائي من الفاقدين للأمل ولن يصل كلامي هذا إلي أي هدف وستبقي اللعبة كما نظنها وستبقي هي تلعب بنا حتي النهاية ولو وجدنا أو وجد شخصا يقول لكم إنه فعل أو حقق ما أراده من اللعبة-الحياة وأعطته ما كان يتمناه فأرجوكم عرفوني به لكي أهزم أنا اللعبة وأنتم؟!


















