أقيمت بمحكي القلعة مؤخرا ندوة لمناقشة كتاب المرأة في التراث المصري ضمن إصدارات المجلس الأعلي للثقافة وشارك في الندوة المهندس ماجد الراهب المحرر العام للكتاب وخالد أبوالليل الباحث في التراث والسيرة الهلالية, كما أدارت الندوة الباحثة دعاء صالح التي أوضحت أن الكتاب أبحر في إسهامات المرأة في التراث المصري, كما أنه يتناول أربعة محاور الأول المرأة في التراث الإسلامي, المحور الثاني المرأة في التراث القبطي, بالإضافة لمحور بعنوان نساء مبدعات, وتطرق الراهب إلي البحث الذي قدمه في الكتاب بعنوان خيرنا يتعرض لشخصية فيرتاني عاشت في القرن الثالث الميلادي في عهد الحاكم مكيميافوس وقد قامت بدور كبير في الحملة التي أرسلت الحاكم مع بنات سويسرا, كما كان لها دور تبشيري بالمسيحية ولذلك استشهدت, وأقيم مكان استشهادها كنيسة كبيرة تضم جسمانها, وأكد الراهب أن التاريخ المصري القديم من الأسرة الأولي إلي الخامسة عشرة كانت هناك ملكات يحكمون مصر فالتاريخ يحكي لنا أن المرأة تبوأت مناصب كبيرة, ولذلك فإن التاريخ يجسد لنا أن المرأة ليست نصف المجتمع بل المجتمع كله, وفي ظل وجود قيادات تنادي بقهر المرأة نتيجة الفكر الذكوري المقبل لنا من الخارج حيث ليس له أصل مصري.
أما الباحث خالد أبوالليل فوصف الكتاب بأن سمته التنوع حيث ناقش عددا كبيرا من القضايا في ثنايا الكتاب مؤكدا أن هناك عددا كبيرا من الباحثين يتهمون الأدب الشعبي بأنه ضد المرأة مشيرا إلي أن الأدب العربي ليس الأدب الوحيد الذي نظر إلي المرأة بوصفها جميلة الوجه, طويلة الشعر, ناقصة العقل, وضرب مثلا بروايات نجيب محفوظ, وشخصيات النساء في رواياته مثل شخصية حميدة, وأكد أن الثقافة العربية تري أن البنت خير من الولد متطرقا لشخصيات تراثية أثرت في التاريخ لرجاحة عقلها وليس لجمالها مثل شخصية الجازية بنت سرحان بالإضافة لشخصية شهرزاد التي انتصرت علي شهريار بحكمة عقلها ورواياتها وليس بجمالها مؤكدا أن المرأة لها دور أساسي في الحفاظ علي الموروث الشعبي.
وبمقهي نجيب محفوظ أقيمت ندوة جمع وتدوين النص الشعبي السيرة الهلالية نموذجا التي أقامتها الإدارة العامة لأطلس المأثورات الشعبية بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة, وشارك فيها الدكتور صلاح الراوي والشاعر مسعود شومان وأدارتها الباحثة دعاء صالح بمصابحة الراوي أحمد سيد حواس الذي أدي عددا من مقاطع سيرة عزيزة وبولس.
ولخص الشاعر مسعود شومان مدير عام الإدارة العامة لأطلس المأثورات الشعبية إشكاليات التدوين فيما يلي:
أولا تبادل بعض أحرف المواقع مثل تبادل السين والصاد, والدال والضاد بالإضافة إلي المراوحة بين التنوين, الأمالة, والتضعيف, حركة الفتح, الضمة.
ثانيا الفوضي الخاصة بالتدوين فاللغة عبارة عن صوت ورموز كتابية لها وهي قاصرة علي تدوين النص الشعبي.
ثالثا مشكلة التحليل الجمالي فعند تحليل النصوص نجد كلمات مغايرة لأصولها وجذورها عند الرواة.
رابعا مشكلات خاصة بفكرة التصنيف.
وأدان د. صلاح الراوي في رؤيته لمشاكل الجمع والتدوين بالنص الشعبي المؤسسات ومنها مؤسسة الجامعة التي لا ترسي مبدأ الاختلاف والنقد بين الطالب والأستاذ فليست لدينا دراسات نقدية بالإضافة لصراع المناصب والمصالح بين الأكاديميين, كما أن هناك مشكلات خاصة بالباحثين أنفسهم فعند الجمع من روة السيرة لابد من مراعاة بعض الأشياء لدي الراوي ومنها المزاج النفسي وقدراته وإبداعه الجمالي بإضافة علاقة الباحث الانتهازية مع لاجماعة الشعبية.
وعلق الشاعر سعد عبدالرحمن مؤكدا أن الجهود في مجال جمع المرورث الشعبي تسيطر عليها العشوائية بما يؤدي إلي ضياعه واندثاره وطرح تساؤل: ما العمل إزاء ما يحدث؟ وأجاب سعد بأننا نحتاج لروح علمية حقيقية لا تدخل فيها حسابات الارتزاق.
















