اعتصام رهبان المحرق بأسيوط بعد الاستيلاء على أرض وقف الدير!!
الرهبان يعتصمون لليوم السادس فى العراء فى غياب تام من المسئولين!

يواصل أكثر من 30 راهبا من دير السيدة العذراء بالمحرق اعتصامهم لليوم السادس على التوالي داخل أرض وقف ملكا للدير بمدينة أسيوط بعد قيام مجموعة من الأقباط من أبناء حارس الارض الذين يعيشوا عليها بوضع يدهم على الأرض، والسعي لبيعها بمساعدة مافيا الأراضي بالمحافظة، ورفع الرهبان المعتصمون صوتهم رافضين الاستيلاء على أرض الدير التى تعد وقفا منذ عام 1926 وبالتالى لا يحق بيعها إلا بمعرفة هيئة الأوقاف القبطية طبقا لأحكام القانون.
متابعة - نادر شكرى
دير المحرق



قال الراهب إبرام من رهبان الدير: "ترجع وقائع القضية إلى وجود قطعة أرض بمساحة أربعة أفدنة بشارع الجمهورية بمدينة أسيوط وهى وقف لدير السيدة العذراء بالمحرق منذ عام 1926 ويملك الدير حجة وقفها .. وقد تم شرائها عن طريق الأنبا باخوميوس المتنيح رئيس الدير السابق ويوجد فى الأرض ثلاث فيلات وقصر تم تأجيرها لعدد من الأشخاص منذ سنوات طويلة منهم حكمدار أسيوط - تحت اسم مساعد مدير أمن أسيوط - والمحامى مهاب كامل كما تم تأجير القصر لحبيب باشا دوس منذ سنوات طويلة حيث كان الدير يتلقى قيمة الإيجار بصفة مستمرة من المستأجرين، ولم تحدث أى مشكلات من قبل المستأجرين حتى توفى حبيب باشا دوس وقامت ابنته بالهجرة لأمريكا وقام ابنه الدكتور وحيد دوس بدفع الإيجار وأثناء وجود حبيب باشا كان يراعى ويخدم القصر شخص قبطى يدعى "عطية" كان يعيش داخل بدروم القصر وتزوج عدة زيجات بعد وفاة زوجاته وأنجب 16 من الأبناء منهم 11 ولدا و5 فتيات وتزوج أبنائه داخل نطاق القصر الذي تحيط به مساحة واسعة من الأرض الخضراء وترعرع الأبناء فى أملاك وقف الدير ولم ننظر لهم بأى سوء نية وتم تركهم فى المكان كنوع من الرعاية والحماية حتى وفاة والدهم عن عمر يناهز السبعين منذ أربعة شهور".

أضاف الراهب أبرام أنه بعد وفاة الوالد بدأ أشخاص من مافيا الاستيلاء على الأراضي يحرضون الابناء بإثارة أطماعهم نحو الأرض حيث أن الأبناء أشخاص يعملون بمهن حرفية مثل النجارة، وتم إغرائهم بدفع 17 مليون للأسرة وثلاثة ملايين لمحاميهم الذى يدعى أحمد أبوليفة، وبدأت خطتهم بالاستيلاء على القصر الذى تبلغ مساحته 500 متر من اجمالى المساحة الكلية للوقف البالغ أربعة أفدنة علما أن القصر يخضع لهيئة الآثار.

ورفض الرهبان ما يروج له أبناء الحارس بأن حبيب باشا قام بوهب الأرض لهم حيث أن القصر مستأجر ولا يحق للمستأجر وهبها لأنها وقف لا يباع ولا يوهب إلا بمعرفة دار الأوقاف القبطية برئاسة قداسة البابا شنودة الثالث، وقاموا بتحرير أكثر من محضر بالواقعة

أشار الرهبان إلى أنهم انتقلوا من دير المحرق بالقوصية إلى مدينة أسيوط حيث قاموا بالدخول إلى حديقة القصر، رغم محاولة الأبناء منعهم من الدخول، ومن بين الرهبان شيوخ كالراهب باخوميوس الذى يجلس على كرسى متحرك.

وقال الراهب إبرام: "نعيش طوال ستة أيام فى العراء نهارا وليلا دون أن يتحرك مسئول لمتابعة الوضع وتم ارسال كافة استغاثات للجهات المعنية دون استجابة كما رفضت جريدتا الأهرام والأخبار نشر استغاثاتهم بشأن الواقعة"، وأكد الرهبان على حقهم في استعادة أرض الدير وأنهم سيظلوا معتصمين حتى رد أملاك الوقف القبطي.

ورفع الرهبان لافتات تشير إلى أن الأرض وقفا للدير وليست للبيع وطالبوا بمساندتهم من جانب كافة المنظمات الحقوقية وتحرك الجهات المعنية ضد مافيا الاستيلاء على الاراضى وعدم المساس بأملاك الدير الذي يمثل علامة بارزة فى تاريخ الآثار والسياحة المصرية على المستوى العالمي حيث يعود تاريخ الدير للقرن الرابع الميلادي وتبارك بزيارة العائلة المقدسة وتدشين أول مذبح بيد السيد المسيح .

وذكر الرهبان أن هناك أيدي خفية تقف وراء الأسرة القبطية وتقوم بتحريضهم نظرا لارتفاع القيمة المالية لثمن القصر مؤكدا أن الأسرة القبطية فقيرة وغير متعلمة ولا تستطيع سلوك هذه الإجراءات بمفردها وليس لديها المال للإنفاق على تكاليف المحاماة وغيرها من الإجراءات.


                 
Bookmark and Share طباعة أرسل لصديق
فى ذكراه الرابعة :نجيب محفوظ ... عطاء متجدد
إخلاص عطاالله:

 

"إن من يقتلنى
إنما يقتل الملايين، أنا الحلم والأمل وفدية الجبناء، وأنا المثل والعزاء والدمع
الذى يفضح صاحبه، والقول بأنى مجنون ينبغى أن يشمل كافة العاطفين فادرسوا أسباب
هذه الظاهرة الجنونية واحكموا بما شئتم..."



(من رواية اللص والكلاب)



"وراحت تتكلم
عن الأمل فنظر إلى الليل، ورفرف الليل بجناحيه فتناثرت الأسرار كالنجوم، واستحال
كلامها وشوشة منبعثة من تهويمات حلم، وشئ حدثه بأنه عما قليل سينشق سطح الماء
القاتم عن رأس الحوت!!".



  (من رواية ثرثرة فوق النيل)



 



فى عيد ميلاده
التسعين قال "نجيب محفوظ": "كتبت كثيراً من القصص بعضها مزقتها قبل
أن أرسلها إلى أى جريدة، وربما مزق بعضها القائمين على أمر الصفحات الأدبية، استمر
هذا طويلاً إلى أن جاءت أشياء تستحق النشر، بعدها سارت الأمور بشكل جيد... إحدى
هذه الكتابات كان كتاب "الأعوام" وقد كتبته تقليداً لكتاب
"الأيام" الذى ألفه "طه حسين" وعبر فيه عن حياته ومعاناته إلى
أن صار عميداً للأدب العربى، وعلى هذا المنوال مزقت كتابات أخرى شعرت إنها جاءت
على نسيج كتابات الآخرين أمثال: المنفلوطى، إلى أن كتبت قصة اسمها "ثمن
الضعف" رأيت إنها يمكن أن تنشر وأبدأ بها حياتى مع الإبداع، فأرسلتها إلى
مجلة (الجديد) وكان ذلك عام1934"، وأضاف: " لقد عشت هذه الحياة بمرها
وحلوها وشكراً لله أنها احتملتنى طيلة هذه السنين أيضاً بحلوى ومرى ".



 



هذا هو الكاتب
المحبوب والإنسان البديع "نجيب محفوظ" فى ذكائه وتواضعه المعهودين... هل
كل أم تحس وتتنبأ بمن تلقم ثديها ماذا عساه أن يكون غداً...؟ هل دار بخلده يوماً
ما وهو يعمل بين دواوين الحكومة – شأنه شأن أى موظف- إنه سيصبح عالمياً...؟ لا
نعرف لهذين السؤالين وغيرهما إجابة محدودة.



