عانس أنا؛ لقب أحمله منذ سنوات. لم تعد الكلمة شبحًاأتجنبه؛ ولكنها عفريت يسكننى، تجرحنى نظرات الجيران ودعواتهم الطيبة بالسَّتْر، داخت أمي لتطارد عملًا لا يسكن إلا داخل رأسها ، تتشاجر معي عندما أعاتبها ، تلعن الجامعة والشهادة والعمل ، أقف صامتة أمام أمواج غضبها ، تسرع نحوي تضمني لصدرها ، لنغيب سويًّا في دوامة من الدموع .
– متزعليش يا بنتي.. خايفة عليك من بلاوي الزمن .
صديقاتي المتزوجات يخفن مني، يسردن قصصًا غير حقيقية عن خلافاتهن مع أزواجهن في اتفاق غير مقصود، ليبدو الأمر أمامي وكأنني محظوظة بوحدتي.
في الشارع المزدحم أسير بمفردى تلاحقني كلمات مسنونة تنغرس في أعماقي، تسبقني بخطوات امرأة في مثل سني، أفوقها جمالا، تتشابك يدها بيد زوجها، وبالأخرى تمسك طفلتها في حنان بالغ.
– يا بخته ، ربنا يسعدك ..
أمام المرآة، أحل شعري الطويل من قيوده لينزلق خلف ظهري، أخلع ملابسي، أرتدي”البيبي دول”،معجبة بجسدي، أتفحصه بدقة، أتعرف عليه في خجل، تجتاحني الرغبة، أضم يدي حول كتفي، أحتضن نفسي بشدة، أجري نحو سريري، أحاول أن أجمع أحلامي المتكسرة، تأتيني من بعيد صور مشوشة مجهولة الملامح، ورجال كثيرون حول فراشي ليس من بينهم حلمي المنتظر، أدير وجهي ناحية الحائط، وأغيب في نوم عميق.















