جشع معظم أصحاب المدارس الخاصة لا يتوقف ولا ينتهي, ولذلك فإن ضغوطهم دائما مستمرة علي الأجهزة التنفيذية والسياسية والشعبية لتحقيق مطامع ومكاسب وامتيازات قد تكون علي حساب العملية التعليمية أو مستقبل أبنائنا, ولكنها للأسف غالبا ما تغلف بالمشروعية والحق!!.
علي الجانب الآخر يعاني أولياء الأمور في معظم المدارس الخاصة من أبشع صور الاستغلال, بل انهيار مستوي الأداء في بعضها, وللأسف لم تفكر الوزارة أو الأجهزة التنفيذية والسياسية في الاستماع لهمومهم ومتاعبهم!.
هل تعلم أجهزة وزارة التربية والتعليم بالمخالفات الصارخة التي يرتكبها معظم المدارس الخاصة تحت مسميات وأقنعة محيرة أبرزها:
* تحصيل دفعة من مصروفات العام الدراسي الجديد الذي لم يبدأ بعد لضمان عدم تحويل الطلبة أو الطالبات إلي مدارس أخري عقب إعلان نتائج امتحانات نهاية العام.
* تحصيل رسم يتراوح ما بين خمسين جنيها وخمسمائة جنيه مقابل استمارة المقابلة لأولياء الأمور وأطفالهم المتقدمين للالتحاق بالحضانة علما بأن قيمتها لا تتجاوز عشرة قروش!! وما يتبع ذلك من المصروفات الأصلية والإضافية والتبرعات ورسوم الأتوبيسات بالمخالفة لقرارات الوزارة التي تنص تعليماتها علي ضرورة تواجد مندوب من الإدارة التعليمية بكل مدرسة خاصة أثناء تحصيل الرسوم المدرسية للمراقبة ورصد وضبط المخالفات, بالإضافة إلي إعلان قيمة الرسوم المدرسية المقررة في لوحة الإعلانات.
* احتكار بعض المحلات للزي المدرسي للمدارس الخاصة بأسعار نارية مقابل عمولات لهذه المدارس, وبعض المدارس الخاصة تحول إلي مراكز تجارية لتصنيع وبيع الزي المدرسي بمواصفات معقدة يستحيل تقليدها.
* تحصيل رسوم خيالية تحت مسميات الأنشطة والرحلات والحفلات وتبادل الزيارات والندوات والمعارض ورسوم أوراق الإجابة للامتحانات الشهرية وقيمة أرقام الجلوس بالإضافة إلي حث الأطفال علي تقديم الهدايا في المناسبات للمدرسين وللانضمام إلي مجموعات التقوية والدروس الخصوصية التي لا يفلت منها حتي أطفال الحضانة!!.
* نتائج امتحانات النقل لا تعكس المستوي الحقيقي للتلاميذ ولا تكشف الواقع المأسوي المتردي للعملية التعليمية حيث تبقي سجلات الزيارات والتقارير الفنية روتينية وشكلية!!.
* قيمة المصروفات المدرسية لمدارس اللغات القبطية متدنية جدا, رغم أن معظمها أنشئ منذ أكثر من مائة عام… بينما المصروفات المقررة لمعظم المدارس الخاصة المملوكة للأشخاص التي لم يتجاوز عمرها ربع قرن قفزت إلي أرقام مفزعة!.
** هل يفكر وزير التربية والتعليم في شن حملات من أجهزة التفتيش والتوجيه والمتابعة لضبط مخالفات وفضائح بعض المدارس الخاصة؟.


