 



            (ولد نجيب محفوظ فى 11ديسمبر1911 بحى
الجمالية بالقاهرة، ثم انتقل مع أسرته إلى العباسية والحسين والغورية، وهى الأحياء
القديمة التى عبر عنها فى أعماله الأدبية فى عدد من الوظائف الرسمية، وبدأ كتابة
القصة القصيرة منذ عام1934. وأصدر عدة مجموعات قصصية منها: "دنيا الله"،
"الحب فوق هضبة الهرم"، ومن رواياته: اللص والكلاب، بداية ونهاية، زقاق
المدق، الثلاثية (بين القصرين، قصر الشوق، السكرية)، أولاد حارتنا وغيرها. فبلغ
مجموع مؤلفاته خمسين عملاً أدبياً، كما كتب فى الفترة (1952-1959) عدداً من
السيناريوهات للسينما، وتحولت بعض رواياته إلى السينما مثل: الكرنك، ميرامار،
الشحاذ، الطريق، ونقل عدد من أعماله إلى لغات متعددة ولا سيما الفرنسية
والإنجليزية بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام1988).



 



(قدم لنا نجيب محفوظ
فى إبداعاته فلسفة خاصة تعددت حدود السرد والحكى... يقول على لسان "سعيد
مهران" بطل رواية "اللص والكلاب": "لست كغيرى ممن وقفوا قبلى
فى هذا القفص، إذ يجب أن يكون للثقافة عندكم اعتبار خاص، والواقع إنه لا فرق بينى
وبينكم إلا إنى داخل القفص وأنتم خارجه، وهو فرق عرضى لا أهمية له البتة أما
المضحك حقاً فهو أن أستاذى الخطير ليس إلا وغداً خائناً، ويحق لكم العجب، ولكن
يحدث أن يكون السلك الموصل للكهرباء قذراً ملطخاً بإفرازات الذباب".( رواية
اللص والكلاب صفحة 119 ، 120 )



 



 



الذات الضائعة فى
أدب نجيب محفوظ:



 



            "البحث عن الذات"... قيمة
فنية طالما ترددت أصداؤها فى إبداع نجيب محفوظ فى مراحل كتاباته المختلفة:
الرومانسية التاريخية، الواقعية، الواقعية الجديدة.



 



            فالذات دائماً قلقة لا تهدأ ولا
تستريح... تبحث لها عن وجود حقيقى يضعها على خريطة العالم، وفى رحلة البحث هذه قد
تخطئ وقد تصيب، قد تسلك سلوكاً حسناً طيباً وقد تسلك سلوكاً حسناً طيباً وقد تسلك
سلوكاً ردئياً... تارة تتضرع إلى الله علها تجد الخلاص من هذا العالم الموحش
القاسى، تارة أخرى تتردى فى حمأة الخطيئة... أنها ذات ضائعة تحاول الفكاك من
أقدارها.



            ولعل تمركز "محفوظ" حول
الذات ومصيرها المحتوم قد يرجع – فى تقديرى- إلى دراسته الفلسفية من ناحية، وتأمله
الشديد للعالم ومجريات الأمور من حوله من ناحية أخرى، كان يقسم يومه بين عمله الوظيفى
الحكومى، وانكبابه على الاطلاع والقراءة والكتابة، فلم يكن من الباحثين عن رغد
العيش أو من ذوى التطلعات الطبقية، والكتابة عنده ليست رفاهية، وليست وسيلة للبحث
عن الشهرة ولكنها مسألة حياة أو موت.



 



شئ من هذا نجده فى
حديث له بمجلة آخر ساعة ديسمبر1962: "أما أنا فالكتابة بالنسبة لى عملية
تعذيب تمزق أعصابى فعملى الحكومى يستغرق معظم النهار، وفى الليل أمسك الكوبيا وأظل
أكتب ساعتين على الأكثر ثم لا أطيق... ويسمى الناس ما أكتبه أدباً فقط. أما أنا
فأسميه أدب موظفين".



 



مرحلة الرومانسية
التاريخية:



 



فى هذه المرحلة اتجه
الأستاذ "نجيب محفوظ" إلى تاريخ مصر القديمة، فكتب ثلاث روايات تاريخية
حافلة بالسير الرومانسية والمغامرات والحروب وهى: "عبث الأقدار عام1939،
رادوبيس عام1943، كفاح طيبة عام1944).



 



            وفى الروايتين الأخيرتين صور عناء
الشعب المصرى من جراء الاحتلال، ومحاولته البحث فى ماضيه المجيد عله يستمد العون
ويستلهم الإرادة فى طرد المستعمر وتحقيق الاستقلال.



ففى
"رادوبيس" تتطلع الذات المصرية الضائعة إلى الملك الشاب التى تصورت أنه
فرعون مصر الجديدة الذى ستحقق آمال الشعب على يديه، إلا أنه سرعان ما تكتشف هذه
الذات المصرية الضائعة - التى تأن تحت نير الاحتلال فى ذلك الوقت- فساد هذا
الفرعون وانصرافه عن مصلحة رعيته على يد الغانية "رادوبيس"، مما يجعل
هذه الذات تصرخ فى وجهه رافضة حكمه، ويسقط قتيلاً على يد ثورة هذه الذات، وهذه
النهاية ربما مثلت آنذاك رسالة إنذار للجالس على عرش مصر.



وكأن الكاتب يقول:
"إذا كانت مصر اليوم تائهة ضائعة فغداً ستثور على هذا الضياع والتفكك، وربما
تصل ثورتها إلى هذا القتل... وغداً لناظره قريب".



"وفى أثناء ذلك
كانت توجه إلى باب القصر الكبير ضربات شديدة قاصمة، ولم يتجاسر أحد على اعتلاء
السور كأنهم توجسوا خفية من انسحاب الحرس المفاجئ وتوهموا أنه ينصب لهم شراكاً
قاتلاً، فوجهوا كل قوتهم إلى الباب ولم يحتمل الباب ضغطهم زمناً طويلاً فتزعزعت
المتاريس وارتج بنيانه وهوى بقوة عنيفة رجت الأرض رجاً، واندفعت الجموع متدفقة
صاخبة، وانتشروا فى الفناء كغبار ريح الصيف، ومازالوا فى تقدمهم حتى شارفوا القصر
الفرعونى، ولمحت أعينهم الواقف عند مدخل الممر، وعلى رأسه تاج مصر المزدوج فعرفوه،
وأخذوا بمنظره ووقفته وانتظاره وحيداً لهم... ولكن كان بين الثائرين دهاة يشفقون
مما يرجو قلب "سو قحاتب"، وخشوا أن ينقلب فوزهم هزيمة ويخسرون قضيتهم
إلى الأبد، فامتدت يد إلى قوسها، ووضعت سهما فى كبده، وسددته إلى فرعون وأطلقته،
فانطلق السهم من وسط الجمع واستقر فى أعلى صدر الملك دون أن تمنعه قوة أو
رجاء...." (رادوبيس الطبعة الثالثة1958 ص226 وما بعدها).



وفى "كفاح
طيبة" نجد مثالاً آخر لبحث مصر عن ذاتها الضائعة – فى مطلع الأربعينيات- وذلك
بالعودة إلى صفحة أخرى من صفحات تاريخها المجيد ألا وهو كفاحها ضد الهكسوس وطردهم
على يد أحمس، تنبئوا بطرد الإنجليز بانتصار هذه الذات المصرية الضاربة فى جذورها
فى التاريخ، ويستوقفنى هنا موقف امرأة مصرية فى محاكمتها أمام أحد القضاة بسبب
رفضها الخضوع لرغبة أحد ضباط الاحتلال: "فأحمر وجه المرأة ارتباكاً، وقالت
وهى لاتزال تحافظ على هدوئها: كنت أسير فى طريقى إلى حى الصيادين، فإذا عربة(!)
تعترض سبيلى وينزل منها ضابط فيدعونى إلى الركوب دون إمهال ولا سابق معرفة، فارتعت
وأردت أن أتحاشاه ولكنه مسك بيدى وقال إنه يشرفنى بضمى إلى نسائه، فقلت له إنى
أرفض ما يعرضه على، ولكنه سخر منى، وقال لى أن رفض المرأة الظاهرى عين
القبول" (كفاح طيبة، الطبعة الثالثة1957 ص94) –أن هذه المرأة- التى لم تسقط
حتى فى أشد الظروف قهراً وضيقاً ما هى إلا مصر.



 



المرحلة الواقعية:



 



تشمل هذه المرحلة:
(القاهرة الجديدة عام1945، خان الخليلى عام1946، زقاق المدق عام1947، السراب
عام1948، بداية ونهاية عام1949، ثم الثلاثية الشهيرة "بين القصرين، السكرية،
قصر الشوق" التى نشرها 1956-1958) وإن كان قر كتبها فيما روى قبل ثورة
يوليو1952 وقد أرسى نجيب محفوظ فى هذه الأعمال دعائم هذا اللون من الإبداع.



