في مبادرة إيجابية لتدعيم السلام والتضامن والمحبة دعا الأنبا أنطونيوس نجيب بطريرك الأقباط الكاثوليك وكاردينال الكنيسة الجامعة إلي ما اسماه الإخاء الوطني.. وتفعيلا لمبادرته وجه رسالة إلي الرعايا الكاثوليكية بمصر والمهجر أعلنت في جميع الكنائس الكاثوليكية بقداس الأحد الماضي.. جاء في نص الرسالة:
نعايش في هذه الفترة محاولات متفرقة لزعزعة السلام في قلوبنا وبيوتنا ومجتمعنا ووطننا العزيز, تأتي في صورة اعتداءات قاتلة وأقوال جارحة واتهامات خاطئة وفضائيات مثيرة, أيا كان مصدرها. وهي كلها أفعال لا ينتج عنها إلا خنق صوت العقل ومشاعر الحب ومبادرات الخير. لذلك رأينا أنه من الواجب علينا أن نوجه إليكم هذه الرسالة, أمانة لمبادئنا الإيمانية, وحرصا منا علي سلام مصر الحبيبة.
نريد أن نواجه هذه المحاولات بمبادرة إيجابية, تسهم في تدعيم السلام والتضامن والمحبة. إننا ندعوكم إلي عمل يؤكد ويدعم وينشر الإخاء الوطني. ليس من المهم أن نؤسس جمعية بهذا الاسم. الأهم هو أن نخلق روحا تملأ الفكر وتوجه المشاعر وتقود ردود الأفعال وتثير المبادرات الخلاقة والأعمال الإيجابية التي تنشر الإخاء النابع من المواطنة. نريد أن يكون هذا التوجه الفاعل ترجمة عملية لما دعانا إليه سينودس الأساقفة لنتكاتف مع إخوتنا وأخواتنا أبناء مصر لبناء وطننا.
لا تترددوا في ذلك ولا تقعوا في اليأس والإحباط. هذه رسالة لا نستطيع أن نتخلي عنها, كما قال بولس الرسول: الويل لي إن كنت لا أبشر (1كورنثوس 9: 16). فما أجمل أقدام المبشرين بالسلام, المبشرين بالخيرات (رومية 10: 15).. الإخاء الوطني هو الذي يترجم عمليا صناعة السلام. فلنعمل بهذه الوصية: لا تجازوا أحدا شرا بشر. واجتهدوا أن تعملوا الخير أمام جميع الناس. سالموا جميع الناس.. لا تدع الشر يغلبك, بل اغلب الشر بالخير (رومية12: 17- 21).. وعلينا بالمزيد من المبادرات الروحية كالصلاة وقراءة وتأمل كلمة الله شخصيا وعائليا وكنسيا وفي السهرات الإنجيلية ورتب التوبة والصلوات المريمية وأمثالها.
كونوا رسلا يصنعون ويدعمون الإخاء الوطني في كل مجالات التعايش والحياة: في المدارس وكافة المؤسسات التعليمية والتربوية والاجتماعية والخيرية, في محيط السكن والجيرة مع زملاء العمل مع كل من تتعاملون معهم في مجالاتكم المهنية والعملية, في المدينة وفي الريف وبين الفئات العمرية المختلفة, ولنصل ليساعدنا الرب جميعا للقيام بهذه الرسالة الماسةو فنكون مع كل إخوتنا المواطنين الأحباء بناة لغد يسوده الإخاء والتضامن والحب علي أساس العدل والسلام.

















