العنوسة.. تقدم سن الزواج.. البحث عن شريك الحياة بعد أن فات القطار.. كل هذه التعبيرات وغيرها أصبحت من المسلمات في مجتمعنا المصري, والنسب هي التي تتحدث, حيث يوجد أكثر من سبعة ملايين عانس بمصر والنسبة في الوطن العربي بشكل عام مقلقة.
والسؤال الآن.. هل هناك حلول جريئة لمواجهة هذه المشكلة؟!
في الغرب استغربت كثيرا حينما رأيت أن مشكلة العنوسة تمثل جزءا من مجتمعهم, ففي إحدي القنوات الفضائية لفت انتباهي برنامج يبث من إنجلترا يدور حول الفتيات الذين وصلوا إلي مرحلة سنية متقدمة ولم يجدن شريك حياتهن وكان الآتي:
الفتاة تدعي مارلين هنري وصلت إلي سن التاسعة والثلاثين علي قدر كبير من الجمال والمستوي الاجتماعي والعلمي ولكنها لم تتعرف بعد علي الشخص الذي ترغبه زوجا لها فماذا فعلت؟! دعت جميع أصدقائها وأفراد عائلتها لحفل لكي تخبرهم بشئ واحد وهو أنها تقدمت بالسن ولا ترغب أن تكمل بقية أيامها هكذا, لذا دعتهم للبحث عن هذا الشخص الذي تأمله قبل سن الأربعين وبالفعل قام الجميع بالحفل بترتيب مواعيد مع بعض معارفهم الذين قد يكونوا مناسبين لشخصية مارلين حتي تستطيع أن تتخطي أزمتها.
وفي فقرة أخري تم إستضافة منسقة زواج وهي مهنة شرعية ومعروفة بإنجلترا وأمريكا ولا يوجد عليها أي حرج فقالت: لا يوجد ما هو أمر من الوحدة ومهما ملأ الإنسان أوقاته بمعارف وأصدقاء لابد له في النهاية من شخص يحتضنه ويشاركه أفكاره ومستقبله وبالطبع هذا الإنسان هو شريك الحياة الزوج أو الزوجة وتضيف قائلة: إن مهنتها من أكثر المهن حساسية وتدقيق فهي تقوم بمقابلة مع من يأتون إليها حتي تدرس صفاتهم وصفات شريك الحياة المنتظر. وتقوم بالتنسيق مع بعض الأشخاص المناسبين بعضهم لبعض وذلك من خلال مقابلات في أماكن عامة مثل المطاعم أو المتنزهات أو من خلال الخروج للتسوق معا, مما يتيح فرصة للطرفين للتعرف علي الجوانب الإنسانية بشكل أكبر.
أما في مصر فماذا نفعل؟ هل نجرؤ علي تقديم مثل هذه الأفكار؟ هل نسعي للبحث, أم تحكمنا التقاليد وثقافة العيب؟ هل ننتظر كثيرا حتي يفوتنا القطار ولا تنفعنا التقاليد أو العيب في شئ؟!


