وأعمال هذه الفترة
تجمعها حقيقة واحدة (الفقر)، والمادة هى العامل الأساسى والمحرك الأول للعلاقات
بين الشخصيات، وفى الوقت ذاته لا يغفل تلك العوامل الأخرى التى تؤثر فى تكوين تلك
الشخصيات وفى توجيه حياتهم.



 



مرحلة ما بعد
الواقعية:



 



فى هذه المرحلة
ارتقى "نجيب محفوظ" بالرواية العربية ولحق بركب الرواية الحديثة فى
العالم، بدأها برواية "اللص والكلاب عام1962" ثم توالى الأعمال
الروائية: "السمان والخريف عام1963"، "الطريق عام1964"،
"الشحاذ عام1965"، "ثرثرة فوق النيل عام1966"، "ميرامار
عام1967"، "أولاد حارتنا عام1967"، "الكرنك عام1969".
ومجموعات قصصية: "همس الجنون عام1963"، "دنيا الله عام1963"،
"بيت سيئ السمعة عام1965"، "خمارة القط الأسود عام1968"،
"تحت المظلة عام1969".



 



مرحلة ما بعد
السبعينيات:



 



كتب فى هذه المرحلة:
المرايا، الحب تحت المطر، حكايات حارتنا، قلب الليل، حضرة المحترم، ملحمة
الحرافيش، عصر الحب، أفراح القبة، ليالى ألف وليلة، الباقى من الزمن ساعة، أمام
العرش، ابن فطومة، العائش فى الحقيقة، يوم قتل الزعيم، حديث الصباح والمساء،
قشتمر.



 

 

ومجموعات قصصية:



 

حكاية بلا بداية ولا
نهاية، شهر العسل، الجريمة، الحب فوق هضبة الهرم، الشيطان يعظ، رأيت فيما يرى
النائم، التنظيم السرى، صباح الورد، الفجر الكاذب، إصدار السيرة الذاتية، القرار
الأخير، صدى النسيان.



==



س.س



أغسطس 2010



 



 


Bookmark and Share طباعة أرسل لصديق
فى ليالى رمضان الثقافية بمحكى القلعة
فاروق حسنى يقيم مؤتمر المثقفين ليكون دستورا لأى وزير ثقافة يأتى بعده وليكون ميثاقا للمثقفين

وزارة الثقافة ستكون شريكا فى قناة ابداع

اخلاص عطاالله

 


 


 


          لازالت ليالى رمضان الثقافية والفنية التى تقيمها الهيئة العامة لقصور الثقافة بمحكى القلعة تتأـلق، وقد جاء لقاء الفنان فاروق حسنى وزير الثقافة بالمفكرين والفنانيين والاعلاميين حيا متشعبا فى قضايا ثقافية عديدة، وقد شهدت فعاليات هذه الليالى حضور شخصيات ثقافية عدة منها : د. أحمد مجاهد رئيس الهيئة، المهندس محمد أبو سعدة مدير صندوق التنمية الثقافية وحسام نصار رئيس العلاقات الثقافية الخارجية ود. أشرف رضا مدير الأكاديمية المصرية بروما د. عماد أبو غازى الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة والفنان محسن شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيليـة المحبوس حاليا على ذمة قضية سرقة لوحة زهرة الخشخاش للفنان العالمي فان جوخ من متحف محمود خليل وحرمه، ومحمد غنيم والكاتبـة الكبيـرة ماما نعـم الباز ود. سيد خطاب والكاتب الصحفى حلمى النمنم نائب رئيس هيئة الكتاب، بالاضافة الى عدد من الشخصيات العامة وقيادات الهيئة


 


          وبدأت الفعاليات باستقبال الحضور بمجموعة المزمار البلدى لفرقة النيل للآلات الشعبية وبورسعيد والفرافرة وقنا والشرقية "أدب الخيل ورقصة الحنة" والتنورة التراثية والجمال حملة الطبول، ثم تفقد السيرة الهلالية التى يرويها الراوى عزت القرشى، كما تفقد خيمة العريش للمطرب حميد ابراهيم ومعارض إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة والهيئة العامة للكتاب والهيئة العامة لدار الكتب والوثائق والمجلس الأعلى للأثار والمجلس الأعلى للثقافة والمركز القومى لثقافة الطفل وصندوق التنمية الثقافية، وتفقد معرض الفنون التشكيلية الذى تقيمه الادارة العامة للفنون التشكيلية بالهيئة، وأعمال أتوبيس الفن الجميل وأبدى سعادته واعجابه، بمعرض لوحات الأطفال التى نتجت عن الورش التى أقامها الأتوبيس، مشيراً الى أن هذه الأعمال تنُم عن عمل منهجى، وبمسرح سارية الجبل قُدِم عرض فني لفرقة الأطفال المركزية لقصور الثقافة بقيادة الفنان هانى شنودة تضمن مجموعة من الأغانى منها "ودى مين، والنشيد الوطن بلادى بلادى"، كما تفقد مجموعة الورش التى تنظمها الادارة العامة للجمعيات الثقافية والتى طالب القائمون عليها بزيادة فترة الورشة من 3 أيام الى 10 أيام، ووافق الفنان فاروق حسنى على هذا الطلب حتى يتمكن المشاركون فى هذه الورش من استعياب ماتهدف اليه هذه الورش، وورشة الخيامية للسيدات والفتيات التى تنظمها الادارة العامة لثقافة المرأة بالهيئة، وورش القرية والجرن وورش الادارة العامة للقصور المتخصصة "حصير، كليم، خيامية ـ نحاس ـ خط عربى، ومعرض لحرف التقليدية "نحاس، زجاج معشق، أرابيسك، خيامية، كما تفقد جناح قطاع الفنون التشكيلية والذى يضم لوحات المهرجان الجرافيكى الى جانب لوحات مركز الفن والحياة وورشة رسم ليلية، وتفقد مشروع ذاكرة الوطن الذى يتم من خلاله عرض منجزات نخبة من العديد من شخصيات مصر العظيمة مع مقتطفات تاريخية منهم مثل الرئيس محمد حسنى مبارك وقرينته، عبد المنعم رياض، أحمد زويل، طلعت حرب، مصطفى كامل، طه حسين، أم كلثوم،


وبمسرح محكى القلعة شاهد دراما استعراضية من خلال استلهام حكاية ألف ليلة وليلة من أشعار سعيد الفرماوى وموسيقى أحمد شعتوت وفكرة وإخراج عصام السيد.


 


          أعقب ذلك عقد اللقاء السنوى لاتحاد الكتاب بالمحكى مع وزير الثقافة بحضور الكاتب الكبير محمد سلماوى رئيس اتحاد الكتاب المصريين والعرب ود. أحمد مجاهد رئيس الهيئة العاة لقصور الثقافة والكاتب الكبير محمد السيد عيد نائب رئيس اتحاد الكتاب، والكاتب الصحفى حُزين عمر، الى جانب الكُتاب وجمهور المحكى حيث رحب محمد سلماوى بسيادة الوزير والحضور قائلاً: أنه جرت العادة فى افتتاح الموسم الثقافى لاتحاد الكتاب بمحكى القلعة عقد لقاء فاروق حسنى وزير الثقافة مع الكُتاب والجمهور ليحدثنا عن انجاز المرحلة الأولى من المتحف الكبير وهل صحيح أنه سيكون أكبر متحف فى العالم أكبر من اللوفر فى فرنسا والمتحف البريطانى، الى جانب مشروع اتمام الترميم وافتتاح المركز الاسلامى الذى يضم أكبر مجموعة للفن الاسلامى.


