أنتم اليوم نور في الرب.فسيروا سيرة أبناء النور(أفسس5:8)
ما حدث في بدء الخليقة,كما قدمه لنا الكتاب المقدس,يتحقق بصورة كاملة في فجر القيامة المجيدة.قال الله من جديد:ليكن نور,فأشرقت القيامة بنورها المتوهج.انهزم الموت,صار القبر فارغا,توالت ظهورات الرب يسوع حيا لتلاميذه ولكثيرين غيرهم.. القيامة نور إلهي فيها يتجلي الرب يسوع في كامل نوره.بها ينتصر النور نهائيا علي كل ظلام.ومنها ينطلق نور الحق والسلام والحب إلي بني البشر.
يسوع القائم من بين الأموات هو نفسه النور,كما سبق وأعلنأنا نور العالم.من يتبعني لا يمشي في الظلام,بل يكون له نور الحياة (يوحنا8:12) بقيامة الرب يسوع دخل نور الله في ليل التاريخ,فأضاءه وحوله إلي نهار دائم,صانعا خليقة جديدة:ها أنا أجعل كل شئ جديدا(رؤيا21:5)…ومتي عشنا مع وبالمسيح الكلمة,القائم من بين الأموات,جعل منا إشعاعا لنوره في العالم,كما أعلن هو نفسهأنتم نور العالم…فليضئ نوركم هكذا قدام الناس,ليشاهدوا أعمالكم الصالحة,ويمجدوا أباكم الذي في السماوات(متي5:14-16,لوقا 8:16) …ويؤكد القديس يوحنا:الله نور لا ظلام فيه..الظلام مضئ والنور الحق يضئ.من قال إنه في النور وهو يكره أخاه,كان حتي الآن في الظلام.ومن أحب أخاه ثبت في النور,فلا يعثر في النور.ولكن من يكره آخاه فهو في الظلام,وفي الظلام يسلك ولايعرف طريقه,لأن الظلام أعمي عينيه(1يوحنا1:5-7, 2:8-11).
ويعلن القديس بولس الرسول لأبناء كنيسة أفسس:أنتم اليوم نور في الرب فسيروا سيرة أبناء النور.فثمر النور يكون في كل صلاح وتقوي وحق فتعلموا ما يرضي الرب,ولا تشاركوا في أعمال الظلام الباطلة…ويهيب بنا أن نشترك في نور قيامة المسيح,قائلا:انهض أيها النائم,وقم من بين الأموات,يضئ لك المسيح(5:8-14).
إننا نشكر الله تعالي من أجل كل الأنوار التي يعطيها للعالم,في الماضي وفي الحاضر وفي المستقبل,لتكون شعلة تضئ الطريق,ونورا يبدد الظلام نشكره من أجل القديسين والصديقين,ومن أجل المعترفين والشهداء,الذين شاركوا ويشاركون السيد المسيح في بذل ذاتهم وسفك دمهم,ثمنا لأمانتهم للحق والخير,فأناروا درب البشرية بالحب والتضحية والسلام.وستبقي دائما هذه الشهادة أبلغ لغة للحب الحقيقي,وبها أوصانا المسيح:هذه هي وصيتتي أحبوا بعضكم بعضا مثلما أحببتكم.ما من حب أعظم من هذا.أن يضحي الإنسان بنفسه في سبيل أحبائه.وأنتم أحبائي إذا عملتم بما أوصيكم به(يوحنا15:12-14).
فلنبتهل إلي الرب يسوع,أن يحفظ شعلة إيماننا وقلوبنا وحياتنا متوهجة بنوره هو نور الحق والعطاء والحب,وأن يحميها من إغراءات العالم التي تطفئ النور في النفوس البريئة,ليجعلها تكبر وتزداد ضياء وإشعاعا حتي نكون به ومعه أبناء النور,لبناء عالم يضئ بالحق والعدل والسلام والإخاء والحب في مصرنا الحبيبة وفي كل بلاد العالم.
قام المسيح.. حقا قام…


















