فضيحة اختلاس مليونين و800ألف جنيه بواسطة المشرفة علي خزينة الاستبدال بدار طباعة النقد بمطبعة البنك المركزي كشفت الخلل الجسيم في الإجراءات الأمنية من الألف إلي الياء… لدرجة أن أحدا لم يصدق هذا المناخ الفوضوي, حتي بعد كشف هذه الجريمة لم يفكر أحد من السادة المسئولين في سد الثغرات التي أدت إلي ارتكابها بسهولة… مما دفع النيابة إلي إجراء عملية مماثلة لعملية الاختلاس, حيث اتفقت مع إحدي الموظفات التي ترتدي زيا إسلاميا عبارة عن إسدال واسع فوق ملابسها بأن تخرج من الدار ومعها بعض المبالغ المخفاة في طيات وجيوب الإسدال, وتمكنت بالفعل من الخروج بالمبالغ دون أن يقوم أحد من أفراد الأمن بتفتيشها!!.
الخلل الأمني ضرب جميع أجهزة الدولة لدرجة أن حراسات البنوك ومعظم المؤسسات والأجهزة الحكومية ومحلات الذهب لاتزال صورية… إجراءات تأمين أسئلة الثانوية العامة بالإدارات التعليمية شكلية, لا توجد حراسات جادة داخل مراكز الأسئلة بالإدارات التعليمية أو داخل غرف رؤساء لجان الثانوية العامة.
انعدمت الإجراءات الأمنية داخل محطات مترو الأنفاق وداخل عربات المترو لدرجة أن كثيرا من المواطنين يتحركون ويتجولون بالمواد القابلة للاشتعال وغيرها من الممنوعات داخل المحطات وعربات المترو دون أن يعترضهم أحد.
منظومة الأمن في معظم مؤسساتنا وأجهزتنا الحكومية منهارة تماما رغم إمكاناتنا التكنولوجية والبشرية… هذا باستثناء المؤسسات السيادية طبعا!!.


