          وفى كلمته أشار فاروق حسنى وزير الثقافة الى المشروعات الضخمة التى يعتبرها مشروعات قومية ومن أهمها مكتبات القرى والنجوع حيث أن مصر ليست هى القاهرة والاسكندرية ولابد من الاتجاه للريف والصعيد لإقامة مكتبات فكل عام نبنى من 10 الى 15 مكتبة زادت المكتبات عن 100 مكتبة الآن، وأضاف أن أهمية هذه المكتبات تكمن فى اكتشاف الموهوبين من الشباب، بالإضافة لمنع الارهاب، كما أشار  الى مشروع المتحف الكبير الذى يقع على 117 فدان ويُعرض فيه 50 ألف قطعة أثرية للجمهور، 50 ألف للأكاديميين، لقد انتهينا من مرحلتين الأولى والثانية وهى عبارة عن مخازن ضخمة وأضخم معامل تحوى 12 معمل مبنية بأحدث التقنيات الحديثة، بالاضافة لمحطة المياه والطاقة الضخمة، ووصف المشروع بأنه أهم مشروع ثقافى فى القرن القادم لأن استعابه للأثار المصرية سيمنحنا فرصة لعرض هذه الأثار على العالم، كما أشار الى متحف الحضارة الذى يقع على بحيرة عين الصيرة الى جانب مشروع القاهرة التاريخية أو الاسلامية، فقد انتهينا من ترميم 180 أثر اسلامى لاعادة القاهرة التى ضاعت من بين أيدينا بالتعديات الانسانية التى حدثت بها، فقد كانت فى حالة يرثى لها، مؤكداً أن المهم هو كيفية جعل هذه الأماكن للزيارة، كما تطرق سيادته الى فكرة الاستثمار الثقافى، مؤكداً أن هذه المشروعات السابقة هى فى هذا الإطار، بالاضافة لمشروع القراءة للجميع الذى أنشأ مكتبات ودور نشر فقد كانوا 42 مكتبة أصبحوا الأن 420 مكتبة، وأضاف أن كل الدول لديها من المشروعات الاقتصادية للاستثمار بها، أما مصر فاقتصادها قائم على الثقافة فهى تملك الفكر والأدب والشعر والتراث العبقرى المتنوع الذى وضع مصر فى مركز متميز فى محيطها العالمى، وتطرق الى تحدث البعض عن عظمة فترة الستينات والثلاثينيات مشيراً الى أن هذا العصر له عظمته أيضاً فهو ملئ بالوسائط الجديدة والاقتصاديات الجديدة فثقافة اليوم هى ثقافة الآن من خلال المراكز الابداعية التى أنشأت المتاحف، فقد أصبحت 44 متحف فى خلال عشرين عاماً وهذا معناه أن مصر زاخمة بالتراث الانسانى.


 


حوار مفتوح


 


          ثم فتح باب الحوار مع سيادة الوزير فحول طلب أحد الحضور انشاء قناة تليفزيونية لوزارة الثقافة بالاضافة الى وضع تمثال لفنان الشعب سيد درويش فى دار الأوبرا المصرية أسوة بتمثال الفنانين الكبار محمد عبد الوهاب وأم كلثوم، علق محمد سلماوى قائلاً: أن المطالبة بأن تكون لوزارة الثقافة قناة ثقافية فهذا يعنى احساس من الناس بأن هناك نقص فى الجرعة الثقافية فى التليفزيون المصرى، فأجاب سيادة الوزير بأنه كان فى ذهنه إقامة قناة ثقافية لإدراكه بأن التليفزيون المصرى يفتقر الى المعين الثقافى ولكنه وجد الكثير من المشاكل التى تواجه هذه الفكرة بداية من تكلفتها الى إعداد كوادر من مخرجين ومصورين ومعدين، وأشار الى أنه مؤخراً طلب المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون التعاون فى العمل الثقافى وسوف تقام قناة ابداع، وستكون وزارة الثقافة شريك كامل فيها من خلال إعداد برامج ثقافية الى جانب المادة الثقافية الضخمة التى يمكن أن نمدهم بها.


          أما بالنسة لمطالبة وضع تمثال سيد درويش فى دار الأبرا فإن سيد درويش له تمثال موضوع فى المسرح المسمى بإسمه بالاسكندرية، وسوف يُنقل تمثاله الذى أقامته هيئة قصور الثقافة الى مسرحه بالاسكندرية، أما بالنسبة لطلب أن يقام لسيد درويش متحف خاص به فلم نجد أى شئ خاص بفنان الشعب ليوضع فى متحف خاص به كما أن سيد درويش وبالرغم من أوبرتاته العظيمة والرائعة ولكنها ليس لها تأثير حالياً كما كان لها فى الماضى وما يمكن تقديمه الآن هى أوبريت العشرة الطيبة وشهرزاد، وحول الاشكالية الموجودة بين المتلقى والمبدع ومايمكن لوزارة الثقافة فعله تجاهه، أجاب سيادته بان الفجوة الموجودة بين المبدع والمتلقى سببها المتلقى، لأن دور المبدع هو الابداع، ووزارة الثقافة تتيح للمتلقى حضور الأنشطة المختلفة من سينما ومسرح وندوات مُقامة فى القلعة وقصور الثقافة، ولكنه نادراً مايحضر الى تلك الأنشطة، وعلق الكاتب الصحفى يسرى السيد قائلاً أنه قبل معركة اليونسكو طالبنا سيادتكم بعمل خارطة طريق للثقافة المصرية وأن يقام لقاء عام للمثقفين المصريين لوضع هذه الخريطة فوافقتم، وفى الفترة الأخيرة أعلن المثقفون بإقامة مؤتمر موازى بعد أن تم استبعاد جزء كبير من المثقفين من اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوزارة وتم ضم قيادات وزارة الثقافة فأصبح المؤتمر الذى سيقام شبه حكومى واقترح ضم مجموعة من اللجنة التحضيرية للمؤتمر الموازى لمؤتمر الوزارة، كما طالب يسرى السيد بايجاد حل عاجل وجذرى لعلاج الأدباء ووضع آلية لذلك بعد ماحدث للشاعر الكبير محمد عفيفى مطر وأجاب الوزير قائلاً: اللجنة التحضيرية للمؤتمر لم تستبعد أحد من المتقدمين اليها والوزارة تتلقى الأفكار فى شكل ورقة عمل ترسل للمجلس الأعلى للثقافة، الى جانب اننى سعيد بعمل مؤتمر موازى طالما هذا فى صالح الثقافة والمجتمع ولو خرج هذا المؤتمر بتوصيات ليس لدى مانع فى تطبيقها، ثم تساءل الوزير هل نحن حكومة فى اسرائيل؟ واجاب أنا مندوبكم فى الحكومة ولايمكن القول اننى استدركت أحد لخدمة الحكومة فكل الأطياف موجودة وكل الاستراتيجيات موجودة، ونحن نقيم مؤتمر المثقفين ليكون دستور لأى وزير ثقافة يأتى من بعدى وليكون ميثاقا للمثقفين.


          وأضاف إذا كنا نتحدث عن أعضاء اللجنة التحضيرية من قيادات وزارة الثقافة فاليوم قيادات وزارة الثقافة ليسوا موظفين فقط ولكن أعضاء فى المجلس الأعلى للثقافة بقيمتهم الفكرية بالاضافة أن لديهم خبرة وضع البرامج والتصورات، وحول الحل العاجل والفورى لعلاج الأدباء علق مقترحاً الاتجاه لشركات التأمين للتعاقد مع اتحاد الكتاب بحيث تصرف شركة التأمين على علاجهم وذلك نظير اشتراك الأدباء بمبلغ بسيط فى البداية.


          وعلق رئيس اتحاد الكتاب قائلاً: أنه من خلال الوديعة الموضوعة تحت حساب اتحاد الكتاب تعمل بها تأمين على الأعضاء فالعضو يدفع 100 جنيه والاتحاد يدفع 600 جنيه وهناك برنامج آخر مع المراكز الطبية المتخصصة والذى يُعطى فيه الدعم المادى لعضو الاتحاد المريض مثل حالة الكاتب الكبير فاروق عبد القادر الذى امتدت يد اتحاد الكتاب له فهناك مظلة تأمين على جميع أعضاء الاتحاد ولكن المشكلة هى فى العلاج فى الخارج مثل حالة الكاتب محمد ناجى الذى شاركنا مع جهات أخرى فى جمع المال له لعلاجه بالخارج، وحول مطلب أن يكون هناك تواصل بين القيادات والجمهور من خلال دورات فى التنمية البشرية علق الوزير قائلاً المفروض أن يكون هناك تدريب من خلال مركز إعداد الرواد لأن المحرك الثقافى له سمات محددة وهى فهم معنى البرنامج الى جانب حصيلة جيدة من المعلومات والثقافة ومعرفة بالجمهور، واقترح أن يكون مع مدير أى قصر ما يوازى له واحد من المجتمع مشيراً الى نجاح التجربة فى قصر ثقافة الأنفوشى وتكون مهمة موظف القصر الربط بين هذا الشخص المختار والادارة، وحول تساؤل عن أسباب حجب جوائز الدولة فأجاب أن جوائز الدولة تنقسم الى أربعة أقسام هى التشجيعية والتفوق والتقديرية ومبارك وماحجبت هى الجوائز التشجيعية وذلك من خلال اللجان لأنها تجد أن مستوى الأعمال ضعيف أما جائزة التفوق فقد كان بها اشكالية وقد أقمنا أسلوبا جديدا هذا العام وهو قانون الـ 1/2 بالاضافة لواحد وبالفعل لم يحجب من الجائزة الكثير، وحول تساؤل عن توقف سلسلة اشراقات جديدة منذ ست سنوات فهل هناك خطط أخرى لمساعدة الأدباء على النشر، فعلق الوزير قائلاً: هناك نشر فى هيئة قصور الثقافة مثل هيئة الكتاب الى جانب أن كل السلاسل الباقية فى هيئة الكتاب تطبع فى موعدها الطبيعى.


