الانتخابات تطل برأسها في المجتمع المصري, رغم أن الانتخابات البرلمانية بقي عليها نحو سبعة أشهر, والانتخابات الرئاسية ما يقرب من ثمانية عشر شهرا. هناك حيوية مبكرة, يتوقع أن تنقلب إلي سخونة مع بدء المواسم الانتخابية, هذا بخلاف الانتخابات الخاصة بتجديد أعضاء مجلس الشوري.
الانتخابات البرلمانية آتية, نراها في حجم اللافتات التي بدأت تغزو الشوراع في القاهرة, ومحافظات أخري, تحت عنوان لافتات التهنئة, أو الحديث المباشر الصريح عن النية في الترشيح في الانتخابات. الإنفاق المتلاحق للفلوس بدأ, وهناك اعتقاد بأنه لن يكون هناك سقفا للإنفاق في هذه الانتخابات. وتدور في السوق السياسية تكهنات بأن الأحزاب سوف تحصل علي نصيب معتبر في هذه الانتخابات علي حساب المقاعد التي حصل عليها المستقلون من الإخوان المسلمين.
أما الانتخابات الرئاسية فقد اشتعلت فجأة بعودة الدكتور محمد البرادعي إلي القاهرة, والتفاف عدد من القيادات المعارضة لترشيحه في الانتخابات المقبلة. الأمر يحتاج إلي تعديل للدستور, أعلن النظام من خلال أركانه الرئيسيين أنه لا مجال للحديث عن تعديل الدستور, وإذا أراد البرادعي الترشح فليس أمامه سوي الانضمام إلي أي من الأحزاب القائمة قبل شهر أغسطس المقبل حتي يمضي عاما في عضويتها قبل الترشح في الانتخابات.
أغلب الظن أن حملة تغيير الدستور سوف تخبو, والمعارضون يستعدون لخوض الانتخابات تحت لافتات حزبية, وقد يعارضون بعضهم بعضا أكثر مما يعارضون النظام ذاته. ولنا في تجربة ##كفاية## وما جري لها مثال لا يجب أن ننساه. وطالما أن أحزاب المعارضة ضعيفة ومتفسخة فإن أي إمكانية للتغيير تبدو باهتة, لأن بالمناسبة الذي يصنع الحراك السياسي المؤدي إلي التغيير هو الجدل بين حزب حاكم وأحزاب معارضة قوية, وليس منحة مقدمة من الحزب الحاكم.
حتي الآن الكل يبحث عن المنحة المنحة يا ريس. عبارة اعتدنا سماعها في خطاب الرئيس في عيد العمال, إذا صحت بخصوص المنحة, فلن تصح بشأن الديموقراطية.
















