حرص د.أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم منذ تولي وزارة التربية والتعليم علي إعلان الحرب بكل ضراوة علي الفساد والانحرافات مستهدفا الاصلاح والتطوير والتطهير والنهضة التعليمية الشاملة.
آخر ضربات التطهير استهدفت اعتماد أكبر حركة تعيينات وندب ونقل لمديري التربية والتعليم بالمحافظات شملت 56 قيادة, تبعتها حركة تعيين وكلاء لمديريات التربية والتعلم بالمحافظات بعد تطبيق المعايير والضوابط الصارمة في الاختيار ووفقا للكفاءة والنزاهة وحسن الإدارة.
ننتظر أن تقوم اللجان العليا للتقييم بجولات ميدانية علي الإدارات التعليمية والمدارس لتطهيرها من العناصر التي انحرفت بالرسالة التعليمية وأهدرت القيم التربوية وتسببت في الفوضي والتسيب وتدني مستوي الأداء.
نأمل أن يركز وزير التربية والتعليم في جولاته القادمة علي مدارس التعليم الفني وبالذات المدارس الصناعية التي تعاني معظمها من التصدع والانهيار بدءا من الورش المتهالكة والمعدات المعطلة وعدم الانضباط والفوضي, لدرجة أن الحد الأدني للقبول بها انخفض بصورة مخزية, بعد أن كانت في السبعينيات من القرن الماضي أعلي من الحد الأدني للقبول بالثانوي العام… وبعد أن كانت سوق العمل تخطف خريجي هذه المدارس أصبحوا يعانون من البطالة بسبب خوائهم.
كانت هذه المدارس قلاعا إنتاجية تزود السوق بمنتجاتها في جميع التخصصات من خلال معارضها السنوية التي كانت تنافس منتجات أرقي المصانع, وذلك للارتباط الوثيق بين هذه المدارس والمصانع المحيطة بها في مجال تدريب طلابها, لدرجة أن مدرسة القاهرة الثانوية الميكانيكية بالأميرية كانت حديث الأوساط العلمية, ومن شدة انبهار وجيه أباظة محافظ القاهرة الأسبق بمستوي طلبتها أصدر قرارا في أواخر الستينيات بأن تخصص مقبرة الأتوبيسات التابعة لهيئة النقل العام بالقاهرة للتدريب الميداني لطلبة قسم السيارات بالمدرسة مع صرف مكافأة ألف جنيه لهؤلاء الطلبة عند إصلاح كل أتوبيس.
فهل يعيد وزير التربية والتعليم الروح للتعليم الصناعي في مصر؟.


