          وحول مطالبة بأن يكون هناك ترجمة من العربى للغات الاجنبية من خلال المركز القومى للترجمة عقب الوزير قائلاً بأن هذا المطلب غير قابل للتنفيذ لأن الترجمة لأى لغة مطلوب بعدها مترجمين لإعادة صياغة هذه الترجمة الى جانب وجود دار نشر تتولى هذه المسألة وهذا غير متوفر.


          ثم تحدث حسام نصار رئيس العلاقات الثقافية الخارجية عن سياسة وزارة الثقافة خارج مصر مؤكداً محاولة البحث عن المشترك الثقافى بين الثقافة المصرية والثقافة الهندية أو التركية مثلاً بما يسمى "الأقلمة الثقافية" لمحاولة خلق أثر ايجابى فى المكان الذى نتواجد فيه وأشار د. أشرف رضا مدير الأكاديمية المصرية للفنون بروما إلى أنه فى إطار نشر الثقافة المصرية بإيطاليا هناك خطة افتتاح المتحف المصرى فى روما وهو أول متحف مصرى فى روما بالاضافة للعديد من الأنشطة الثقافية المقامة بروما مثل المسرح وقاعة الفنون التشكيلية وجائزة روما الكبرى حيث يتم إعلان ويتقدم اليه شخصيات مصرية تذهب للأكاديمية بروما وهناك الكثير ممن أثروا الحياة الثقافية فى مصر بعد عودتهم من روما.


  


==


س.س


أغسطس 2010


Bookmark and Share طباعة أرسل لصديق
"يسوع الناصرى" أول كتاب يترجم للعربية لبابا الفاتيكان
روبير الفارس:

 







عن مكتبة دار الشروق الدولية صدر كتاب يسوع الناصرى لبابا الفاتيكان بندكت السادس عشر، الكتاب قام بترجمته مجموعة من المترجمين المسلمين وأشرف على الترجمة وحررها الدكتور حسين محمود، وقام بالمراجعة الأب رفيق جريش راعى كنيسة القديس كيرلس بالكوربة، وهى خطوة تحسب بحق للمواطنة خاصة أن الكتاب لاهوتى وعقيدى، أو كما قال بابا الفاتيكان "هذا الكتاب هو بحثي عن وجه الرب".


يبدأ الكتاب بتأمل مبدئى  فى سر يسوع، أكد فيه البابا بندكت أن نبؤة سفر التثنية التى تقول ( يقيم لك الرب ألهك نبيا من وسطك من أخوتك مثلى له تسمعون) تث 18 -15 تخص السيد المسيح، فإذا كان الميزة الفريدة والجوهرية فى شخصية موسى النبى هى أنه تحادث مع الله وجها لوجه فإن تعاليم المسيح ليست نتاج أى تعليم بشرى من أى نوع، فهى تتولد من الصلة المباشرة مع الأب من الحوار وجها لوجه هذا هو سر يسوع.


الكتاب يحتوى على عشرة فصول تبدأ بتعميد السيد المسيح، وأكد فيه أن طقس التعميد الفعلى يرمز الغطس فى الماء إلى الموت، والذى يستدعى رمزية الهلاك القوة المدمرة لطوفان المحيط. والعقلية القديمة تعرف المحيط على أنه تهديد دائم للكون وكان هو الطوفان القديم الذى ربما أغرق الحياة كلها بينما الأنهار هى رمز الحياة والغطس فى الماء، إنما يشير إلى التطهير والتحرر من أدران الماضى، وهذا يعنى أنه الموت والقيامة أى أنه بداية الحياة الجديدة .


أما الفصل الثانى فناقش تجارب المسيح والذى، أكد بندكت فيه أن التجارب الثلاث تعكس النزاع الداخلى على رسلة المسيح، وفى ذات الوقت تتناول التساؤل حول ماهو المهم فى الحياة البشرية، حيث تضمنت أقوال الشيطان الثلاثة تهميش الله فى حياة الإنسان فهذا التهميش هى الغواية التى تهددنا فى أشكال كثيرة متنوعة.


البحث عن معنى ملكوت الله كان هو محور الفصل الثالث من الكتاب، حيث قدم البابا نظرة تاريخية شاملة لفهم الكنيسة لمعنى كلمة ملكوت، حيث أشار أوريجانوس إلى أن ملكوت الله داخل الإنسان فإنه ينمو ويشع من الداخل إلى الخارج. ويرى البابا أن الكلمة العبرية ملكوت هى اسم فعل وتعنى المهمة الملكية أى السيادة الفعلية للملك، فعندما يتحدث يسوع عن ملكوت الله فهو ببساطة يتحدث عن الله ويصرح بأنه الله الحى القادر على العمل بوضوح فى العالم وفى التاريخ.


وفى الفصل الرابع قدم الباب شرحه الخاص للموعظة على الجبل، حيث جلس يسوع على منصة موسى، ولكنه لا يفعل بالطريقة التى يجلس بها المعلمون الذين تدربوا على هذه الوظيفة فى المدرسة. إنه يجلس هناك باعتباره موسى أكبر، الذى يسوع العهد لكى يشمل الأمم جميعها .


ودار الفصل الخامس حول التأملات فى كلمات آبانا الذى، ثم يفرد الفصل السادس عن تلاميذ المسيح، موكدا على أن دعوة التلاميذ كانت واقعة صلاة. وكأنهم ولدوا أثناء الصلاة أثناء الصلاة الحميمية للآب.. أما الفصل السابع فتعرض لأمثال السيد المسيح فهى قلب وعظ يسوع، وعلى الرغم من تلاحق الحضارات فإن هذه الأمثال والقصص دائما ما تمس أعماقنا بنضارتها وإنسانيتها، وحول الصور الرئيسية لإنجيل يوحنا وتأمل البابا فى هذه الصور التى هى الماء كرمز للطهارة ومدخل للشركة مع المسيح كما فى العماد والكرم والخمر فى سر الإفخارستيا. وصورة الراعى، ثم قدم تأملات فى الفصل التاسع عن اعتراف بطرس بالمسيح أنت المسيح ابن الله الحى وحادثة التجلى وختم الكتاب بفصل عن إعلان هوية يسوع، والكتاب الذى يقع فى 271 صفحة من الحجم الكبير ويعد موسوعة لاهوتية تفسيرية عميقة. توكد فعلا أن البابا بندكت السادس عشر واحد من علماء المسيحية المعدودين فى العالم. وهذا الكتاب هو الجزء الأول من رحلة بحثه الرائعة عن شخص المسيح، وقد صدر فى روما الجزء الثانى ويدور حول طفولة المسيح . ويعكف البابا حاليا على كتابة الجزء الثالث الخاص بأحداث الصلب والقيامة، سوف تتعجب كثيرا أن مترجمى هذا الكتاب العظيم من إخوتنا المسلمين فلهم بحق كل تحية وشكر.


