لولا استغاثة أهالي مساكن الموالح ببنها بنا لنقل صرخاتهم للمسئولين الذين أصموا آذانهم عن سماع مشكلتهم ما كنا نصدق ما رأيناه بأعيننا من مأساة الأهالي التي يعيشونها داخل تلك المنطقة المنكوبة أننا في حلم بل كابوس مفزع لنستيقظ منه علي حقيقة مرة واقعة حياة بائسة وجهها القبح وانتشار التلوث في ظل لامبالاة المسئولين.
توجهنا لمساكن الموالح فوجدناها منطقة تفتقر للكثير من الخدمات,فقد أذهلنا الوضع حينما رأينا في الشارع الرئيسي الواقع خلف شركة طنطا للزيوت والصابون جبلا من القمامة تشتعل فيه النيران لتبعث بأدخنتها السامة وسألنا الأهالي عن معاناتهم.
فقال ناجي نونايمراجع بالشهر العقاري ببنهاوأيمن سليمانسائق:هذا المقلب يكاد يكون من منشآت مجلس مدينة بنها فبعد انتهاء عمال المجلس من جمع القمامة يقومون بتجميعها في هذا المكان ويشعلون فيها النيران لتبقي مشتعلة لفترات طويلة مخلفة سمومها في صدورنا.
وتقول فاطمة جودةربة منزل:أصبت بحساسية شديدة في الصدر والتهابات مزمنة في الجيوب الأنفية بسبب التلوث ومواجهة منزلي لهذا التجمع من القمامة وتتفق عائشة عبد الستارربة منزلمع هشام خضرموظف بالشباب الرياضي:الهواء يطير القمامة لمداخل المساكن ولا فائدة من أي تنظيف بالإضافة لعدم استطاعتنا فتح الشبابيك.
أما نبيل الحنفيتاجر ملابسوسامي عبد المنعمموظففيجمعان علي أن الحيوانات الضالة والحشرات تتجمع حول القمامة وهو ما يشكل خطرا كبيرا خاصة علي الأطفال الذين لم يشفق المسئولون عليهم من الأدخنة السامة التي تدمر صحتهم.
أما عن رأي رضا سعدموظفة بمستشفي بنها العاممن العجيب أن عمال مجلس المدينة يشعلون النيران أو يحرضون أهالي المنطقة علي هذا مع علمهم بأنه يوجد في الجهة المقابلة مواسير غاز ولو تطايرت النيران فسينتهي الأمر بكارثة تؤدي بحياتنا جميعا.
أما ناجي عبدهنقاشفقد اصطحبنا إلي الشارع المطل عليهمطابخعمارتي 49,48 لنجد أكواما من القمامة وفي نهاية الشارع طفح مجاري والذي يتكرر نتيجة مدد بالحلة الرئيسية الموجودة بالشارع المار بوسط المساكنالشارع الرئيسي..ولقد اشتكوا كثيرا من الأمر ولم يتم علاجه.
وتساءل أهل مساكن الموالح والذين أبدوا أتم الاستعداد في إعطاء أرقام بطاقاتهم وتوقيعاتهم لرفع شكوي رسمية للمستشار عدلي حسين محافظ القليوبية سائلين إياه أن يسدل الستار علي تراجيديا مساكن الموالح التي سقطت من اهتمامات مجلس مدينة بنها رحمة بالأهالي.












