رغم التشدق بالشعارات حول التغيير والمستقبل الأفضل تزداد مشكلات الفلاحين في الريف,ولعل ما يحدث من تعرض 650 فدانا إلي البوار والتلف بعزبة محمود عبد الباقي وعزبة محمد سالم وعزبة حسني جابر وعزبة عاشور بمركز طامية بالفيوم,خير دليل علي تعسف وإهمال مهندسي وزارة الري وتحيزهم لكبار الملاك وأصحاب النفوذ علي حساب البسطاء الذين لا أحد يدافع عنهم .
ومثال ذلك منتفعو فتحة 16و17 لمركز طامية ومعاناتهم من عدم وصول مياه الري إليهم, وعدم التزام أصحاب النفوذ بالالتزام بالحصة المقررة لري أراضيهم بل الوصول بالأمر لعمل فتحات عشوائية أمام أراضيهم دون سد هذه الفتحات بعد ري الأراضي,ويفعل ذلك أمام أعين المسئولين بمديرية ري الفيوم,مما أدي لبوار لمساحات من أراضي الفقراء والمهمشين وتلف محاصيلهم وأراضيهم في نهايات الترع .
وبرغم الشكاوي والاستغاثات التي أرسلوها مرارا وتكرارا للمسئولين في هندسة ري المديرية بالفيوم لم يستجب أحد لشكاواهم أو استغاثاتهم للتواطؤ مع أصحاب النفوذ.
يقول شعبان جابر أحد فلاحي عزبة محمد سالم : أنه بعد تعرض الأرض للبوار والمحاصيل للتلف بسبب سياسة وزارة الري قمت بإخراج أولادي من المدرسة ليبحثوا عن عمل بمدينة 6 أكتوبر,وإلي الآن لم نستطع دفع الضرائب المقررة علي الأرض .
كما يقول عبد الحميد حميدة: بسبب بوار الأرض وتلف المحاصيل عجزنا عن سداد ديون البنك ولاندري ماذا نفعل؟
ويضيف خالد عبد الستار علي: إن والدي يقوم بزراعة 14 فدانا وقد اضطر لري الأرض من مياه الصرف لعدم وصول المياه الصالحة,وعجزنا عن سداد القرض الخاص ببنك التنمية الزراعي بسبب تعرض الأرض للخسارة.
كما يروي محمد سويري عبد الحي: إحنا نعتبر مش عايشين في الدنيا فمياه الشرب غير صالحة وتصيبنا بالفشل الكلوي والتهاب الكبد الوبائي والأمراض المختلفة,ومياه الري لانستطيع الحصول عليها وأولادنا خرجوا من المدارس هائمين علي وجوههم في المدن المختلفة للبحث عن عمل بديل للزراعة.وها هي الظروف من سييء لأسوأ ولا أحد يدري بنا.
أكد مركز الأرض لحقوق الإنسان الذي تلقي مئات الشكاوي علي ضرورة قيام وزارة الزراعة والري بالتزاماتها بتوفير مياه ري كافية لأراضي المزارعين,وتطبيق معايير العدالة والمساواة في توزيع المياه وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لصغار المزارعين,ويطالب رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والري ورئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي بسرعة التدخل وتوزيع فتحات الري علي الفلاحين بشكل عادل حتي يستطيعوا زراعة أراضيهم وتسديد ديونهم لبنك التنمية والائتمان الزراعي حفاظا علي حقوقهم في الزراعة.













