تنبهت وزارة الداخلية منذ عدة سنوات إلي خطورة استمرار بطاقات الرقم القومي مدي الحياة كما كان يحدث في البطاقات الورقية, ولذلك صدر قرار بضرورة تجديدها كل سبع سنوات لتحديث صور وبيانات المواطنين تفاديا للمخالفات والجرائم.
لكن الغريب هو إصرار الوزارة علي تجديد رخص القيادة الخاصة كل عشر سنوات دون توقيع الكشف الطبي الجاد علي المواطنين, ولذلك تكتفي فقط عند التجديد بتقديم الرخصة القديمة ومستندات ورسوم التجديد!
نسمع ونقرأ بين الحين والآخر عن حالات ضبط بعض السائقين من ذوي العاهات, وما أكثر الحوادث المفزعة التي تقع بسبب هؤلاء.
حتي الكشف الطبي الذي يوقع علي المواطن عند طلب استخراج رخصة القيادة لأول مرة يجب أن يكون جادا بمعرفة التأمين الصحي أو مستشفي تعليمي أو حكومي بموجب خطاب رسمي من إدارة المرور, وليس مجرد شهادتين طبيتين صادرتين من أخصائي أمراض باطنة وأخصائي عيون, فما أكثر الحالات التي تكون فيها هذه الشهادات صورية!!
لا نعترض علي تجديد رخصة القيادة الخاصة كل عشر سنوات طالما الهدف هو التسهيل والتيسير للمواطنين, ولكن نري ضرورة الاطمئنان علي السلامة الصحية لقائدي هذه السيارات بتوقيع الكشف الطبي عليهم مرة علي الأقل كل ثلاث سنوات أسوة بالفحص الفني الذي يجري علي السيارات نفسها للتحقق من صلاحيتها للسير, وإثبات ذلك في بطاقة صغيرة ملحقة برخصة القيادة عند استخراجها لأول مرة وتظل معهم طوال حياتهم إذا كنا جادين في تفادي الحوادث والكوارث والفضائح المضحكة التي نفاجأ بها!!


















