الحكم الذي صدر مؤخرا ببطلان انتخابات نادي الزمالك لعدم سلامة العملية الانتخابية منذ بدايتها وحتي إعلان نتيجتها بني علي أسباب هي-كما ذكرت في الحكم نفسه- عدم وفاء القائمين علي الرياضة في مصر بمسئوليتهم في الإشراف علي الهيئات الرياضية للتثبت من صحة العملية الانتخابية حتي يكون تشكيل مجلس إدارة النادي معبرا عن إرادة جمهور الناخبين, أيضا أن اللجنة التي تشكلت لإعداد الجمعية العمومية أخطأت في تحديد الأعضاء الذين يحق لهم المشاركة في التصويت حيث اعتمدت اللجنة من له الحق في الحضور علي أساس سداد الاشتراك السنوي عن ذات السنة التي أجريت فيها الانتخابات -بالمخالفة للقانون- الأمر الذي أدي إلي استبعاد بعض الأعضاء الذين يحق لهم حضور الجمعية العمومية لكونهم سددوا الاشتراك عن السنة السابقة مباشرة, ثم لسبب آخر وهو عدم سلامة وأمان العملية الانتخابية بعد عدم تحريز الصناديق الخشبية وعدم تحريز المظاريف في حينها والسماح لبعض الأعضاء بالإدلاء بأصواتهم دون التوقيع علي كشوف الحضور في جداول الانتخاب. كل ما سبق يمثل تقصيرا أو جهلا في أداء الجهة الإدارية الممثلة في مديرية الشباب والرياضة بالجيزة عن المجلس القومي للرياضة وأيضا اللجنة المؤقتة برئاسة الدكتور محمد عامر والتي أجريت الانتخابات تحت إشرافها وبإعدادها. وأيا كانت الأسباب إلا أن نتائج الحكم بحل المجلس سوف يقود النادي الأبيض إلي مزيد من المشاكل والأزمات التي ستؤثر بالأكثر علي كافة الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية بالنادي وخصوصا فريق الكرة الذي هو العنوان الرئيسي للنادي والذي يشهد حالات متتالية من التراجع وانعدام الثقة منذ أن بدأت القضايا والأحكام والمنازعات بعد انتخابات عام2005 والتي أفرزت مجلسا غير متجانس برئاسة المستشار مرتضي منصور ومعه مجموعة كبيرة من قائمة منافسة آنذاك.
الأمر الذي يثير الحزن والدهشة معا أن النادي يستعد حاليا للاحتفال بالمئوية وهو حدث تاريخي يجب استثماره علي الوجه الأمثل بما يليق بهذا الصرح الرياضي والاجتماعي العريق, إلا أن كثرة تغيير مجالس الإدارة انتخابا أو تعيينا أدي إلي عدم معرفة برنامج هذه الاحتفالية حتي الآن, وبهذا الحكم المذكور دخل النادي في دوامة انعدام وزن لفترة قد تطول إلي أن تأتي المئوية ولا تجد مجلسا منتخبا يستطيع الإعداد اللائق بهذا الحدث التاريخي في ظل الصراع الدائم بين الغرماء لاقتناص الكرسي المرموق في مجلس الإدارة كل حسب مصلحته الشخصية وأهدافه الخاصة دون النظر ليس فقط لآلاف الأعضاء العاملين بالنادي بل للملايين العاشقة للنادي العريق فهل يبتعد أصحاب المصالح ويتركون للأعضاء اختيار ممثليهمبروح رياضية.
ADVERTISEMENT