 ==


س.س


أغسطس 2010


 


 


Bookmark and Share طباعة أرسل لصديق
الوفد يهاجم العلمانية
روبير الفارس :

 


 


 


 


 


منذ ترشيح الدكتور السيد البدوى لرئاسة حزب الوفد، وتناثرت الكثير من الأقاويل حول ميول الرجل نحو الأصولية الإسلامية. واعتبر  البعض أن هذه الأقاويل مجرد دعاية سلبية ضده وقت الانتخابات، ولكن بعد أن نجح الدكتور البدوى فى رئاسة الحزب، أصبح من المؤكد لأى مهتم بشأن الوفد السياسى التراجع الكبير الذى يشهده الحزب عن مبادئه المدنية/ العلمانية، التى كانت هى الأساس الراسخ الذى بنى عليه شعار عاش الهلال مع الصليب، وظهر ذلك بوضوح بعد انضمام الدكتورة سعاد صالح للحزب، ووصفها للمسيحيين بالكفار. الأمر الذى أحدث ضجة كبرى لم تنته باعتذار الحزب عن هذا الكلام والاكتفاء بتراجع الدكتورة سعاد على أساس أنها لم تكن تقصد، ولكن الطامة الكبرى التى تكشف عن التوجه الجديد لحزب الوفد، ظهر فى مقال منشور بجريدة الوفد الصادرة فى 25 أغسطس الجارى بقلم محمد صلاح الشيخ، وذلك فى الصفحة الخامسة بعنوان "بقرة العلمانية المقدسة" ،المقال تضمن هجوما على العلمانية وعلى من ينددون بالأصولية التى ينحدر إليها حزب الوفد العريق، وهو مقال تتوقع أن تقرأه فى جريدة تنتمى لأى تيار سلفى أو أخوانى أو فى واحدة من إصدرات حزب العمل الإسلامى، لا حزب الوفد ومن سطور المقال يقول كاتبه الذى لم نعرف موقعه فى حزب الوفد: "فعلى ما يبدو لا يدرك المقاتلون عن العلمانية أنها فى أقصى إبداعاتها لن تزيد على كونها جزءا مما تستطيع المدنية تحقيقه، فالعلمانية تستطيع تأمين المجتمع فى أقصى أدائها من سيطرة واستبداد رجال الدين على المجتمع .. لكنها لا تستطيع تأمين ذلك مع شرائح أخرى من الأمة غير رجال الدين تفرض وصيتها على الشعب وفى مقدمتها العسكر أو المحتكرون الاقتصاديون، وهو كلام مضلل لأن الحكم العلمانى إذا كان فى أساسه يفصل السياسة عن الدين، وبذلك يعد أقوى نظام استبدادى فلا يسمح لأى استبداد من أى نوع آخر، كما احتوى المقال على ذات مبرارت رفض الأصوليين للعلمانية باعتبارها منتج غربى كان بالأساس ضد الكنيسة والكهنوت والإسلام ليس فيه كهنوت ولا عصمة لأحد وهو كلام غير واقعى على الإطلاق، وإلا ماذا يريد الأصوليين من تطبيق الشريعة الإسلامية .


 


المقال يعد أول إعلانا رسميا بتخلى الوفد عن جوهر فكره. ويتزامن نشره مع إيقاف جريدة الحزب للصفحة المسيحية بها، والتى كانت تنشر كل أحد تحت اسم قداس الأحد، والتى تردد أنها سوف يقف نشرها فى رمضان، ثم أكد بعض المصادر أنه إيقاف نهائى .


 


انحدار حزب الوفد نحو الأصوالية تظهر خطورته عندما نعرف أن صحبفتين خاصتين تقع فى قبضة الحزب وهى صحيفة المصرى اليوم التى يرأس مجلس إدراتها صلاح دياب عضو الهيئة العليا للحزب، وصحيفة الدستور التى اشتراها السيد البدوى رئيس الحزب ورئيس مجلس إدارة جريدة الوفد وصاحب قنوات الحياة.


 


==


 


س.س


 


 


27 أغسطس 2010


 


Bookmark and Share طباعة أرسل لصديق
حافظ :الإخوان هدفهم تقسيم مصر وليس لم شملها
أبانوب عماد:

نفى جمال تاج القيادى بجماعة الإخوان المسلمين إدعاء البعض حول كون الجماعة تدعو للطائفية، مؤكدا أن الإمام حسن البنا حينما أنشأ الجماعة عام1928 أدخل اثنين من الأقباط داخل السلطات التنفيذية "المكتب السياسى" للجماعة وهما وهيب دوت، يوسف آخنوخ، مضيفا أن الجماعة هى إحدى الأدوات المهمة داخل مصر للقضاء على الفتنة الطائفية، ولم شمل بوطقة الأمة فى فئة واحدة .

ودلل على فكرة عدم دعوة الجماعة للطائفية ببرنامج حرب النجوم الذى يذاع على قناة الفراعين الفضائية، بإدخال الأقباط والشيوعيين والملحدين، والحزب الوطنى داخل قوائم انتخابات الإخوان، فكان من المهم لدى الجماعة جذب كل طوائف الشعب للمشاركة فى العملية السياسية .

وبشأن ولاية القبطى لرئاسة الجمهورية أكد تاج أنه لا يجوز للأقباط شغل هذا المنصب نظرا لكونها مسألة فقهية لا نستطيع تغيير موقفنا بها لأنه أمر اتفق عليه أغلب الفقهاء، وهذا ليس رأى الإخوان فقط إنما رأى الإسلام بصفة عامة، فإذا جاءت الانتخابات الرئاسية بمرشح قبطى فإنة أمر يرجع للشعب فى ترشيحه، لكننا كجماعة لن نوافق عليه.

أكد النائب د.محمد البلتاجى عضو مجلس الشعب عن جماعة الإخوان لـ"وطنى" آن تاريخ الإخوان يشهد بأنهم تشاركوا مع غيرهم من الأحزاب والحركات السياسية فى الانتخابات السابقة، فوقفت الجماعة بجانب جمال أسعد عبد الملاك كقبطى عام 1976 ، ومع منير فخرى عبد النور فى انتخابات 2000 ، فلا يوجد جدل حول مسألة مشاركة الإخوان للقوى المختلفة فى العملية السياسية .

كما رفض البلتاجى التعليق على مسألة تقلد المرأة والقبطى فى الولاية العظمى "رئاسة الجمهورية " .

وردا على استبدال شعار الجماعة "الإسلام هو الحل" أعرب أن الشعارات شىء يتبدل ويتغير بتغيير الزمن، فمن حق أى قوى سياسية أن تختار شعارها بما يتناسب مع أفكارها ومعتقداتها فلا يعقل أن تبقى الشاعارات مدى الحياة، دون أن تتغير وإلا سوف لا تجد طريقها وسط الفكر الجديد لذا كان على الجماعة التخلى عن فكرة الشعار حسب أولويات المرحلة المقبلة .

وأشار المفكر القبطى كمال غبريال إلى "الحكاية" لم تكن أبدا مسألة أفراد قبلوا أو اختلفوا، إنما الفكرة هى أساس الفعل، فالسؤال هنا:هل فكر الإخوان يستوعب الأقباط ويعتبرهم متساوون معهم ؟ فأرى عدم استعابى لمسألة مساعدة الإخوان للأقباط نهائيا نظرا لتمتعهم بزكاء يجعلهم يدركون أن الأقباط لن يضعوا يدهم فى أيدى الإخوان .

كما تساءل: كيف يكون للإخوان حتى الآن موقف العداوة مع الأقباط؟ مؤكدا أن الإخوان يعتبروا الأقباط هم العدو الأول لهم يليهم المسلم العادى، فالإخوانى يعتبر كل من يعصى بيعة فضيلة المرشد فهو فاسق وخارج على الدين، وينبغى استابتة والإتيان به لحظيرة الإسلام، لذلك ففكرة كون الإخوان تقضى على الفتنة فى مصر غير صحيحة .

وشكك د.شريف حافظ أستاذ العلوم السياسية فى كلام الإخوان ، مؤكدا اكتشافه منذ فترة قريبة وفقا لمستندات أن فكر الإخوان جاء لتفتيت مصر وليس لم شمل فئاتها كما يدعوا، فالإخوان لا يتحدثون من منطلق دينى، فهدفهم الأسمى هو تحويل مصر لمملكة عربية سعودية ثانية .

ودلل على استبعادهم فكرة الديموقراطية تصريحاتهم على الملأ بعدم ترشيح القبطى والمرأة، فكيف يعبر كل شخص عن رأيه الحر وهناك تلقين للأسس التى سينتخبوا لأجلها، وفيما يتعلق بالأمور المجتمعية يؤكد للعالم كله عبر حديثه أنه شخص متطرف .

كما أكد حافظ أن  جماعةالإخوان لم تتنازل عن شعار "الإسلام هو الحل" فهى لن تتنازل عن هذا الشعار أبدا، وليس معنى إزالته لفترة أنهم تخلوا عنه نظرا لقوته فى اللعب بوجدان فقراء الثقافة والفكر، فلا يوجد دين بالعالم هو الحل لقيام دولة. حيث أصبح هناك بعض النصوص الدينية التى لا يمكن تطبيقها اليوم، فالصحابة أبطلوا بعض النصوص لأنها لم تكن تتماشى مع العصر، فعلى سبيل المثال كيف نطبق الحد على السرقة ونحن نعلم أن الناس لا تجد رغيف لتأكله،  فأين تسامح الدين وعدالته هنا، ولو نظرنا للأمر من جانب حقوقى فحقوق الإنسان ترفض المعاملة الشرسة مع المذنبين إذن فالحل هو العقل ومن يشك فى ذلك فهو لم يقرأ القرآن لأنه دائما يتحدث لأولى الألباب، فالدين دائما ثابت والسياسية متحركة بمنتهى القذارة .


