أثارت تصريحات قدري أبوحسين محافظ حلوان مؤخرا جدلا واسعا فيما يتعلق بالاتفاق بين المحافظة ووزارة النقل علي تحريك محطة مترو حلوان حوالي 300 متر من ميدان المحطة الحالي ليصبح أمام معهد إعداد القادة, وبالقرب من محطة عين حلوان. وأرجع محافظ حلوان سبب التفكير والتخطيط لنقل المحطة من مكانها إلي فتح 3 شوارع جديدة لتسهيل الحركة المرورية ولربط شرق حلوان بغربها والقضاء علي العشوائيات والباعة الجائلين والتكدس والازدحام أمام المحطة في مكانها الحالي.
وأوضح المحافظ أن المهندس علاء فهمي وزير النقل وافق علي الاقتراح بنقل المحطة, وكلف لجنة من المختصين في الوزارة بالتنسيق مع المحافظة لبحث إمكانية تفعيل هذا الاقتراح.
وأشار اللواء توفيق عبدالمجيد توفيق, السكرتير العام للمحافظة, إلي أن المحافظة بصدد بدء التنفيذ خلال الأيام المقبلة وأن المخطط للتطوير شمل دراسة تفصيلية تشترك فيها كل الجهات المعنية لإعادة تطوير المكان, وإعادة الشكل الجمالي لميدان محطة حلوان لما كانت عليه من قبل, لتصبح محطة مترو حلوان الرئيسية أمام معهد إعداد القادة, وبالقرب من موقف السيرفيس المطور الذي سيتخذ خط سيره خارج المدينة منعا للازدحام.
حقيقة أن تصريحات المسئولين تشير إلي مدي إيجابية نقل المحطة من مكانها الحالي, ولكن ماذا عن آراء المواطنين بمدينة حلوان, لاسيما أن التفكير في نقل المحطة جاء بعد عام ونصف تقريبا من تطوير المحطة والتي تم افتتاحها بعد تجديدها في شهر مايو الماضي. فهناك تساؤل يطرح نفسه, لماذا التطويرا التي تكلفت مبالغ باهظة في حين أن هناك تفكير وتخطيط مسبق لنقل المحطة من مكانها الحالي؟!
تقول مريم كامل – موظفة: ما سمعته عن نقل محطة المترو يكشف التخبط وسوء استخدام موارد الدولة, فلماذا يقومون بذلك ولمصلحة من أن يتم نقل المترو والميكروباصات إلي مكان جديد؟ أليس من حقنا أن نشعر أن هذا الأمر بالفعل لفائدتنا. خاصة أن فكرة نقل محطة المترو ليست جديدة وتحدث عنها الدكتور حازم القويضي محافظ حلوان السابق منذ أكثر من عام ولم يتم التنفيذ وعليه توقعنا أنه تم العدول عن الفكرة, وتأكد ذلك عندما تم تطوير محطة حلوان الحالية وتم تركيب رخام في كل جوانبها وتم افتتاحها مؤخرا, فلماذا تذهب كل هذه المبالغ هباء؟!
وتذكر إنجي عادل – مدرسة: إنني من سكان مدينة حلوان بأحد الشورع المجاورة لمحطة مترو حلوان الحالية وأعمل بمدرسة بمنطقة الزلزال القريبة من محطة عين حلوان, وبعد أن يقوموا بنقل محطة المترو سيصبح الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لي. والمشكلة ليست في بعد المحطة عني وعن آلاف من سكان مدينة حلوان الذين يستقلون مترو الأنفاق يوميا في الذهاب لأعمالهم التي غالبا ما تكون في منطقة وسط القاهرة أي أنهم سيتكبدون مشقة مضاعفة للذهاب إلي عملهم تبدأ بالوصول إلي محطة المترو في مكانها الجديد بعد نقلها, ثم معاناة ركوب المترو لفترة طويلة وتتكرر المعاناة في أثناء عودتهم إلي منازلهم. هذا ناهيك عن شعورنا أننا غير مؤثرين فلا نعلم لماذا سيتم النقل ولا يهتم أحد بعمل استطلاع رأي حقيقي للتعرف علي آراء الناس واحتياجاتهم الفعلية بل يتم العمل وفق خطط يضعها مسئولون لا يشعرون بالمعاناة اليومية للمواطنين في مدينة حلوان في رحلتهم اليومية لأماكن أعمالهم, لكنهم يتخذون قرارات ويضعوننا أمام الأمر الواقع.
كما يضيف عزيز كرم – صيدلي: سمعت عن نقل المحطة ولا أعرف السبب وراء ذلك, كما أنني مندهش هل ستترك المحطة الحالية دون استغلالها, وإذا حدث ذلك, أليس هذا الأمر يعتبر إهدارا للمال العام يعاقب عليه القانون؟!!.
توجهنا إلي اللواء أسامة فرج رئيس مدينة حلوان, فقال: محطة حلوان سيتم بالفعل نقلها لمسافة تصل إلي 350 مترا تقريبا, لتصبح بجوار الموقف المطور للأقاليم والترام والميكروباصات حيث سيتم نقل مواقف الميكروباصات جميعها لتكون بجوار موقع المحطة الجديد, سواء كان موقف ميكروباص 15 مايو – الصف – التبين – أطفيح – وسط القاهرة. وبذلك نقوم بتفريغ ميدان المحطة من الازدحام الكثيف والإشغالات الرهيبة والباعة الجائلين. وإذا أراد بعض البائعين الانتقال للمقر الجديد للمحطة فسيكون ذلك في محال وأكشاك صغيرة مجهزة داخل الميدان المطور لمحطة مترو حلوان وتحت إشراف المحافظة.
وفيما يخص استنكار البعض لهذا الموضوع واعتباره إهدارا للمال العام وإتلافا للمحطة التي تم دفع مبالغ ضخمة لتطويرها, قال اللواء أسامة فرج: المحطة ستظل كما هي ومن الممكن استغلالها في إقامة مكتبة علي أعلي مستوي أو استخدامها من قبل وزارة النقل كجراج أو لخدمات تخص وزارة النقل. وهذا الموضوع محل دراسة في الوقت الحالي وبذلك تكلفة محطة المترو الجديدة حاليا لن تذهب هباء ولكن سيتم استغلالها في مشروعات أخري.
ولم يتم تحديد موعد للانتهاء من نقل محطة المترو لكنه في أولويات العمل في مدينة حلوان.













