وقفت في الشرفة في ليلة قاسية البرودة كانت ليلة رأس العام ..وقفت تتحدث إلي نفسها..في هذه الليلة نبدأ عاما جديدا ونودع عاما قد مضي… ماذا تشعرين الآن…بسعادة….بأي فرحة…أي شيء يكون غير مألوف لديك ولم لا حاولي أن تسعدي نفسك…لا أقول لك اسعدي من حولك لأنك بمفردك ولا يوجد أحد معك…هل تتذكرين العام الماضي؟ الأعوام الماضية؟ نعم أتذكرها وأتذكر كل شيء فذاكرتي تأخذني إلي مكان واحد وإلي إنسانة واحدة إلي بلدتي وإلي أمي..نعم أمي الآن أراها, أسمع صوتها أضمها وتحتويني لم أنس ذلك مطلقا أعيش بكل هذه الذكريات أقف الآن علي طرف الكرة الأرضية وأراها نعم أري شموعها التي تشعلها بيديها ليلة الكريسماس الليلة المليئة بالشموع والصلاة والأمل والوعود الكثيرة…الآن أتعهد لك يا أمي بأنني سأحاول أن أشعل الشموع معك في العام القادم إذا أراد الله… الآن أتعهد لك يا أمي أن أكون كالشمعة التي تضيء من أجل الآخرين حتي المنتهي…أري الآن شموعك…أقوم بإحصائها فهي دائما تضع كل شمعة…باسم إخوتي أري الشموع تحترق لتضيء كل عام كنت أراقب سير كل شمعة أري حياتها تمر إلي الانتهاء تطفأ الواحدة تلو الأخري أراقب شمعتي بين شموع إخوتي ؟تذوب وتذوب كما يذوب الجميع أحاول أن أقوم بتشجيعها علي الإضاءة وعدم الإذابة ولكنها تذوب بعد أن تحاول مرارا وتكرارا ولكن دون جدوي هذا عمرها أراكم الآن أشتاق إلي وجودي معكم
وبجانب شمعتي أصبحت الشموع ليست مجرد عادة تقوم بها أمي ولكنها أصبحت شيئا محببا وضروريا لاستقبال عام جديد…أصبحنا ننتظر انتهاء العام ونري شموعنا وننتظر نهايتها فنحن كالشمعة حقا نعيش ويمضي عمرنا ولكن هل نضيء كالشمعة ونحترق لأجل الآخرين؟هذا هو الاختلاف…وفي النهاية كلنا نقاوم الآن أقف هنا في شرفتي أراقب سير الحياة والشموع الآن…أقف أرتعش من اشتياقي إليهم جميعا.الآن أسمع صوت أمي يناديني الآن أري شمعتي وأراقبها..لاحاول أن استقبل العام بين أحضان أمي.


