Bookmark and Share طباعة أرسل لصديق
من محل خضار إلي مجلس الشعب .. قصة نجاح
بقلم :أحمد السيد عبد الحميد
لم يكن يدري أنه برغم فقره سيصبح واحدا ممن تملأ أخبارهم الساحة ويحظي بحب واحترام الجميع ، نشأ في أسرة فقيرة مكونة من 10أفراد ,الأب يعمل بائع خضار فى السوق غير متعلم وأم ربة منزل غير متعلمة أيضا , لكنهما كانا يربيان أولادهم على القيم والأخلاق الحميدة.

إنه د. السيد عبد الحميد ..رئيس قسم الروماتيزم بمستشفى الزقازيق العام وعضو مجلس الشعب السابق عن دائرة مركز ومدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية  فى دورة 2000-2005  ،  وعضو لجنة الحريات بنقابة أطباء مصر.

كان سيد مولعا في صغره بالعلم والقراءة وشغوفا بالمعرفة ، إلا أن والده كان له رأيا آخر حاول والده أكثر من مرة أن يمنعه من التعليم والذهاب الى المدرسة وكان يرى أن الأنفع لولده ان يعمل معه في البيع والشراء ولكنه فى كل مرة يجده مصرا على إكمال تعليمه , ولسوء الأحوال المادية للأسرة قرر الوالد لمن يريد إكمال تعليمه فليقم بالإنفاق على نفسه من عمله.
 
قرر سيد منذ صغره أن يكون شخصا مهما , سعى  لتحقيق هذه المعادلة الصعبة فكان يذهب للمدرسة صباحا ويساعد والده فى البيع فى المساء وبالفعل استطاع تحقيق المعادلة بدخوله للمرحلة الثانوية وتفوقه فيها وحصوله على المركز الأول على مستوى الإدارة التعليمية  بمجموع يسمح له بدخول أي كلية وبالفعل تم ترشيحه لدخول كلية الطب .

حشد والده له الكثيرين لإثنائه عن دخول الجامعة واستكمال تعليمه فقد كان مشفقا على ولده من تكاليف الدراسة الجامعية وبخاصة كلية الطب ولكن انتصرت إرادة الولد على إرادة الوالد حيث اتفق مع والده ان يكمل دراسة الطب دون أن يكلفه شيئا وبالفعل التحق بالكلية وكان يعمل محاسبا فى احد محلات تجارة الجملة بعد الظهر ليغطى تكاليف دراسته , قابلته العديد من الصعوبات منها ارتفاع اسعار الكتب حيث  يفوق ثمن الكتاب الواحد ما يتقاضاه شهريا من عمله , فكان يستعير الكتب من زملائه ويسهر عليها الليالى ليقوم بنسخها بخط يده , ظل على هذا النهج حتى حصل على بكالوريوس الطب بتقدير عام جيد وتم تكليفه فى أحد مستشفيات وزارة الصحة ولكن مرتبه كان زهيدا للغايه , عرض عليه ومازال حتى الآن  عقودا للعمل بالخارج بمرتبات عالية ولكن سبب رفضه الدائم أن يكون بجوار والده المريض يلبى احتياجاته , تزوج وأنجب أربعة من الأولاد كلهم جامعيون وبنتا فى المرحلة الثانوية.
 
رأي د. سيد عبد الحميد النجاح تلو الآخر ورأي حب الناس له ، كما رأي كيف يعامل الساسة عموم الناس فقرر ان يكون واحدا من صتاع القرار ليعيش مشكلات الشعب ويلبي حاجاتهم ويبحث مسائل الحرية والديمقراطية ، رشح نفسه لانتخابات مجلس الشعب دورة 2000 -2005 مستقلا ،  وفاز بمقعد الفئات فى دائرته التى أعطته أصواتها لشخصه المتواضع الخدوم للجميع المحب لوطنه , واستطاع فى فترة عضويته بمجلس الشعب أن يقدم العديد من الخدمات لأهالى دائرته فضلا عن اقامة العديد من المشروعات التنموية والخاصة بالبنية التحتية كمشروع المياه ومجمع المدارس .

لم يكن د. عبد الحميد واحدا ممن يعيشون علي عرق الشعب كما يفعل معظم نواب البرلمان لكنه كان بينهم ، لم يترك بلده ليعيش في القاهرة كما فعل أقرانه فضلا عن الدور التشريعى البارز الذي مارسه  فهو  صاحب استجواب الزراعه الشهير والذى كان سببا رئيسا فى محاكمة وزير الزراعه السابق يوسف والى , كذلك استجواب وزارة الداخلية المصرية فى انتهاك حقوق المواطنين أثناء عمليات الضبط والإحضارليلا  والذى على اثره تم تغيير القانون .

ورغم  اقتناص كرسيه فى انتخابات مجلس الشعب عام 2005 لصالح د. على المصيلحى وزير التضامن الاجتماعى وعضو مجلس الشعب الحالى عن الدائرة والتى شابها الكثير من اللغط حسب كلام أهالى دائرته , إلا أنهم يطالبونه بالترشح فى الدورة البرلمانيه القادمه ليكمل مسيرة الاصلاح التى بدأها معهم .

ويستمر عطاءه من خلال لجنة الحريات بنقابة الاطباء يدافع عن الحقوق والحرية التي طالما كان يحلم بهما لنفسه وبلده ، انها قصة نجاح مصرية  لطموح تحدى صعوبات الحياة  ومجتهد مثابر يعرف كيف يحقق أهدافه و محب لأهله ووطنه بار بوالديه .    


Bookmark and Share طباعة أرسل لصديق
"مجد مريم" .. طبعة ثانية من ظهورات العذراء فى مصر والعالم
عرض - ميرفت عياد:

 " مبارك هو جيلنا هذا الذى تمتع بظهور العذراء .. إن أجيالا كثيرة تحسده .. وعيونا كثيرة تشتهيه، ومباركة هى أرضنا وكنيستنا المقدسة التى اختارتها العذراء دون سائر جهات الأرض لتتجلى فيها بظهور من نوع خاص لم يكن له مثيلا فى التاريخ من قبل، وجميل بنا أن ننتزع أنفسنا من وسط مشغوليات العالم لنسبح فى هذه الذكريات المقدسة ونعيش ولو للحظات فى عالم اسمى من عالمنا وفى أجواء روحية تعلو بنا إلى فوق حسبما تستطيع أرواحنا أن ترتفع"...هذه الكلمات لقداسة البابا شنودة الثالث جاءت على غلاف كتاب " مجد مريم .. ظهورات العذراء فى مصر والعالم " والذى أصدرته مؤسسة "وطنى" للطباعة والنشر، وقام بإعداد الكتاب كل من روبير الفارس، ومايكل فيكتور، وقام بتقديمه فيكتور سلامة.



 


 وتشير سامية سيدهم فى تقديمها للطبعة الثانية لهذا الكتاب إلى أن طبعته الأولى صدرت فى أغسطس عام 2005 واحتوت توثيقاً لظهورات العذراء فى مصر، وقد نفدت جميع النسخ، لذلك تم التفكير فى إصدار طبعة ثانية على أن تحتوى توثيقا للظهور الأخير للسيدة العذراء فى الوراق فى ديسمبر 2009، بالإضافة إلى قصص الظهورات النورانية فى أماكن متفرقة من العالم، مؤكدة على أن ما يهمنا هو بركة الظهور ذاته وليس أية تفسيرات تصاحبه، حيث إن هذا الكتاب ينطلق من قلوب تعشق العذراء.


   


عادت العذراء لتجدد مباركتها لمصر 


  


يذكر فيكتور سلامة فى مقدمة الطبعة الأولى أن مع ميلاد فكرة هذا الكتاب كان لابد أن نغوص فى صفحات "وطنى" ونبحر بالخيال إلى بداية القرن الأول للميلاد. حيث كانت العذراء مريم على موعد مع المصريين، ثم تمضى الأيام والسنون وتعود العذراء إلى مصر فى القرن العشرين لتضيف مجدا جديدا إلى أمجاد الكنيسة القبطية، وتتجدد مباركة مصر .. فقد عادت العذراء من أجل النفوس العطشى إلى البر والخير والحق والمحبة والسلام.. عادت من أجل النفوس الجريحة التى مزقتها الأحزان وسحقتها الألم .. عادت من أجل الأفكار الحائرة بين العقائد والهرطقات .. عادت من أجل الأرواح الهائمة وراء المجهول تنشد الحقيقة .. عادت من أجل المعذبين بالأسقام والأمراض وأثقال الجسد وعجز الطب والعلم .. عادت من أجل المخدوعين وراء الغنى الكاذب والنور الباطل الأجوف .. عادت من أجل صرعى الشر وضحايا الخطيئة وعبيد المذلة والعار .. عادت من أجل هؤلاء وغيرهم ومن أجل هذا كله وغيره أشرقت فى تألقها البهى على قباب الزيتون وبابا دبلو وأسيوط ، لتصنع العديد من المعجزات والعجائب الذى يرصدها هذا الكتاب .


