أضرار في غاية الخطورة تحدثها محرقة مستشفي صدر المعمورة لما تسببه من أضرار صحية سواء علي المرضي أو علي أهالي المنطقة,لذا تقدم نبيل محمد سليم عضو المجلس المحلي بمحافظة الإسكندرية بطلب إحاطة للجنة حماية البيئة بالمجلس لاتخاذ الإجراء اللازم حيال الأضرار التي يتعرض لها الأهالي والوضع البيئي للمحرقة… وطنيتابعت ميدانيا أبعاد هذه المشكلة:
يقول محمد عبد الله(موظف بالتربية والتعليم وأحد سكان المنطقة) تتسبب محرقة المستشفي في إحداث اختناقات بشكل يومي نتيجة حرق نفاياتها الطبية وهو ما يعرضنا للإصابة بالأمراض المختلفة في ظل استغراق عملية الحرق أكثر من ساعتين أو ثلاث ساعات يوميا.
ويتساءل مصطفي إسماعيل(موظف بمصلحة الجمارك): هل يعقل وجود مثل هذه المحرقة وسط منطقة سكنية؟ أين مسئولو الصحة والبيئة؟! ويشير الدكتور أسامة الشافعي مدير صحة البيئة بمديرية الصحة إلي وجود المحرقة منذ عشرات السنين بالمستشفي بحكم القانون الخاص بالنفايات بصدر المعمورة,علي اعتبار أن المخلفات الصلبة لديها معدية وخطرة لا يجوز نقلها خارج المستشفي في ظل زحف الكتلة السكنية علي المستشفي, بالإضافة لعدم وجود محارق كافية بالإسكندرية وعليه تم قيام 91 منشأة بالتعاقد مع مستشفي صدر المعمورة لحرق مخلفاتها وتم إعداد قياسات شهر ديسمبر عام2007 وكانت مطابقة وجهاز شئون البيئة لم يواف المستشفي ومديرية الصحة بنتائج قياس الانبعاث خلال عامي 2008, 2009 وقد تم عمل ارتفاع للمحرقة لتصل إلي24مترا.
الرأي الآخر
وعن دور جهاز شئون البيئة حدثنا عماد عبد الغني مسئول الجهاز:إنه بالنسبة لإرسال القياسات يتم تحرير المحضر لتصبح له صفة الضبطية القضائية وهو ما لم يتحقق إلا عن طريق المحكمة والقانون ينص علي أن المنشأة لابد أن تقوم بالرصد البيئي دوريا والجهاز يعطيها سنة تعليمات التشغيل, مشيرا إلي أن الوضع البيئي للمحرقة الخاصة بمستشفي صدر المعمورة والمخالفات البيئية الواقعة
حيالها كانت علي النحو التالي:
إنه بتاريخ2008/11/24 تم التفتيش علي المنشأة وتبين مخالفة المنشأة لأحكام القانون رقم 4لسنة1994 ومخالفة أحكام المادة 43من القانون والمادة 45 من اللائحة التنفيذية لعدم اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة في مسألة انبعاث ملوثات الهواء داخل بيئة العمل وسوء بيئة العمل الداخلية نتيجة تجاوز القياسات لملوثات الهواء للحدود المسموح بها طبقا لقانون البيئة (أول أكسيد الكربون-حمض الهيدروفلوريك-حمض الهيدروكلوريك) وقد تم مخاطبة المنشأة لتصحيح المخالفات البيئية وتوفيق أوضاعها.
وفي2009/1/11 تم التفتيش علي المنشأة وتبين مخالفة المنشأة لأحكام قانون البيئة ومخالفة أحكام المادة22من القانون والمادة 17 من اللائحة التنفيذية لعدم احتفاظ المنشأة بسجل بيئي مكتمل البيانات يبين مدي تأثير نشاط المنشأة علي البيئة المحيطة ومخالفة أحكام المادة 33من القانون والمادة 3من اللائحة التنفيذية لعدم احتفاظ المنشأة بسجل للمخلفات الخطرة وكيفية التخلص منها, كذلك الجهات المتعاقد معها لتسليم هذه المخلفات وجاءت نتيجة القياسات لملوثات الهواء أعلي من الحدود المسموح بها في القانون رقم4لسنة1994 (أول أكسيد الكربون-حمض الهيدروفلوريك-حمض الهيدروكلوريك).
