اختلف الخبراء حول تقرير البنك الدولي الأخير,الذي ينتقد فيه عدم تطبيق البنوك المصرية لمعايير الحوكمة في بعض الإجراءات,خاصة علي مستوي السياسات المتعلقة بإدارة المخاطر والمراقبة الداخلية وغموض عمليات الترشيح لعضوية مجلس الإدارة,بالإضافة إلي ضعف اللوائح والقوانين التي تنظم حقوق المساهين وغيرها من الانتقادات. الخبراء انقسموا حول هذا التقرير منهم من أكد وجود هذه الملاحظات بالفعل,ومنهم من رفضها مؤكدين أنها غير صحيحة, معللين ذلك بأن البنك المركزي يفرض عليها رقابة شديدة.
طارق عطية مساعد مدير مخاطر الائتمان ببنك قناة السويس,أكد أن ما ذكره تقرير البنك الدولي عن غياب السياسات المتعلقة بإدارة المخاطر والمراقبة الداخلية في البنوك المصرية سببها أن إدارة المخاطر من الإدارات الجديدة في البنوك لذلك هي مازالت تحتاج لكثير من التطوير,موضحا أن هناك بعض البنوك التي لا تزال ينقصها بعض أنواع إدارت المخاطر كمخاطر السوق ومخاطر التشغيل,وموضحا كذلك أن إدارة المخاطر في أي بنك لابد وأن تحتوي علي ثلاثة أنواع للمخاطر للائتمان والسوق والتشغيل,ولكن لاتزال هناك بعض البنوك التي ليس لديها, إدارة لمخاطر السوق بسبب عدم وجود تقلبات للعملة أو لسعر الفائدة لديها وكذلك لعدم وجودها في الأسواق الدولية,لذا نجدها ليست في حاجة لإدخال مخاطر السوق ضمن إداراتها علي الأقل في الوقت الحالي.
وعن ضعف اللوائح والقوانين التي تنظم حقوق المساهمين والتي ذكرت أيضا ضمن انتقادات البنك الدولي يري عطية أن تطبيق الحوكمة بصفة عامة لايزال ينقصه بعض الأشياء,حيث إنه لن يطبق بنسبة100%, ولكن يحاول البنك المركزي التحكم في ذلك بشكل جيد من خلال الشفافية في الإعلان عن قراراته.خاصة في مجال عدم استفادة رؤساء مجلس الإدارة أو الأعضاء والمساهمين من نظام التمويل الذي يقدمه البنك, وقد تصل عدم الاستفادة إلي الأقارب من الدرجة الأولي والثانية أيضا, وذلك لضمان تحقيق مبدأ الشفافية.
يري عطية أن نظام دفع الأجور لدينا يتحدد وفقا للمناصب الإدارية وليس علي مستوي الأداء, ذلك يرجع إلي أسلوب الإدارة الذي يشكل مشكلة علي مستوي جميع القطاعات,لأننا مازلنا بعيدا عن تطبيق مبدأ الثواب والعقاب.
وأكد محمد رضوان نائب رئيس بنك الإسكندرية أن البنوك المصرية تعاني من بعض السلبيات في توزيع الأجور والمكافآت والتي يتم توزيعها تحت بند الخبرات,بالإضافة إلي وجود فوارق كبيرة في أجور الموظفين وفقا لمناصبهم,لافتا النظر إلي قيام بعض البنوك بإدخال عمالة, ولكن أجورهم قياسا بأجور الموظفين الموجودين بالفعل ضعيفة, مفسرا ذلك بامتلاكهم عنصر الخبرة والذي قد يكون غير موجود من الأساس,مشيرا إلي أن صرف الأجور والمكافآت لابد أن تكون له لوائح قوانين تنظمه حتي يحقق الهدف المنشود وهو التشجيع علي العمل وزيادة كفاءته وليس العكس.
ويري رضوان فيما يتعلق بضعف القوانين المنظمة لحقوق المساهمين في البنوك المصرية أن هناك بعض التكتلات التي تخضع لمصالح معينة في البنوك الخاصة,مؤكدا أن التقصير في النهاية يرجع إلي الجمعية العمومية,حيث إنها تمثل الرقيب علي هذه البنوك,وضعف القوانين في البنوك يعني ضعف الجمعية العمومية, بينما علي مستوي البنوك الوطنية أوضح أن البنك المركزي يحاول إحكام السيطرة عليها بشكل كبير, واعتماد كافة القوانين وتولي مسئولية إصداراها وإلزام البنوك الوطنية بها.
ونفي رضوان وجود غموض في البنوك المصرية في عمليات الترشيح لعضوية مجلس الإدارة, معللا ذلك بأن البنك المركزي يحكم هذه العملية جيدا وبالفعل بدأ في أخذ خطوات ذلك بقرار بمنع الجمع بين أكثر من عضوية لمجالس الإدارة.