 


   وينقسم الكتاب الذى يقع فى حوالى 95 صفحة إلى خمسة عشر فصلا، هى رسالة من السماء، رسائل مريمية، تجليات الزيتون، ظهورات بابا دبلو، ظهورات واشراقات بأسيوط، فوق قباب الكنيسة بالوراق، تجليات العذراء بين الشك واليقين، ظهور العذراء حقيقة، الظهور من وجهة نظر علمية، عجائب العذراء، شفاعات ومعجزات بالزيتون، إيمانيات ومعجزات بابا دبلو، إعجازات ومعجزات أسيوط، معجزة الوراق، وينتهى الكتاب بملحق للوثائق والصور .


  


تجليات الزيتون وأرض بابا دبلو


  


محيرة أنت .. ومحيرة هى ظهوراتك يا أم النور .. ففى الوقت الذى لا نجد فيه عزاء أو مساندة من إنسان تأتين كعادتك رسالة من السماء، هذا ما يؤكده الكتاب ذاكرا تجليات السيدة العذراء فوق قباب كنيسة الزيتون عام 1968 ، حيث كانت وطأة هزيمة 1967 مازالت جاثمة على الصدور، جائت السيدة العذراء لتطمن شعب مصر أن الله معهم، فتعتبر هذه الظهورات من أكثر ظهوراتها تفردا وسموا وقوة وروعة وانتشار، حيث تمت فيها مئات المعجزات التى عجز الأطباء عن علاجها، واستطاع أن يراها الآلاف من البشر، وكانت العذراء تظهر بأشكال عديدة ومتنوعة، فقد كانت تظهر فى هيئة روحانية نورانية مجسمة ومنظورة، أو كانت ترتدى شالا نورانيا على رأسها ويداها ممدودتان إلى الأمام، وفى أوقات أخرى كانت تؤمى برأسها وتبارك الجموع الحاشدة، أو تمسك بيدها غصن زيتون .


 


 ووسط الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى اشتدت قسوتها على شعب مصر ظهرت فى كنيسة القديسة دميانة بأرض بابا دبلو بشبرا لتبعث برسائل روحية تضئ الطريق بالأمل وتبث الطمأنينة فى غد أفضل، وجاء هذا الظهور بعد 18 سنة من تجليات الزيتون، وقد بدأ الظهور يوم 25 مارس 1986 عندما ظهرت إلى جانب منارتى الكنيسة وشاهدها السكان بهالة نورانية على القبة الشمالية ثم شاهدوا سطوع نورها على المنازل المجاورة، وكان لأول مرة تشهد المنطقة التى تقع فيها الكنيسة الآلاف القادمين إليها من كل مكان .


  


ظهورات السيدة العذراء بأسيوط والوراق


  


 وفى الألفية الثالثة وبعد ما تفجرت الأحداث الطائفية فى قرية الكشح وسادت مشاعر الحزن والألم أقباط مصر يذكر لنا الكتاب أن مؤازرة السماء جاءت إلينا عندما بدأت ظهورات وإشراقات نورانية بين منارتى قباب كنيسة القديس مارمرقس الرسول بأسيوط يوم 17أغسطس 2000 ، ولم يكن التوقيت مستغربا ولا المكان مستبعدا حيث تحتفل مطرانية أسيوط بأقدس الذكريات بمناسبة صوم العذراء، وذلك بديرها فى جبل أسيوط. حيث تقام القداسات اليومية والعظات الروحية .


 


 وجاءت تجليات السيدة العذراء للمرة الرابعة بكنيسة الوراق فى ديسمبر 2009 ، بينما كانت التسابيح المريمية تصدح فى كل الكنائس مساء الخميس 10 ديسمبر سطع نور مبهر فى السماء، لم يشاهده المارة فى الوراق فقط بل شاهده الكثيرون فى أحياء تبعد لمسافات طويلة، لم يعرف أحد إلى أين ينتهى هذا النور العظيم، ولكن المارة أمام كنيسة السيدة العذراء بالوراق هم فقط الذين شاهدوا النور يتوقف أمام الكنيسة وحولها، ومع الساعات الأولى من يوم الجمعة 11 ديسمبر وقبل أن يشرق نوره شاهدوا العذراء تتجلى فوق القباب وتنتقل بين المنارتين وتوالت الظهورات حتى توافد الآلاف من القاهرة ومن كل محافظات مصر ليشاهدوا ويسبحوا العذراء مريم لتجليها فوق كنائسها بمصر، فماذا كانت رسالتك هذه المرة يا أم النور؟ فهل كنت تواسينا وتعزينا لما سوف يحدث بعد تجلياتك بفترة قصيرة من أحداث مؤلمة فى مأساة نجع حمادى، إن كانت عقولنا البشرية لا تعرف أسبابا لظهوراتك الدائمة إلا أننا على يقين أنها رسالة من السماء .


 


  تجليات العذراء بين الشك واليقين


  


ويرد الكتاب على الشك الذى حدث فى التجليات الأخيرة للسيدة العذراء فى كنيسة الوراق، وادعاء البعض أنها من مصادر شيطانية، وأخذها البعض فرصة للهجوم على الأقباط والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث وصل الأمر إلى الادعاء بأن الكنيسة تضع العذراء فى مكانة مساوية للذات الإلهية، ويكمن هذا الرد فى نشر البيان الذى صدر من مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالجيزة، والذى يثبت فيه نيافة الأنبا " ثيئودوسيوس" أسقف عام الجيزة بأنه شاهد عيان لتجليات العذراء فى الوراق، وأن ظهور العذراء حقيقة، وفى حوار معه أجرته جريدة "وطنى" فى عددها الصادر 10 يناير 2010 يؤكد الأنبا " ثيئودوسيوس"  بأن الكتاب المقدس يحمل لنا فى سفر الرؤيا ( 12 : 1  ) أخبارا عن ظهورالسيدة  العذراء فيقول : " وظهرت آية عظيمة فى السماء امرأة متسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها وعلى رأسها أكاليل من اثنى عشر كوكبا ... " فكيف نشكك فى أن الله يعطينا فى كل فترة عربونا لهذا الظهور الذى سيحدث مع نهاية العالم لتعزينا والدة الإله وتفرح قلوبنا حتى نتمسك بابنها وفدائه وخلاصه المقدم لنا .


 


 


العذراء تصنع المعجزات والعجائب


 


 وحدثت العديد من المعجزات والعجائب التى قامت بها السيدة العذراء خلال تلك الظهورات، والتى يرصدها الكتاب فعندما تتجلى العذراء مئات الألوف يتدفقون لرؤيتها ولإيمان الناس بمنزلتها وشفاعتها يترجونها أن ترحم نفوسهم وامراضهم، فالسيدة العذراء تظهر فوق القباب صامتة، لا تتكلم وفى هدوء تام تصنع المعجزات والعجائب، معجزات لا ندرى وسائلها ولكن نلمس نتائجها، وستبقى كل المعجزات شهادة كرامة للعذراء مريم، وأعظم شاهدا وأصدق برهانا للتجليات والظهورات على مر العصور، حيث يسطر الكتاب بعض منها، مثل السيدة التى كانت مصابة بالتهاب حاد فى قاع العين يحجب الرؤية فشفيت فى الحال عقب رؤية النور فوق قباب كنيسة العذراء بالزيتون، وهناك رجل كان فاقدا النطق والسمع إثر حادث عندما زار كنيسة الزيتون ورأى النور شفى وعاد له النطق والسمع، وهناك رجل آخر شفيت أذناه بعد أن يئس من علاجها بعد أن توجه لكنيسة القديسة دميانة، هذا إلى جانب سيل من المعجزات قد تابعتها جريدة "وطنى "  بالتفصيل أسبوعيا.


 ==


 س.س


 


 


 


Bookmark and Share طباعة أرسل لصديق
 
Developed by NetEgypt.com © 1998-2009. Watani ® All Rights Reserved.