ومن ثم تم مخاطبة المنشأة لتصحيح المخلفات البيئة وتوفيق أوضاعها بتاريخ 2009/5/23,وتم التفتيش علي المنشأة وتبين توافق المنشأة مع أحكام القانون 4لسنة1994 وتم حفظ المحضر إلا أنه بتاريخ2009/7/2 تم التفتيش علي المنشأة مرة أخري وتبين مخالفة المنشأة لأحكام المادة 30 من القانون والمادة 28 من اللائحة التنفيذية حيث خالفت المنشأة القواعد والإجراءات المنصوص عليها من حيث إدارة وتداول وتخزين المخلفات والنفايات الخطرة ومخالفة أحكام المادة 35من القانون والمادة36 من اللائحة التنفيذية لعدم اتخاذ صاحب المنشأة الاحتياطات والتدابير اللازمة بشأن انبعاث ملوثات الهواء خارج بيئة العمل.
ومخالفة أحكام المادة 36 من القانون من اللائحة التنفيذية لعدم استخدام آلات أو محركات أو مركبات ينتج عنها عادم تجاوز مكوناته الحدود القصوي.
وقد تم مخاطبة المنشأة لتصحيح المخلفات البيئية وتوفيق أوضاعها بمحضر قيد برقم2009/27773 جنح المنتزه ثان.
ولما كانت المنشأة تعمل بالمخالفة لأحكام القانون وتهدد الصحة العامة وحياة المواطنين قاطني المنطقة المجاورة ومخالفة شروط الترخيص والتشغيل الممنوح للمنشأة فقد تم مخاطبة كل من محافظة الإسكندرية ورئيس حي المنتزه ووكيل وزارة الصحة لوقف النشاط ولم يتم البت أو اتخاذ أي إجراءات حتي الآن.
65 مستشفي تستخدم محرقة المعمورة
وأفادت نادية قويدر رئيس لجنة البيئة بالمجلس المحلي بأنه أعدت زيارة ميدانية لمحرقة المستشفي, والتي تبين أن المحرقة تقوم بحرق النفايات الخطرة لأكثر من65 مستشفي ومركزا طبيا بالإسكندرية, وذلك بعد إتمام عملية التوسعة والتطوير وزيادة ارتفاع المدخنة بها.
العينات سليمة100%
في حديث مع الدكتور أحمد غياشي مدير المستشفي, أكد أن مشكلة العوادم السوداء حدثت في شهر يناير الماضي قبل أعمال الصيانة للمحرقة وارتفاعها 24مترا ,والدليل علي ذلك ما قامت به البيئة بأخذ قياسات في شهر مايو وكانت النتيجة سليمة100% ,كذلك في شهر 7 حيث قام معهد البحوث بأخذ قراءات الغازات وأفاد بأنها مطابقة, كما أنه تم أخذ قرار بإلغاء كافة العقود مع المستشفيات والمراكز الصحية التي تقوم بحرق مخلفاتها بمحرقة المستشفي وإعطاؤها مهلة لمدة شهر لتوفيق أوضاعها, علما بأن كمية المخلفات لا تتعدي30كيلو في اليوم يتم حرقها في نصف ساعة وليس كما يزعم الأهالي.
المشكلة تتفاقم
أشار إبراهيم شريف عضو المجلس المحلي للمحافظة لخطورة قرار المستشفي بإنهاء التعاقد مع91مستشفي تقوم بحرق مخلفاتها بالمحرقة بعد شهر, فأين تلقي مخلفاتها؟ ألم تكن مهمة المحافظة توفيق أوضاع تلك المستشفيات والمراكز الطبية.
وإجبارها علي التعاقد مع إحدي الشركات المتخصصة للنظافة حتي تضمن ألا تلقي هذه المخلفات في الشوارع.
وأمام صرخات الأهالي أصدر اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية قرارا بإعداد حصر للمستشفيات والمراكز التي تقوم بالحرق بالمحرقة لإجبارهما علي التعاقد مع
شركة فوليا للنظافة منعا لإلقاء مخلفات المستشفيات في الشوارع.
ويبقي الآن تفعيل قرار اللواء عادل لبيب لإنقاذ سكان منطقة المعمورة من محرقة مستشفي الصدر.


















