بعث عبد الله بن زايد أل نهيان وزير الخارجية الإماراتي رسالة إلى أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أكد فيها دعمة للأشقاء من الدول العربية في مواجهة وباء كورونا، مثمنا الدور الذي تضطلع به الجامعة وآلياتها في تنسيق الجهود العربية في سبيل مكافحة هذا الوباء.
وتناول وزير الخارجية الإماراتي المبادرات الإنسانية العديدة التي نفذتها الإمارات منذ بداية هذه الجائحة وقال في هذا الصدد : ” قامت دولة الإمارات بمد يد العون و المساعدة إلى نحو 40 دولة وإرسال أكثر من 410 أطنان من المساعدات الطبية، وعملت جاهدة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركائها من خلال المدينة العالمية للخدمات الإنسانية التي تضم أكبر مستودعات للإغاثة الإنسانية على نقل أكثر من 80% من مساعدات المنظمة الطبية والصحية إلى أكثر من 98 دولة حول العالم وإيصال الإمدادات الضرورية لمكافحة فيروس كورونا خلال الثلث الأول من العام الجاري”.
وأشار بن زايد إلى أهمية العمل الدؤوب لمواجهة الجائحة عبر التوصل لوقف إطلاق النار في جميع مناطق الصراعات في العالم، وحث جميع الأطراف المتحاربة على وقف الأعمال العدائية والعمل على حل الخلافات من خلال الحوار والوسائل السلمية الأخرى للتوصل إلى حلول لهذه الصراعات.
إلى ذلك ذكر وزير الخارجية الإماراتي في رسالته إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية : “يعيش العالم اليوم في ظروف وأوقات صعبة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد /كوفيد-19/ الذي تسبب في إصابة أكثر عن ثلاثة ملايين شخص و وفاة أكثر عن 228 ألف شخص على مستوى العالم وتسبب بأضرار كبيرة لحقت بقطاعات العمل و القطاعات الصحية و الاقتصادية و التجارية والمالية في مختلف أنحاء العالم الأمر الذي يستدعي منا جميعا التكاتف وتضافر الجهود الإقليمية والدولية كافة لمكافحة هذا الوباء الخطير”.
وأطلع بن زايد أبوالغيط على الجهود والتدابير الاحترازية والوقائية التي اتخذتها دولة الإمارات في مواجهة وباء /كوفيد-19/ ومنها إجلاء مواطنيها و مرافقيهم في الخارج وتسهيل عودة المقيمين الراغبين إلى بلدانهم، وتأسيس 14 مركزا للكشف عن فيروس كورونا من المركبة في مختلف إمارات الدولة وإجراء كم هائل من الاختبارات تجاوز 1.2 مليون فحص، كما أطلقت /برنامج التعقيم الوطني/ وقامت بتوظيف الحلول الذكية والمبتكرة في مواجهة الوباء وإدارة الأزمة.
وأكد وزير الخارجيةالإماراتي في رسالته أنه يشاطر أبو الغيط الرأي بأنه قد حان الوقت لتسكت المدافع و تتوقف الصراعات حتى نواجه الجائحة، وبأن العالم العربي الآن أحوج ما يكون إلى قيمة العمل الجماعي المشترك.
و أشار بن زايد إلى أن هناك حاجة ملحة لدراسة انعكاسات أزمة وباء كورونا على العالم العربي في المستقبل، وكيفية تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة تحدياته، وضرورة العمل على وضع استراتيجيات استباقية وخطط مشتركة تعزز قدرات الدول خاصة في قطاع الأمن الغذائي بما يساهم في إبقاء سلاسل الإمدادات والتجارة مفتوحة، وتعزيز وتطوير الجهود المشتركة في المجال الصحي والصناعات الدوائية بما فيها تفعيل الاستراتيجية العربية للصحة والبيئة والدلائل الإرشادية الاستراتيجية للعمل /2017-2030/ التي تم اعتمادها على مستوى القمة في المملكة العربية السعودية عام 2018.



















