توقف مترو الأنفاق القادم من حلوان في محطة حسني مبارك الساعة السادسة والربع صباح يوم 22 مايو الماضي, فجأة قامت قوة من الشرطة مكونة من حوالي عشرة جنود وأمناء شرطة بقيادة رائد شرطة بتطويق عربات السيدات, وأمروا بخروج الرجال منها وسحب بطاقاتهم لحين تسديد الغرامة المقررة علي المخالفة, خرج الرجال في حصار الطوق الأمني, ثار بعض المخالفين معترضا بحجة جهلهم بالقوانين, أو أن العربات خالية من السيدات في ذلك الوقت المبكر, افتعل البعض مشادات مع بعض رجال الشرطة, وارتفعت أصواتهم استنكارا واحتجاجا… كان قائد القوة صارما وحازما وهادئا, أصر علي تنفيذ القانون دون استثناء, وأمر بسحب بطاقات المخالفين دون المساس بكرامتهم أو إهانتهم مهما صدر منهم من تجاوزات, كانت القوة علي مستوي المسئولية… مارست واجبها بأدب وهدوء واحترام, رغم استفزاز بعض المخالفين وثورتهم, بعد سحب البطاقات أمرهم قائد القوة بالتوجه إلي شباك تحصيل الغرامات لتسديدها والعودة إليه لتقديم إيصال السداد واسترداد بطاقاتهم, انصرف المخالفون بحثا عن شباك تحصيل غرامات الشرطة داخوا في كل اتجاه, نزلوا وصعدوا عشرات السلالم في رحلة استغرقت حوالي نصف ساعة, ثم اهتدوا إلي الشباك بعد رحلة عذاب شاقة, وقفوا في طابور طويل ثم تكررت رحلة العذاب للعودة لتقديم إيصالات السداد لاسترداد بطاقاتهم… اطلع رائد الشرطة علي الإيصالات وتأكد ثم أعاد إليهم بطاقاتهم.
ألم يكن ممكنا أن يصاحب القوة موظف تحصيل الغرامات ومعه دفتر التحصيل في نفس الموقع لإنجاز مهمته بسرعة؟… لماذا الشحططة والبهدلة والدوخة والعذاب المر بحثا عن شباك التحصيل والوقوف في طابور طويل؟.
يا وزير الداخلية: قائد القوة رائد يستحق وساما.
يا وزير النقل: المسئول الذي أمر بتخصيص شباك تحصيل الغرامات في المنفي يستحق العقوبة!!.


















