قال الدكتور عادل عامر أستاذ القانون العام ونائب رئيس إتحاد الأكاديميين العرب : إن العالم شهد تراجعًا في معدلات الاستثمارات المباشرة وصلت إلى 42%، بينما حافظت مصر على مكانتها لتصبح الدولة رقم واحد في معدلات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القارة الإفريقية، والثانية عربيًا.
وأوضح أن الخسائر الجسيمة التي تعرض لها العديد من الشركات أدت إلى تراجع الثقة في الاستثمار في الشركات المساهمة العامة ، الأمر الذي أدى إلى توقفت الإصدارات الجديدة وطرح أسهم شركات مساهمة عامة أو تحول بعض الشركات المساهمة الخاصة إلى عامة نتيجة التخوف من عدم إقبال المستثمرين على الاكتتاب في الأسهم، ففشلت هذه الإصدارات ، مشيراً إلى أن هذا التوقف له انعكاسات سلبية على أداء الاقتصاد وإيجاد فرص عمل جديدة وتعزيز أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.
مشدداً على ضرورة وضع الآليات المناسبة لتعزيز الثقة في الاستثمار في الشركات المساهمة العامة لضمان اللإستمرار في القيام بدورها الاقتصادي والاستثماري والمالية، منوهاً إلى الدور المتعاظم الذي تؤديه الشركات متعددة الجنسية في إطار العولمة الاقتصادية ، وبشكل خاص دورها في حركة الاستثمارات على الصعيد العالمي، وانتقال رؤوس الأموال من بلد إلى آخر، وبنوع من التداخل قل مثيله في الماضي، بحيث أصبحت بعض البلدان المتقدمة رائدة في استيراد الاستثمارات وتصديرها وفي آن معا.
وأكد “عامر” على أنه لا يمكن للبلدان النامية (ومنها العربية) أن تنأى بنفسها عن هذه المتغيرات الدولية، فهي جزء من قسمة العمل الدولية ولها مكانتها في الاقتصاد العالمي، وان كان بمواقع متباينة من بلد لآخر، مشيراً إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر يمثل إحدى الصور الأساسية للعولمة، وللشركات متعددة الجنسية الدور الرئيس في تدفقاته، وعليه يجد مناصرو العولمة والانفتاح الاقتصادي العالمي أن للاستثمار الأجنبي المباشر منافع عديدة تنعكس على اقتصادات الدول التي تشهد مثل هذا التدفق الاستثماري ويمكن إبراز هذه المنافع، كما يراها مؤيدو الاستثمار الأجنبي المباشر .
وأوضح أن تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قارة أفريقيا، يرجع إلى البيئة الاقتصادية العالمية المتقلبة واتجاهات أسعار السلع المتضاربة، مشيرا إلى أن النمو المتوقع لتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أفريقيا نتيجة لتحسن التكامل الإقليمي بين دول القارة لم يتحقق بعد، وأن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية قد تجدد اهتمام المستثمرين بالاستثمار في القارة بمجرد تفعيلها.



















